سكان حي “لاصاص” بسيدي عمار يستعجلون الترحيل

Nov 28, 2025 - 18:23
 0  89

 وجه سكان حي مرزوق عمار، المعروف محلياً باسم “لاصاص”  والتابع لبلدية سيدي عمار بولاية عنابة،  نداء مستعجل لوالي الولاية  عبد الكريم عمور من أجل ترحيلهم في اقرب الاجال بعد غرق اغلب قاطني السكنات التي تعود الى الحقبة الاستعمارية بمياه الامطار ومنحهم سكنات لائقة تحفظ كرامتهم وتضع حداً لمعاناتهم اليومية التي استمرت لسنوات طويلة. ويقطن بالحي نحو 150 عائلة داخل بيوت قصديرية متهالكة تعرف باسم “لا صاص”، في ظروف توصف بالكارثية.      حيث عبر المعنيون في حديثهم لاخر ساعة  بانه مع التساقط الكبير للامطلر وانخفاض درجلت الحرارة هذه الايام انغمرت اغلب اليدبيوت بمياهةالامطار والرطوبة ما جعل افرشتهم واغطيتهم تتبلل دون ان يجيدو سبيلا لتجفيفها  بالاضافة الى التسرباتىامائية التي تعرفها اسقف وجدران ذات البيوت والتي اصبحت حسبهم تهدد حياتهم بخطر الانهيار فوق رؤسهم نتيجة اهترائها وقدمها  كما عبر المعنيون  عن استيائهم العميق من طول الانتظار وتكرار الوعود دون تجسيد ملموس على أرض الواقع. السكنات الحالية، حسب شهاداتهم، تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة الكريمة، وتشكّل تهديداً مباشراً على حياة قاطنيها. جدران وأسقف متصدعة، أجزاء مكشوفة للهواء والمطر، وصفائح قصديرية مصدّأة، كلها عوامل جعلت هذه المساكن غير صالحة للسكن على الإطلاق.  ومع حلول فصل الشتاء، تتفاقم المعاناة حيث تتسرب مياه الأمطار إلى داخل البيوت، مسببة أضراراً مادية كبيرة، ومؤثرة على الصحة العامة خصوصاً لدى الأطفال وكبار السن. بعض العائلات تحدّثت عن حالات مرضية مرتبطة بالرطوبة وسوء التهوية، إضافة إلى الانعكاسات النفسية السلبية التي تلازم السكان جراء الإحساس بالعزلة والتهميش حيث تم استقبالهم مؤخرا  حسبهم من  قبل رئيس الدائرة الجديد  الذي اكد لهم بدوره ،  أنه سيواصل العمل وفق البرنامج الذي وضعه سلفه، والذي كان قد أشار  في تصريحات سابقة إلى أن مصالحه على دراية تامة بوضعية حي “لا صاص”. وأوضح المسؤول أن فرق المعاينة زارت الموقع وأعدّت دراسة شاملة عن حالة الحي وان  مصالحه تعمل على إدماج العائلات المتضررة ضمن برامج السكن الاجتماعي، مشدداً على أن أي قرار سيتم اتخاذه سيكون عادلاً ومنصفاً للجميع. كما وعد بالقيام بتحقيقات ميدانية في القريب العاجل لإحصاء السكنات ومعاينة أوضاعها عن كثب، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتخصيص حصص سكنية مناسبة.  من حهة اخرى في الوقت الذي يطالب فيه السكان بإجراءات عاجلة تنهي معاناتهم التي طال أمدها، تجد السلطات نفسها أمام تحديات إدارية ومالية تؤخر عملية الترحيل. وبين صبر السكان وانتظارهم الطويل، يبقى أملهم الوحيد أن تتحرك عجلة الحلول في القريب العاجل، لينتقلوا من حياة القصدير البائسة إلى بيوت تحفظ كرامتهم وتؤمّن مستقبل أبنائهم.

 عصيفر سليمة        

What's Your Reaction?

like

dislike

love

funny

angry

sad

wow