إلتماس 10 سنوات سجنا ضدّ امرأة انتحلت صفة رئيسة محكمة الحجّار
إلتمس في ساعة متأخّرة من مساء أمس الخميس، ممثّل الحقّ العام لدى محكمة الجنح الإبتدائيّة في الحجّار عقوبة 10 سنوات سجنا نافذا ضدّ أمين ضبط يزاول مهامه بنفس الهيئة القضائيّة بعد تورّطه رفقة شريكته في قضايا تتعلّق بالنّصب والإحتيال حيث ادّعى الأخير النفوذ والسلطة بينما انتحلت شريكته صفة رئيسة محكمة الحجّار، قبل أن يتمّ تقديمهما مساء أمس أمام العدالة من أجل متابعتهما بسلسلة من التهم المنسوبة إليهما، والمتمثّلة أساسا في توجيه تهم عديدة إلى المسماة "م.ن" تتعلّق بارتكاب جنحة إستعمال لقب متّصل بمهنة منظّمة قانونا وجنحة النصب مع جنحة المشاركة في إساءة إستغلال الوظيفة، ناهيك عن ارتكابها جنحة المشاركة في قبول مزية غير مستحقة، وهي الأفعال المنصوص والمعاقب عليها بالمواد 372 من قانون العقوبات والمواد 33 ، 38 ، 52 من قانون الوقاية من الفساد ومكافحته، والمادة 64 من قانون مكافحة التزوير وإستعمال المزور، وأما بالنسبة لكاتب الضبط المتهم المسمى "س.ع.ح" فقد تمّت متابعته مساء أوّل أمس بارتكاب جنحة إفشاء معلومات ووثائق مصنّفة واجب الكتمان إلى علم شخص لا صفة له في الإطّلاع عليها، بالإضافة إلى جنحة المشاركة في النّصب وجنحة إساءة إستغلال الوظيفة مع جنحة قبول مزيّة غير مستحقة، وهي الأفعال المنصوص والمعاقب عليها بالمواد 31 و 372 من قانون العقوبات والمواد 33 و 38 من قانون الوقاية من الفساد ومكافحته، ناهيك عن المادة 29 من قانون حماية المعلومات والوثائق الإدارية، وهي التّهم التي أنكرها المتّهمان جملة وتفصيلا خلال الإدلاء بتصريحاتهما يوم أوّل أمس، وفي سياق متّصل فقد برزت القضيّة إلى الأفق منتصف السنة المنصرمة، وذلك على إثر تحقيق إبتدائي موازي ضدّ المشتبه فيها المسماة "م.ن" المفتوح من طرف الفرقة الإقليمية للدرك الوطني بالقنطرة، حيث تمّ فتح تحقيق بخصوص وقائع مستجدة تتعلق بقيام المشتبه فيها بإنتحال صفة رئيسة محكمة الحجار وذلك بغرض النّصب على أشخاص والإحتيال عليهم، قبل أن يتبيّن أنّ لديها شريك بزاول عمله كأمين ضبط مكلّف باستخراج الأحكام القضائيّة بمحكمة الحجّار، وهو الذي كانت تقدّمه لضحاياها على أنّه إطار سامي يزاول مهامه على رأس الهيئة القضائيّة سالفة الذكر، هذا ومن جهة ثانية وبداية التحقيق تم سماع المسمى "ب.ز"، الذي صرح بأنه تعرف على المشتبه فيها منذ حوالي ثلاث سنوات، مشيرا أنّ الأخيرة كانت تخبره بأنها تعمل رئيسة محكمة الحجار سابقا، وكانت تتردد على مزرعته بغرض الحصول على منتوجات مختلفة متمثّلة في حليب البقر، البيض، بالإضافة إلى خضر وفواكه وغيرها، مضيفا أنّها منذ حوالي 06 أشهر من الواقعة طلبت منه إستثمار أموالها في المتاجرة برؤوس الماشية والعلف وهذا بعد أن تقاعدت من منصبها كرئيسة محكمة، مسلّمة إياه مبلغ 240 مليون سنتيم على دفعات، وكشف "ب.ز" أنّ المشتبه فيها معروفة لدى سكان الشرفة والعلمة بأنها تشغل منصب رئيسة محكمة الحجار، وأنها كانت تعرض على سكان المنطقة مساعدتهم في حل مشاكلهم مع العدالة مقابل مبالغ مالية طائلة، مشيرا من جهته أنّ المسماة "م.