بلديّة الحجّار تجري عمليّة مراقبة لرخص التوقّف مع تقديم المخالفين أمام العدالة
امتثل مساء أوّل أمس الخميس ثلاثة أشخاص أمام هيئة محكمة الحجّار من أجل متابعتهم في قضيّة الإستيلاء على أجزاء من الطرقات وتحويلها إلى مواقف عشوائيّة بطرق منافية للقوانين المعمول بها وإلتمس ممثّل الحقّ العام لدى النيابة إيداعهم الحبس قبل أن تقرّر العدالة إدانتهم بعقوبة 6 أشهر سجنا نافذ، ويتعلّق الأمر بكل من المسمى "م.س"، "ب.ز" و"ح.ع.ق" المتراوحة أعمارهم ما بين 28 و37 سنة، وفي سياق متّصل فقد جاءت عمليّة تقديم المتّهمين بعد أن أجرت نهاية الأسبوع المنصرم مصلحة الشبكات المختلفة التابعة لبلدية الحجّار رفقة المصالح الأمنيّة خرجة ميدانية من أجل مراقبة رخص التوقّف وتفقّد نشاط أصحاب مواقف السيارات، علما وأن تنظيم هذا النشاط يكمن في إطار آلية للإدماج التدريجي لممارسيه عن طريق الترخيص لهم بمزاولة هذه المهنة في أجزاء محددة من الطرق العمومية أو مساحات التوقف التي يتم تحديد موقعها ومحيطها مسبقا من طرف مصالح البلدية تحت إشراف وتأطير مصالح الأمن الوطني المؤهلة التي تتّبع إجراءات صارمة في عملية التحقيق التي تقوم بها على ممارسي هذا النشاط بينما تمنح لهم رخصة من طرف مصالح البلدية مرفقة بتخصيص مكان التوقف بدقة لفترة أولية تجريبية لمدة سنتين ويمكن تجديدها بطلب من المستفيد مقابل مبلغ مالي محدد من قبل الجهات الوصية بهدف زيادة قيمة المداخيل المحصّلة لميزانية البلدية من ناحية والقضاء على فوضى الإستغلال العشوائي لحظائر السيارات من ناحية ثانية، هذا وقد جاءت الخطوة إثر التبليغ عن قيام أشخاص بإنشاء مواقف غير شرعيّة في عدّة أحياء ببلديّة الحجّار منها حي 502 مسكن وحي 20 أوت وأمام مقرّ بريد الجزائر الجديد وبالقرب من مصلحة الضرائب وغيرها، مما استدعى إجراء خرجات مراقبة بغرض تنظيم هذا النشاط ضدّ مخالفي القانون عن طريق توقيفهم وتحويلهم إلى المقرّات الأمنية حسب إقليم اختصاص الجهات الوصيّة وذلك من أجل اتّخاذ الإجراءات اللازمة في حقّهم وإنجاز محضر سماع لأقوالهم مع تقديمهم أمام العدالة يوم أوّل أمس، وسبق لوزارة الداخلية والجماعات المحلية وأن أوصت مؤخّرا بضرورة تكثيف الجهود وإلزاميّة التعامل بحذر مع تشديد الخناق على متجاوزي القوانين ممّن يتعدّون على المساحات والطرقات العمومية وهو ما جعل السلطات المختصّة تتحرّك وتتّخذ الإجراءات الردعية فيما يخص فرض سلطة الدولة واسترجاع صلاحياتها في عملية تسيير وإستغلال حقوق التوقف بالمساحات العمومية عن طريق حثّ مخالفي القوانين في الحصول على الرخص ودعوة من انتهت مدة صلاحية رخصهم على تجديدها بغرض الحدّ من الفوضى والعمل على الرفع من قيمة ميزانية البلدية، تجدر الإشارة من ناحية ثانية أنّ رغم سلسلة الحملات التي تقوم بها الجهات المذكورة سالفا بالتنسيق مع المصالح الأمنية غير أنّ المواقف العشوائيّة يظلّ عددها في ارتفاع متواصل علما وأنّ السّلطات المختصّة قد كشفت اللثام قد أحصت مؤخّرا إنشاء قرابة 180 موقف غير شرعي في ظرف شهر واحد فقط مؤخّرا عبر مختلف بلديّات عنابة، كما تجدر الإشارة من ناحية ثانية أنّ "آخر ساعة" سبق لها وأن تطرّقت في أعداد سابقة لظاهرة انتشار الحظائر غير الشرعية في عدّة نقاط تابعة لبلديّات مختلفة لولاية عنابة حيث وعلى الرغم من تشديد الخناق عليهم من طرف الجهات الوصيّة إلا أنّ هؤلاء يعودون مباشرة لنقاط تمركزهم بعد توقيفهم وإخلاء سبيلهم، أين يرجعون من جديد لمزاولة نشاطهم غير المعترف به، فيما ذهب آخرون إلى أبعد الحدود حيث تجدهم يجلسون على كراسي في الأرصفة ويقومون بتوظيف بطّالين من الشباب ويخصّصون لهم أجرة يوميّة بينما يراقبونهم من بعيد يمارسون نشاطهم المتمثّل في ركنهم للسيارات وقيامهم بطلب النقود من أصحاب المركبات وهي الظاهرة التي استفحلت خاصة بوسط مدينة عنابة، وهو الأمر الذي زرع شحنة غضب في قلوب المواطنين الذين طالبوا السلطات المحليّة بوضع حدّ لتصرّفات هؤلاء الأشخاص وتنظيم هذا النشاط.
وليد س
What's Your Reaction?



