ارتفاع صادرات ولاية باتنة إلى 220 مليون دولار خارج نطاق المحروقات

Sep 8, 2024 - 23:09
 0  436
ارتفاع صادرات ولاية باتنة إلى 220 مليون دولار خارج نطاق المحروقات

بلغت قيمة صادرات ولاية باتنة خارج نطاق المحروقات 220 مليون دولار خلال السنوات الأخيرة، ويأتي في مقدمة المواد المصدرة للخارج السيراميك والتوربينات الغازية، وذلك بعد رفع جملة العراقيل التي حالت دون إنجاح المشاريع الاستثمارية. أين تم مؤخرا رفع العراقيل على 135 مشروعا استثماريا ناجحا بهدف تمكينه من شهادة الاستغلال النهائية وكذا دراسة ملفات 116 مشروعا استثماريا يملك أصحابها الموافقة المبدئية. وهو ما أتى بنتائج جد إيجابية مكنت منذ نهاية سنة 2021 إلى غاية 30 أوت الفائت من السنة الجارية بلوغ قيمة 220 مليون دولار أمريكي تصدير خارج نطاق المحروقات لعدة مواد. وفي هذا السياق كشف والي ولاية باتنة الدكتور محمد بن مالك أن ولاية باتنة على غرار باقي ولايات الوطن انتهجت سياسة رفع العراقيل والتكفل بالمستثمرين ومرافقتهم وذلك من خلال خارطة الطريق وتوجيهات السيد رئيس الجمهورية خلال اللقاء الأول للحكومة مع الولاة لسنة 2020 لأجل العمل على خلق الثروة وتوفير مناصب الشغل والتصدير خارج نطاق المحروقات وهي السياسة التي جاءت بنتائج مضنية خلال السنوات الأخيرة تجسدت في رفع العراقيل على 135 مشروع استثماري وتحقيق نسبة تشغيل بلغت حوالي 11 الف منصب شغل مباشر و5052 منصب شغل غير مباشر، مضيفا أن ولاية باتنة باتت من الولايات التي تعتمد على الاستثمار في قطاع السيراميك من خلال حوالي 11 وحدة لمختلف الأنواع والأحجام منها 06 وحدات كانت متوقفة منذ 2017 وحققت 4200 منصب مباشر بعد دخولها مرحلة الإنتاج وساهمت بشكل كبير في التصدير خارج نطاق المحروقات لبلوغ 220 مليون دولار أمريكي في مختلف الشعب الإنتاجية على غرار السيراميك، الاسمنت، التوربينات، المواد الغذائية والميكانيكية التي وجهت إلى عديد الدول ومختلف الأسواق الخارجية، من خلال 356 عملية. ويرجع بن مالك النتائج المحققة الى تشجيع الإنتاج المحلي ومرافقة ومتابعة المستثمرين واسترجاع العقار الصناعي من غير الجادين لمنحه للجادين ومنح رخص استغلال جديدة بالإضافة الى ربط المناطق الصناعية بالشبكات الضرورية لتسهيل عملية الإنتاج، وكشف في سياق متصل أن العراقيل التي كانت قائمة كلفت مبلغ 490 مليار سنتيم. حركة نشطة وإنعاش للسوق المحلية وكذا اسهام بارز في الاقتصاد الوطني وخلق للثروة تشهدها ولاية باتنة، جعلت منها قطبا صناعيا خاصة في انتاج مادة السيراميك، إلى جانب مصنع التوربينات الذي يعد مشروعا ضخما استفادت منه ولاية باتنة وأهم مشروع على المستوى الوطني والعربي لتحويل التكنولوجيا الجد عالية لصنع التوربينات، وخلق المناولة واعطاء فرصة لتطويرها على مستوى الولاية، هذا وقد تم في وقت سابق اخضاع الموظفين إلى تكوين في المجال من تقنيات نادرة باعتباره الأول من نوعه عربيا وافريقيا، اذ يصل حجم التوربينة الواحدة الى 400 طن والتي تحوي أكثر من 24 ألف قطعة، بشراكة بين شركة سونلغاز وجينيرال إلكتريك الأمريكية سنة 2013 لإنتاج توربينات الغاز ليبلغ مرحلة الإنتاج وخلق الاكتفاء والتصدير نحو الخارج. هذا ناهيك عن مادة الاسمنت الذي بلغت قيمة صادراته السنة الماضية انطلاقا من مصنع عين التوتة قبل السنة الماضية 12 مليون دولار، ما يشكل 12 بالمائة من اجمالي صادرات مجمع جيكا خلال 2022 والتي قدرت بـ 106 مليون دولار. في وقت يشغل فيه ذات المجمع يد عاملة ساهمت بشكل كبير في امتصاص شبح البطالة، بلغ 12 ألف عامل، من بينهم 990 عاملا لمختلف الرتب والمهام يزاولون عملهم بمصنع عين التوتة، وهو ما سمح بزيادة كمية الإنتاج. وكانت ذات الشركة قد قامت في وقت سابق بتصدير كمية معتبرة من المادة نصف المصنعة "الكلنكر" المستخرج من مواد أولية خام، وهي مادة جد مطلوبة عالميا، تصدر وتسوق في الخارج، حيث تم في هذا السياق تصدير 90 ألف طن منها في مدة عشرة أيام الموسم الفارط، فيما تبقى العملية متواصلة لتصدير أطنان من مادة الكلنكر، استفادت منه دول افريقيا السوداء على غرار السنيغال وساحل العاج وغيرها. لتحقق بذلك وحدات الانتاج الموزعة عبر تراب ولاية باتنة قفزة نوعية في كمية الانتاج، الذي دفع بها الى تصدير المنتوج نحو عديد الدول العربية والأجنبية، وفي هذا الصدد قامت مصالح مديرية التجارة