ن" تقدّمت إلى مزرعته في إحدى المناسبات رفقة شخص يدعى "م" وقدّمته له على أنّه ذو منصب ونفوذ في محكمة الحجار ويمكنه مساعدته في حل مشاكله مع العدالة، قبل أن تكشف التحقيقات الأمنيّ أنّ "م" هو أمين الضبط المسمى "س.ع.ح" المكلّف باستخراج الأحكام القضائيّة، تجدر الإشارة أنّ ومواصلة للتحقيق تم سماع المسمى "س.ر" الذي يعمل بمزرعة "ب.ز" الذي صرح بأن المشتبه فيها معروفة وسط سكان بلدية الشرفة بكونها تعمل كرئيسة محكمة الحجار، مضيفا أن الأخيرة متعودة على إطلاع الأشخاص بالأحكام القضائيّة الصادرة ضدّهم مقابل مبالغ مالية متفاوتة، وذكر بأن المعنيّة أطلعته على بعض الأحكام الصادرة ضده غيابيا وطلبت منه مبلغ 10000 دج مقابل هاته الخدمة، تجدر الإشارة أنّ التحقيقات الأمنيّة أزالت اللّثام عن وقائع القضيّة وأوضحت بأن المسماة "م.ن" معروفة لدى سكان المنطقة بأنّها رئيسة محكمة الحجّار كما تمّ الإستماع إلى أقوال شهود أوضحوا أنّ الأخيرة يتمّ مناداتها من طرف سكان القنطرة والشرفة وغيرهم بـ"الرئيسة" وكذا "المديرة" وغيرها.
1422 مكالمة هاتفيّة ربطت أمين الضبط الذي يدّعي النفوذ بالرئيسة "المزيّفة" لمحكمة الحجّار
تطرّقت هيئة محكمة الجنح الإبتدائيّة إلى الرقم الهائل لعدد الإتّصالات الهاتفيّة الذي قطع الشكّ باليقين بحقيقة وجود علاقة وطيدة تجمع أمين الضبط الذي يدّعي النفوذ بالرئيسة "المزيّفة" لمحكمة الحجّار، حيث واجهت قاضية الجلسة المتّهمان بالدليل القاطع الذي أثبت وجود 1422 إتّصالا هاتفيّا جمعهما ببضعهما البعض منذ مطلع سنة 2025، كما تطرّقت هيئة المحكمة لكافّة مراحل التحقيق معهما من طرف مصالح الدّرك الوطني التي أجرت عمليّة تفتيش إلكتروني لهاتف المشتبه فيها عقب توقيفها، وتمّ العثور على صور لورقة بيضاء مدوّنة عليها أرقام تتعلّق بقضايا الإكراهات البدنيّة وكذا أرقام أوامر قضائية أخرى، أين أنكرت في البداية معرفتها بالموضوع، كما أنكرت معرفتها بشخص يدعى "م" يعمل بمحكمة الحجار، قبل مواجهتها بعدد الإتّصالات الهاتفية بينها وبين المسمى "س.ع.ح" أين اعترفت بمعرفتها له وذكرت أنّه يعمل بمكتب إستخراج الأحكام القضائية بمحكمة الحجار، وهو الأمر الذي أكّد قيام الأخير بمساعدتها في الإطّلاع على الأحكام وهذا ما استغلته المشتبه فيها في النصب على سكان المنطقة، تجدر الإشارة أنّ المتّهمة اعترفت بخصوص علاقتها بالمسمى "س.ع.ح" اين أوضحت بأن هذا الأخير يقوم بمساعدتها في الإطلاع على الأحكام الخاصة بها وبإبنها وكذا على الأحكام المتعلقة بمعارفها، قبل أن تتراجع عن تصريحاتها خلال الإنصات إلى أقوالها من طرف محكمة الحجّار يوم أوّل أمس/ مشيرة أنّ الأخير أطلعها على أحكام قضائيّة تخصّها هي وابنها فقط، وأوضحت المتّهمة أنها سبق وأن اقتنت للمتّهم شريحة هاتفيّة بطلب منه، ونفت تقديمها لأي مبلغ مالي له، في حين كشف المتّهم أنّ الأخيرة معتادة على الإستفسار على أحكام قضائية صادرة ضدها وضد إبنها وكذا أحد أقاربها، وأنه متعود على التنقل رفقتها لعدة ولايات على غرار، قالمة، قسنطينة، القالة ، وكذا المدن و البلديات المجاورة.
