تعيين "مير" جديد على رأس بلدية سكيكدة
تم نهار أمس تنصيب "فارس بلارة" على رأس المجلس الشعبي البلدي لبلدية سكيكدة، بعد سنة من التجميد والتوقيف للمجلس الذي كان يسيره رئيس دائرة سكيكدة. و يبدو أن قرار التنصيب جاء بعد موافقة الوالي بمنح أعضاء المجلس البلدي بطلب منهم فرصة للعمل، مع العلم أن 23منتخبا من أصل 33 بالمجلس الشعبي البلدي لبلدية سكيكدة، قد طالبوا منذ أيام برفع التجميد عن المجلس و إعادته للعمل مجددا بعد مرور أكثر من 8أشهر على صدور قرار التجميد و منح حق التسيير لرئيس دائرة سكيكدة. المنتخبون وجهوا بيانا لوالي الولاية و أعضاء البرلمان بغرفتيه طالبوهم فيه بالتدخل من أجل رفع التجميد و إعادة المجلس للعمل مؤكدين أنهم لم يصلوا إلى حالة الانسداد، و ما حدث كان اختلاف في وجهات النظر بين بعض المنتخبين و رئيس البلدية السابق، الذي اتهمته الوالي "مداحي" بعدم العمل و تعطيل المشاريع التنموية بالبلدية و البقاء داخل المكتب و عدم الخروج للشارع و متابعة اعماله. وكانت وزارة الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، قد جمدت نشاط المجلس الشعبي لبلدية سكيكدة، مع تكليف رئيس الدائرة ومديرة الإدارة المحلية، بتسيير شؤون هذه الأخيرة إلى إشعار آخر. وجاء قرار تجميد نشاط مجلس بلدية عاصمة الولاية، بعد حالة الانسداد الناتجة عن العديد من الخلافات، وعدم الانسجام والاختلاف في طريقة تسيير المجلس، مما دفع بأغلبية أعضائه إلى توجيه رسالة رسمية للسيدة الوالي، يطالبون من خلالها بإقالة رئيس المجلس، محملين إياه مسؤولية تعطل التنمية المحلية، ناهيك عن الانفرادية في اتخاذ العديد من القرارات، التي تندرج في صميم مهامهم كمنتخبين، كما حملوا "مير" سكيكدة، الحصيلة السلبية للمجلس منذ تنصيبه، بسبب ما وصفوه بالتسيير العشوائي، والاختلال الوظيفي الواضح داخل إدارة البلدية، وضعف تسيير الهيئة التنفيذية، بالإضافة إلى عدم إشراك أعضاء المجلس في القرارات، التي تساهم في تحسين الإطار المعيشي لسكان البلدية، كما سبق لهم خلال دورة استثنائية، عقدت في ماي الفارط، تضمن جدول أعمالها نقطة واحدة، وهي مطالبة رئيس البلدية بتقديم استقالته، من أجل ما أسموه "تصحيح مسار تسيير شؤون المجلس البلدي".و يأتي قرار الوزارة، نتيجة الانسداد الحاصل بين الكتل الحزبية المشكلة للمجلس، بسبب غياب الانسجام واختلاف الرؤى بين الموالاة والمعارضة، وكذا الخلافات الداخلية حول طريقة تسيير شؤون المجلس.يتشكل المجلس الشعبي لبلدية سكيكدة، التي تعد من أغنى بلديات الوطن، من 33 مقعدا أفرزتها نتائج الانتخابات المحلية الأخيرة، حيث تحصلت جبهة التحرير الوطني والقائمة الحرة "تنمية بلا حدود"، التي ينتمي إليها رئيس البلدية الحالي، على سبعة مقاعد لكل منهما، وجبهة المستقبل والتجمع الوطني الديمقراطي على ستة مقاعد لكليهما، بينما ذهبت أربعة مقاعد لحزب "الفجر الجديد"، وثلاثة لـ"صوت الشعب"."
حياة بودينار
What's Your Reaction?