لولاية باتنة بمتابعة ومرافقة الوحدات الانتاجية المتواجدة عبر اقليم الولاية، من خلال دعمها وتقديم التسهيلات اللازمة لها ورفع العراقيل المسجلة، وذلك بهدف تسهيل ولوجها لعالم التصدير من خلال نشاط اللجنة الولائية لمرافقة ودعم المصدرين، في اطار تحقيق الأهداف المسطرة من طرف السلطات العليا في البلاد الرامية الى الرفع من قيمة الصادرات خارج المحروقات والتي تعرف ديناميكية غير مسبوقة في السنوات الأخيرة، وقد احصت مصالح التجارة لولاية باتنة، أكثر من 150 عملية بداية السنة تصدير نحو الخارج لمختلف المنتوجات، منها 84 شهادة منشأ ممنوحة من طرف الغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة الجزائر، 60 شهادة منشأ ممنوحة من طرف غرفة التجارة والصناعة الأوراس باتنة، بالإضافة الى 06 شهادات تصدير ممنوحة من طرف مديرية التجارة لولاية باتنة، فيما بلغ العدد الإجمالي للمصدرين 33 مصدر، كان فيها لمنتوج السيراميك حصة الأسد من خلال إحصاء 09 منتجين مصدرين لمادة السيراميك حينها قبل أن يرتفع إلى 11 منتج، في وقت بلغ فيه عدد عمليات تصدير مادة السيراميك 42 عملية، وهو العدد المرشح للارتفاع أكثر خلال السنة الجارية أمام فتح وحدات انتاجية سيما وان المادة الاولية متوفرة، هذا بالإضافة الى مختلف المواد الأخرى التي يتم تصديرها من أهمها بلاط سيراميك، ألياف البوليستير، جلود نصف مصنعة، علب الكرتون المموج، بلاط، تمر، منتجات طلاء مختلفة، مياه ثمرية، آلة غسيل بلاستيكية، مناديل ورقية، منتجات غذائية مختلفة، بسكويت، جبس للبناء، دلو بلاستيكي، ملابس بأنواع مختلفة، حديد البناء، وغيرها، وهي المنتجات ذات الطلب العالمي لعديد من دول العالم التي صدرت لها شحنات من هذه المنتوجات المصنعة محليا، ومن أهم الدول المستوردة لهذه المنتجات كندا، فرنسا، العراق، ايطاليا، ليبيا، المغرب، مالي، جمهورية مولدوفا، بوركينافاسو، موريطانيا، البرتغال، جمهورية سورينام، أكرانيا، اليمن، ألبانيا، بلغاريا، لبنان، تونس، تركيا، ليتوانيا، السينغال، السعودية، عمان، روسيا واندونيسيا، على أن تتوسع دائرة التصدير مستقبلا لتشمل عددا اضافيا من المنتجين المصدرين الراغبين في ولوج عالم الانتاج في مختلف المواد تلبية للسوق المحلية وخلقا للثروة وكذا توفيرا لمناصب شغل لشباب الولاية في مختلف التخصصات والميادين، خصوصا بعد صدور قانون الاستثمار الجديد الذي سمح برفع الكثير من العراقيل التي كانت تواجه الاستثمار، ناهيك عن تصدير المواد الصيدلانية، بعد استلام ثلاثة مصانع لإنتاج المواد الأولية للأدوية كان وزير الصناعة والإنتاج الصيدلاني، علي عون رفقة وزير الري طه دربال قد وضعا منذ عدة أسابيع حجر الأساس. على غرار انتاج بلورات الانسولين وبعض الأدوية التي تشرع قريبا في الإنتاج تلبية للاحتياجات الوطنية لهذا المصنع الذي يعد الأول من نوعه افريقيا، حيث تصل قدرته الإنتاجية السنوية الى 1500 كيلوغرام من بلورات الانسولين وستتمكن هذه الوحدة من تلبية احتياجات السوق الوطنية وتحقيق فائض مخصص للتصدير. ويُقدّر الاستثمار في هذا المشروع بـ 1.7 مليار دينار جزائري. خصصت له مساحة 5000 متر مربع. كما أنه سيوفر أكثر من 200 فرصة عمل. وتشمل عملية الانجاز المقررة على مدار 36 شهرًا، نقلًا للتكنولوجيا. أما الوحدة الثانية، فهي مخصصة لإنتاج المواد الأولية للباراسيتامول وحمض الساليسيليك، تبلغ قدرتها الإنتاجية 2000 طن سنويًا وتقدّر تكلفة هذا المشروع بـ 675 مليون دينار جزائري. خصصت له مساحة 6000 متر مربع على أن يتم إنجازه بالشراكة مع الشركة الإيرانية IPF. في مدة إنجاز حددت ب 18 شهرًا مع نقل التكنولوجيا. ومن المتوقع أن يدخل حيز الخدمة نهاية السنة الجارية. فيما خصص الموقع الثالث لإنتاج مواد أولية لأمراض القلب والأوعية الدموية ومضادات مرض السكري ومضادات الالتهابات على أن تبلغ قدرته الإنتاجية 4 أطنان سنويًا. فيما سيتم تشييده على مساحة 10000 متر مربع وحددت اجال الإنجاز في غضون 18 شهرًا مع نقل التكنولوجيا بتكلفة استثمار إجمالي يقدر بــ 1.224 مليار دينار جزائري، حيث يساهم إنجاز هذه المشاريع في تقدم الجزائر بشكل كبير في مجال الصناعة الصيدلانية وتقليل الواردات وتعزيز سيادتها الصحية.

شوشان ح

What's Your Reaction?

Like Like 0
Dislike Dislike 0
Love Love 0
Funny Funny 0
Angry Angry 0
Sad Sad 0
Wow Wow 0