ورد اسمهما كذلك في حادثة الإلتقاء بشخص استخرج كميّة من الآثار الذهبيّة بوزن 5 كغ
كشفت التحقيقات الأمنيّة لقاء جمع المتّهمة وشريكها بشخص استخرج كميّة من الآثار الذهبيّة بوزن 5 كغ، وهو الأمر الذي كشفه أمين الضبط المتّهم خلال الإنصات إلى تصريحاته، حيث كشف بأنه تنقل رفقة المتّهمة إلى مزرعة المسمى "ب.ز" أواخر شهر رمضان المنصرم، وهذا بغرض تقديم إستشارة لهذا الأخير بخصوص قضية إستخراجه لكمية من الآثار الذهبية يبلغ وزنها حوالي خمسة كيلوغرامات، وتطرّق الأخير إلى رغبة المسمى "ب.ز" في بيعها لأشخاص ينحدرون من ولاية سوق أهراس، غير أنه لم يقم ببيعها خوفا من المتابعات القضائية بالإضافة لمعلومات وردت إليه بخصوص قيام عناصر الدرك بالترصد له، علما وأنّ هذه الوقائع هي محل تحقيق موازي، وأما بخصوص تلقّيه أي أموال من صاحب المزرعة فقد أنكر المتّهم قبض أي مبلغ مالي بإستثناء قارورتين من حليب البقر لا أكثر، أما فيما يخص تقديمه من طرف المسماة "م.ن" على أنه ذو نفوذ في المحكمة، فقد نفى الأخير ذلك، مشيرا بأن المتّهمة هي من إلتقت بصاحب المزرعة وبقي هو داخل السيارة، وأنه لا يعلم إن كانت قدّمته للطرف الآخر صاحب المزرعة على أنّه ذو نفوذ من غيره، مضيفا من جهته أنّه لم يتقاضى مقابلا نظير الخدمات التي يقدمها للمتّهمة، غير أنها كانت تمنحه بين الفينة والأخرى مبالغ ماليّة تتراوح ما بين 1000 دج و 2000 دج بغرض إقتناء السجائر وهذا عند نفاذ راتبه الشهري، كما أكد بأنه يجهل إن كانت المتّهمة انتحلت صفة رئيسة محكمة للنصب على ضحاياها.
المتّهمة تورّطت كذلك في قضيّة حيازة كميّة من المؤثّرات العقليّة داخل مركبتها وتمّت إدانتها سابقا
تجدر الإشارة من ناحية أخرى أنّ المتّهمة التي انتحلت صفة رئيسة محكمة سبق وأن تمّت إدانتها بعقوبة 5 سنوات سجنا نافذا في قضيّة أخرى خلال شهر ماي من السنة الفارطة، وذلك عقب توقيفها من طرف أفراد الدّرك الوطني، كما سبق لها وأن أنكرت خلال جلسة محاكمتها جميع التّهم المنسوبة إليها ونفت ضلوعها لا من قريب أو بعيد في قضيّة انتحال صفة رئيسة محكمة الحجّار، مشيرة أنّها راحت ضحيّة شكاوي كيديّة حيكت ضدّها من طرف أشخاص يريدون الزجّ بها إلى السّجن حسب تصريحاتها، قبل أن تقضي العدالة إدانتها بعقوبة خمسة سنوات سجنا نافذا في قضيّة المؤثّرات العقليّة التي عثر عليها داخل مركبتها، بينما من المنتظر أن تنطق العدالة بالحكم ضدّها وضدّ شريكها يوم 22 جانفي الجاري في التّهم الأخرى التي امتثلا على إثرها يوم أوّل أمس، وفي سياق متّصل فقد سبق لـ "آخر ساعة" وأن تطرّقت لكافّة حيثيات الواقعة خلال أعداد سابقة والمتمثّلة في قيام الأخيرة بالنصب والإحتيال على عدّة أشخاص مع سلبهم مبالغ ماليّة معتبرة مقابل إيهامهم بتزييف أحكام قضائيّة وما شابه حسب ما كشفته التحقيقات الأمنيّة التي باشرتها مصالح الدّرك الوطني، وهو ما استدعى تحرّك مصالح الدرك الوطني المتمثّلة في عناصر الفرقة الإقليمية الكائن مقرّها في منطقة القنطرة بولاية عنابة، التي نجحت في إلقاء القبض على هذه الأخيرة المشتبه فيها في قضايا إنتحال صفة مهنة منظمة قانونا والنصب والاحتيال، ويتعلّق الأمر بالمسماة "م.