عقوبات ما بين 10 سنوات والإعدام ضدّ أربعة أشخاص قتلوا شابّا في حي واد الذهب
امتثل اليوم الأربعاء أربعة شبّان تتراوح أعمارهم ما بين 20 و26 سنة أمام هيئة محكمة الجنايات الإبتدائيّة لدى مجلس قضاء عنابة من أجل الفصل في قضيّتهم التي تورّطوا فيها والمتمثّلة في إزهاق روح شاب في العشرينيّات من عمره بطريقة بشعة في حي واد الذهب وسلّطت العدالة مساء أمس عقوبات متفاوتة ضدّهم ما بين 10 سنوات سجنا نافذا والإعدام بعد إجرائها جلسة المداولات، علما وأنّ وقائع القضيّة تعود حسب ما دار في جلسة المحاكمة إلى يوم 11 فيفري من السنة الماضيّة حين ورد نداء من قاعة الإرسال مفادها استقبال مصلحة الإستعجالات الجراحية التابعة للهيئة الإستشفائيّة الجامعيّة ابن رشد سيّارة إسعاف تابعة للحماية المدنيّة على متنها شخص ضحية اعتداء بسلاح أبيض، وعلى إثر ذلك تنقّلت عناصر الشرطة إلى عين المكان ليتبيّن أنّ الأمر يتعلق بالضحيّة الشاب المسمى "ب.س"، حيث أن المعاينات الأولية خلصت إلى أن الضحية تعرض لطعنات خنجر اخترقت صدره ورقبته، وهو الأمر الذي تسبّب في وفاته متأثّرا بجروحه البليغة قبل تمكّن الجّهات الطبيّة من إسعافه، هذا وقد فتحت مصالح الأمن تحقيقات معمّقة لمعرفة هويّة المعتدين الذين تبيّن أنّهم مجموعة من الأشخاص الذين وجّهوا للضحيّة سلسلة من الطعنات أثناء تواجده على مستوى محطة غسل السيارات بإقامة واد الذهب، وبعد التنقل إلى مسرح الجريمة واستغلال كاميرات المراقبة المثبّتة بالمحطّة تم معاينة ظهور الضحية "ب.س" وهو يتوجّه راكضا إلى داخل المحطة محتميا بغرفة خلفية، واتّضح أنّه كان يفرّ من مجموعة من الأشخاص يبلغ عددهم 5 شبّان، حيث لحقوا به وتبيّن أنّ أحدهم كان يحمل أثناء الحادثة سلاحا أبيضا محظورا، لتستمر التحريّات الأمنيّة إلى غاية إزالة اللّثام عن هويّة المعتدين البالغ عددهم خمسة أشخاص، ونجحت الجّهات المختصّة في توقيفهم ويتعلّق الأمر بكلّ من المسمى "ك.ن.ص"، "ج.م.أ" ، "ن.م.ع" و"ع.ز.د" بالإضافة إلى الطفل القاصر المسمى "س.ل"، تجدر الإشارة أنّ مصالح الضبطيّة القضائيّة استمعت في وقت سابق لأقوال الشاهد المسمى "ب.ش" الذي كشف خلال الإدلاء بتصريحاته أنّه يعمل في المحطّة مند سنة 2017 مضيفا أن الضحية التحق بالعمل بذات المحطة شهر فيفري من السنة الماضية، وأشار من جهته إلى حيثيات الواقعة موضّحا أنه وفي حدود الساعة الرابعة وخمسة وأربعون دقيقة بينما كان رفقة الضحية بالساحة الخارجية للمحطة يقومان بعملهما شاهد مجموعة من الأشخاص يتوجهون صوب المحطة بادية عليهم علامات الغضب أين تعرف على البعض منهم ويتعلق الأمر بكل من "ب.ح.م" و المسمى "ج.م.أ" إلى جانب بعض الفضوليين، مضيفا أنّ الضحيّة لاذ بالفرار إلى الداخل بمجرّد رؤيتهم محاولا تفاديهم ليلحق به المسمى "ك.ن.ص" حاملا في يده سكين ولحق به تواليا كل من "ج.م.أ" و "ب.م .ع" و وكذا "س.ل"، حيث دخلوا جميعا إلى مكان فرار الضحيّة الذي حاول الهروب عبر الباب الخلفي للغرفة إلا أنه وجده مغلقا ليتعرض للاعتداء من قبل جميع افراد المجموعة، وحين لحق به من أجل إنقاده وجده ساقطا أرضا ومصاب بجروح متفاوتة الخطورة على مستوى العنق وكذا الصدر، تجدر الإشارة من ناحية أخرى أنّ المتّهم "ك.ن.ص" اعترف بالجريمة النكراء التي إقترفها أثناء استجوابه من طرف هيئة محكمة الجنايات يوم أمس وأثناء توقيفه من طرف مصالح الأمن، وأشارا أنّه اعتدى على الضحيّة بواسطة سلاح أبيض من نوع "كرونداري" ان بحوزته، مضيفا أنّه لا يتذكّر عدد الطعنات التي وجّهها صوب أماكم متفرّقة من جسد الضحيّة "ب.س"، وكشف بدوره أنّ مرافقيه هم كلّ من المسمى "ج.م.أ"، "ح.م.ع" ، "ع.ز.د" وبخصوص سلاح الجريمة فقد أوضح أنّه سلّمه لصديقه "ج.م.أ" وطلب منه إخفاءه، وأرجع السبب في قيامه بفعلته الشنيعة إلى وجود خلافات بينه وبين الضحية والمتمثّلة في تعرّضه للإحتيال من طرف الضحيّة الذي وعده بمنحه كميّة من المؤثرات العقلية بغرض ترويجها مقابل مبلغ 30.000 دج إلا أن الضحية استلم المبلغ المالي ولم يقم بتزويده بالمؤثرات العقلية حسب تصريحاته، فيما يجدر الذكر من ناحية مغايرة أنّ بقيّة المتّهمين اعترفوا بتواجدهم اليوم بمسرح الجريمة رفقة الجاني غير أنهم أنكروا طعن الضحيّة قبل أن تقرّر هيئة المحكمة متابعة المتّهمين بارتكاب جناية القتل العمدي مع سبق الإصرار والترصّد، حيث نطقت بعقوبة 10 سنوات سجنا نافذا ضدّ المسمى "ع.ز.د" و"ق.ر.ح" في حين سلّطت عقوبة المؤبّد للمسمى "ج.م.أ" وأدانت المتّهم الرئيسي "ك.ن.ص" بعقوبة الإعدام.
وليد س
What's Your Reaction?



