بعد تعرضها لحريق السنة الماضية: انتهاء صيانة وحدة الدرفلة بمركب الحجارودخولها مرحلة التجارب تمهيدًا لاستئناف الإنتاج… 

Dec 14, 2025 - 13:49
 0  84

كشفت مصادر مطلعة لاخر ساعة عن انتهاء أشغال صيانة وحدة الدرفلة، التي تعرضت لحادث حريق السنة الماضية حيث استمرت مدة الصيانة شهرين كاملين في خطوة هامة تندرج ضمن الجهود الرامية إلى إعادة بعث النشاط الإنتاجي تدريجيًا داخل المركب، بعد فترة من التوقف والصعوبات التقنية التي مست عدة وحدات إنتاجية. وحسب ما أفاد به ذات المصدر ، فقد تم إدخال وحدة الدرفلة مرحلة التجارب التقنية، وهي مرحلة ضرورية تهدف إلى التأكد من جاهزية التجهيزات وسلامة الأنظمة التشغيلية، قبل الشروع في الاستئناف الفعلي للإنتاج بشكل رسمي. وتُعد هذه المرحلة أساسية لضمان الاستقرار التقني وتفادي الأعطال المحتملة، خاصة في ظل طبيعة النشاط الصناعي الثقيل الذي يتطلب معايير عالية للسلامة والنجاعة.  حيث تراهن إدارة المركب على نجاح هذه التجارب تمهيدًا لإعادة إدخال الوحدة حيز الخدمة في أقرب الآجال، بما يسمح بتحسين وتيرة الإنتاج والمساهمة في تلبية حاجيات السوق الوطنية من منتجات الحديد والصلب، إلى جانب الحفاظ على مناصب الشغل المرتبطة بهذه الوحدة الحيوية.ويأتي هذا التطور الإيجابي في سياق عام يطبعه السعي إلى استعادة النشاط الكامل للمركب، الذي واجه خلال الأشهر الأخيرة تحديات متعددة، شملت توقف بعض الوحدات الإنتاجية لأسباب تقنية وبرامج صيانة ضرورية.وفي هذا الإطار، كان مركب الحجار قد عرف، في مطلع شهر مارس 2024، حادثة حريق اندلعت بوحدة الأنابيب غير الملحمة (TSS)، وهي نفس الوحدة التي تخضع حاليًا لأعمال إعادة تأهيل، حيث تدخلت مصالح الحماية المدنية على مستوى الوحدة، مدعومة بفرق التدخل التابعة للمركب، وتمكنت من السيطرة السريعة على الحريق ومنع انتشاره إلى باقي المرافق.و قد أكدت المصادر الرسمية أن الحادث لم يخلف أي خسائر بشرية، وهو ما خفف من حدة المخاوف، خاصة بالنظر إلى طبيعة النشاط الصناعي داخل هذه الوحدة. وعلى إثر ذلك، أمرت السلطات المحلية، وعلى رأسها والي ولاية عنابة، إلى جانب المصالح الأمنية المختصة، بفتح تحقيق لتحديد أسباب اندلاع الحريق، والوقوف على مدى احترام معايير السلامة الصناعية. وفي أعقاب الحادث، شرعت إدارة المركب في أشغال إصلاح مستعجلة شملت الأجزاء المتضررة من وحدة الأنابيب غير الملحمة، حيث أكدت المديرية العامة في ذلك الوقت  أن الأضرار المسجلة تبقى محدودة، وأن الجهود متواصلة لإعادة إدخال الوحدة حيز الخدمة في أقرب وقت ممكن،  حيث  أن تزامن استكمال صيانة وحدة الدرفلة مع تسريع وتيرة إصلاح وحدة TSS يعكس إرادة حقيقية لدى القائمين على مركب الحجار لتجاوز المرحلة الصعبة التي يمر بها، وإعادة بعث هذا الصرح الصناعي الاستراتيجي الذي يُعد من ركائز الصناعة الثقيلة في الجزائر.  من جهة اخرى  يؤكد المختصون على ضرورة تعزيز برامج الصيانة الوقائية وتحديث التجهيزات الصناعية، إلى جانب دعم أنظمة السلامة، بما يضمن استقرار الإنتاج ويحد من تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً.

عصيفرسليمة 

What's Your Reaction?

like

dislike

love

funny

angry

sad

wow