ن" المدعوة "ك" البالغ عمرها 52 سنة، التي وقع ضحيّتها العديد من الأشخاص حسب التحريات، علما وأنّ مصالح الدرك الوطني أصدرت بيانا عقب توقيف المشتبه فيها المنحدرة من أحد أحياء بلديّة سيدي عمار، ودعت المواطنين الذين راحوا ضحيّتها إلى ضرورة التقرب من نيابة الجمهورية لدى محكمة الحجار أو التقرب من مصالح الدرك الوطني عبر كامل التراب الوطني لإيداع شكاويهم أو الإدلاء بشهاداتهم، تجدر الإشارة إلى أن الفرقة الإقليمية للدرك الوطني بالقنطرة تحرّكت إثر ورود معلومات مفادها انتحال الأخيرة صفة "رئيسة محكمة"، كما بلغت معلومات لدى مصالح الدّرك بحيازة المشتبه فيها على كميّة معتبرة من المؤثّرات العقليّة بغرض الترويج ممّا استدعى رسم خطّة محكمة انتهت بتوقيفها بحاجز أمني، حيث وبمجرّد توقيف المشتبه فيها التي كانت على متن مركبة سياحيّة من نوع "شيري" بيضاء اللّون، لاحظت عناصر الدرك الوطني ارتباك السائقة وهلعها، قبل أن تجري المصالح المعنية عمليّة معاينة للمركبة أين عثرت عناصر الدرك في الصندوق الخلفي لمركبتها على كيس بلاستيكي أزرق اللون يحتوي على كميّة معتبرة من الأقراص المهلوسة من نوع "بريقابالين" 300 مع المعروف بـ "ليريكا"، وهو ما استدعى اتّخاذ الإجراءات القانونيّة اللازمة في حقّها مع تقديمها أمام العدالة ضمن إجراءات المثول الفوري للمتّهمين أين تمّ إيداعها الحبس المؤقّت، هذا وقد كشفت التحقيقات الأمنيّة تورّط المتّهمين "ب" بالإضافة إلى المسمى "س" في قضيّة ترويج المؤثّرات العقليّة رفقة المتّهمة ناهيك عن إنساب تهمة جنحة التهريب لهم، وتابعت الجهات القضائيّة المتّهمون الثلاثة بالمادة رقم سبعة عشر من قانون العقوبات، كما امتثلت آنذاك مصالح الجمارك كطرف للدفاع عن حقّها عن طريق الممثّل القانوني للمديريّة، تجدر الإشارة أنّ المتّهمة "م.ن" أنكرت جميع الوقائع المنسوبة إليها جملة وتفصيلا، مشيرة أنّها لم تنتحل صفة رئيسة محكمة ولم تنتحل أيّ مهنة منظّمة قانونا من قبل، كما أنكرت قيامها بالنّصب على أيّ مواطن في وقت مضى، وحول متابعتها بتهمة حيازة المؤثّرات العقليّة في وقت سابق خلال جلسة محاكمتها السابقة، فإنّ المتّهمة نفت الوقائع المنسوبة إليها مشيرة أنّها تنقّلت إلى محطّة غسيل السيارات قبل توقيفها من طرف مصالح الدّرك الوطني، وأنّها تجهل هويّة من وضع كيس الحبوب المهلوسة في الصندوق الخلفي لمركبتها، كما تطرّقت خلال استجوابها لتفاصيل أخرى متعلّقة بتلقّيها مكالمة هاتفيّة من طرف المسمى "ب" الذي طلب منها الحضور إلى الإسطبل الذي يمتلكه، كما فتح الأخير باب الصندوق الخلفي لمركبتها ووضع بداخله أكياسا تحتوي على الفواكه والخضر والمواد الغذائيّة في إشارة منها أنّ الأخير يرجّح قيامه بدسّ المؤثّرات العقلية داخل الصندوق الخلفي لمركبتها من غير أن تتفطّن له، كما نفت يوم أوّل أمس التّهم الأخرى المنسوبة إليها الت توبعت بها رفقة أمين الضبط المتّهم، والمتمثّلة في انتحالها صفة رئيسة محكمة وغيرها من التهم، في حين أنكر أمين الضبط المتّهم هو الآخر جميع التهم المنسوبة إليه، في انتظار الفصل في هاته القضيّة يوم 22 جانفي.
وليد سبتي
What's Your Reaction?



