عنابة: إلتماس 5 سنوات سجنا نافذا ضدّ مسؤول حظيرة الولاية وشريكه
إلتمس ممثّل الحقّ العام لدى هيئة محكمة الجنح الإبتدائيّة في الحجّار عقوبة 5 سنوات سجنا نافذا ضدّ رئيس حظيرة المركبات التابعة لولاية عنابة وشريكه في قضيّة بيع عدد من المركبات بدون مزايدة بالإضافة إلى قطع غيار السيارات هذا ومن المقرّر أن تنطق هيئة محكمة الحجّار بالحكم في هذه القضيّة صبيحة يوم الإثنين المقبل، علما وأنّ جلسة محاكمة هذين الأخيرين جاءت متضاربة ومختلفة أثناء الإستماع إلى أقوالهما من طرف هيئة محكمة الجنح الإبتدائيّة ومقارنة بالبعض من تصريحاتهما التي أدليا بها أمام عناصر الضبطيّة القضائيّة خلال التحقيق معهما، حيث نفى المتّهم الثاني جلّ الوقائع المنسوبة إليه وكشف أمام العدالو يوم أوّل أمس أنّه يمتلك شاحنة مخصّصة في جرّ المركبات ونقل السيارات على متنها، مضيفا أنّه يعتمد على هذا النشاط من أجل كسب لقمة عيشه كونه المصدر الوحيد لرزقه لإعالة أفراد عائلته، مضيفا أنّه قام بالتوجّه إلى حظيرة الولاية ونقل على متن شاحنته عددا من المركبات عبر دفعات خلال أيّام مختلفة بطلب من المتّهم الأوّل الذي يعرفه أحقّ المعرفة، موضّحا من جهته أنّ رئيس حظيرة المركبات للولاية الذي يعتبر المتّهم الأوّل والرئيسي في هاته القضيّة، طلب منه نقل سيارات إلى نقاط معيّنة مقابل مبلغ مالي يقبضه على خدماته كلّما قام بنقل سيارة من الحظيرة إلى المكان المحدّد من طرف المتّهم الأوّل، وأنكر صاحب الشاحنة علمه أنّ المتّهم الأوّل كان يخلّ بالقوانين المعمول بها أو أنّه يقوم ببيع تلك المركبات دون إخضاعها للمزايدة، كاشفا أنّ عمله يقتصر على نقل المركبات مقابل مبلغ مالي يتمّ تحديده حسب المسافة التي سيقطعها، وأكّد هذا الأخير أنّه كان يجهل الأفعال غير القانونيّة التي كان يقوم بها المتّهم الأوّل جملة وتفصيلا، في حين اعترف المتّهم الرئيسي الذي يعتبر مسؤولا عن حظيرة المركبات التابعة للولاية بجزء من الوقائع المنسوبة إليه أثناء التحقيق معه، غير أنّه أنكر أغلب التّهم الموجّهة إليه أثناء إمتثاله أمام هيئة المحكمة يوم أوّل أمس، تجدر الإشارة أنّ "آخر ساعة" سبق لها التطرّق لتفاصيل القضيّة خلال أعداد سابقة، وهي الفضيحة التي هزّت ولاية عنابة على خلفيّة اكتشاف ثغرة متمثّلة في إختفاء سيّارات كانت مركونة بحظيرة المركبات الكائن مقرّها في مدخل بلديّة البوني ناهيك عن قطع غيار سيارات أخرى في حالة توقّف بسبب أعطاب طالتها، وفتحت مصالح الفرقة الإقتصاديّة للدّرك الوطني التابعة للمجموعة الإقليميّة في الحطّاب تحقيقات أفضت إلى وجود تجاوزات بالجملة وقعت بحظيرة المركبات للولاية، ممّا استدعى تدخّل عناصر الدّرك الوطني التي كشفت اللّثام على الواقعة وأثبتت بيع عدّة سيارات تابعة لمصالح ومديريات ولاية عنابة المختلفة بطرق ملتوية من دون مزايدة، وهو ما يخالف القوانين الصريحة المعمول بها في هذا المجال الذي يجبر الجّهات المختصّة عرض تلك المركبات للبيع في المزاد العلني، في انتظار الفصل في القضيّة يوم الإثنين المقبل بعد أن إلتمست النيابة عقوبة خمسة سنوات سجنا نافذا للمتّهمين.
وليد س
What's Your Reaction?



