التحقيق مع شابّ إقتنى أزيد من 200 شريحة لمتعاملي الهاتف النقّال وأعاد بيعها في عنابة

May 18, 2026 - 20:09
 0  22
التحقيق مع شابّ إقتنى أزيد من 200 شريحة لمتعاملي الهاتف النقّال وأعاد بيعها في عنابة

إستجوبت هيئة محكمة الجنح الإبتدائيّة بالحجّار شابّا يبلغ من العمر حوالي 29 سنة، سلّم نفسه الأسبوع المنصرم إلى المصالح الأمنيّة في عنابة وإعترف بارتكابه تهمة ثقيلة متمثّلة في تزويده للمجرمين بشرائح لمتعاملي الهاتف النقّال وكشف هذا الأخير خلال تصريحاته التي أدلى بها أمام مصالح الضبطيّة القضائيّة وأثناء استجوابه من طرف قاضي التحقيق ووكيل الجمهوريّة لدى محكمة الحجّار أنّه باع أزيد من 200 شريحة لمختلف متعاملي الهواتف النّقالة على مدار أشهر دون التفطّن له من طرف الجّهات المختصّة، مضيفا أنّه استعمل حيلة ذكيّة لإبعاد الشبهات عنه والتملّص من المتابعات القضائيّة في حال تورّطه، حيث أشار إلى قيامه بالتوجّه نحو مصالح الأمن سابقا من أجل إيداع تصريح بضياع بطاقة هويّته المتمثّلة في بطاقة التعريف الوطنيّة الخاصّة به، وهو التصريح الكاذب الذي انتهجه سبيلا للتحايل على القانون عن طريق توجّهه إلى مختلف نقاط بيع الشرائح المعتمدة من طرف متعاملي الهواتف النقالة، وراح يقتني ما أمكن شراءه من الشرائح باستعمال بطاقة التعريف الوطنيّة التي صرّح بضياعها، كاشفا من جهته أنّه اشترى حوالي 220 شريحة تحمل أرقاما هاتفيّة مختلفة خلال ظرف سنة أو سنتين وقام ببيعها لأشخاص من أجل استعمالها في تعاملات مختلفة منها المخالفة للقوانين المعمول بها، أين أوضح أنّه باع شرائح لبارونات مخدّرات ومؤثّرات عقلية ومروّجين للكيف المعالج والحبوب المهلوسة بالإضافة إلى بيعه شرائح لمجرمين ينحدرون من مختلف بلديّات عنابة ناهيك عن بيعه شرائح لأفراد عصابات أحياء تنشط في حيّ سيدي سالم وغيرها من الأحياء مع منحه شرائح مسجّلة باسمه لعصابات إجراميّة خطيرة وغيرهم من الأشخاص الذين زوّدهم بشرائح مختلفة لعدم كشف هويّتهم الحقيقيّة خلال استعمالاتهم اليوميّة لهواتفهم، علما وأنّ معظم "زبائنه" حسب ما كشف خلال جلسة محاكمته يعتبرون مسبوقون قضائيّا في قضايا مختلفة ومجرمون في حالة فرار وغيرهم من الخارجين عن القانون، هذا ومن جهة ثانية فقد إلتمس ممثّل الحقّ العام عقوبة 5 سنوات سجنا نافذا ضدّه، وأوضح المتّهم أنّه كان يشتري الشرائح الهاتفيّة مقابل مبالغ مالية تتراوح ما بين 200 و300 دج ثمّ يبيع تلك الأرقام الهاتفيّة بمبالغ باهظة لأشخاص يبحثون عن استخدامها في مجالات متعدّدة تتنافى مع القانون لمنع وقوعهم في المتابعات الجزائيّة، مشيرا أنّه استخدم حيلة اقتناء الأرقام الهاتفيّة بواسطة بطاقة تعريفه الوطنيّة التي صرّح بضياعها من أجل حماية نفسه وعدم متابعته قضائيّا في حال ورود اسمه في القضايا الإجراميّة التي يتورّط فيها زبائنه، تجدر الإشارة من ناحية ثانية أنّ المتّهم المسمى "و" كشف أمام العدالة أثناء إجراء جلسة محاكمته أنّه ندم على فعلته ندما شديدا وتاب توبة نصوحة ممّا جعل النوم يغادره في كلّ ليلة نتيجة تأنيب الضمير الذي بات يحسّ به ويلازمه في كلّ مكان، مشيرا أنّه قرّر العودة إلى الطريق المستقيم ودفعه هذا إلى التوجّه نحو المصالح الأمنيّة من أجل تسليم نفسه وسرد فعلته الشنيعة أثناء التحقيق معه طالبا من جهته المصالح المختصّة متابعته قضائيّا من أجل إطفاء نار تأنيب الضمير المشتعلة بداخله، كما يجدر الذكر من ناحية ثانية أنّ المتّهم ذكر هويّة أبرز المجرمين الذين باعهم تلك الشرائح في انتظار توقيفهم وتقديمهم أمام العدالة، تجدر الإشارة كذلك أنّ هيئة محكمة الجنح الإبتدائيّة قرّرت إيداع المتّهم السّجن.

وليد س

What's Your Reaction?

like

dislike

love

funny

angry

sad

wow