عنابة: "بلطجيّة" الباركينغ مجبرون على العمل لصالح المنفعة العامّة أو السّجن
أصدرت كلّ من محكمة الجنح الإبتدائيّة بالحجّار وعنابة بالإضافة إلى محكمة برحال مؤخّرا عقوبات متفاوتة ضدّ مجموعة من الأشخاص المتّهمون في قضيّة الإستيلاء على أجزاء من الطرقات وتحويلها إلى مواقف غير شرعيّة وحملت العقوبات في طيّاتها إلزام المخالفين وإجبارهم على العمل لصالح المنفعة العامّة لمّدّة 360 ساعة بمعدّل ساعتين يوميا على مدى 6 أشهر دون مقابل يومي أو شهري، في حين تتضمّن تعهّدا كتابيا ممضيّا من طرف المخالف على أن يقوم بالعمل وفقا للعقوبة الصادرة في حقّه مع متابعة مدى إلتزامه من قبل السلطة المخوّل لها قانونيّا، وفي سياق متّصل فقد جاء في مجمل هاته العقوبات إمكانيّة إيداع المخالف السّجن في حال عدم إلتزامه بالتعهّد على أن يتمّ تحديد مكان العمل لاحقا بعد صدور العقوبة في حقّه حسب ما هو مندرج ضمن قانون العقوبات، هذا وقد امتثل يوم أمس شاب في عقده الثاني من العمر أمام هيئة محكمة الحجّار من أجل متابعته بتهمة مماثلة تتعلّق باستيلائه على أجزاء من الطرقات واستغلاله موقف مركبات دون حصوله على رخصة من طرف الجّهات المعنيّة تسمح له بمزاولة مثل هذا النّشاط، ويتعلّق الأمر بالمسمى "ط.ه" البالغ من العمر 26 سنة الذي تمّ إلقاء القبض عليه في أحد شوارع بلديّة البوني متلبّسا ويحمل في يده شارة مدوّن عليها كلمة أمن باللّغة الفرنسيّة، وكان الأخير بصدد ركن المركبات وإرغام أصحابها على الدّفع مقابل ذلك ممّا استدعى توقيفه من طرف المصالح الأمنيّة مع تقديمه أمام هيئة محكمة الحجّار أين إلتمس في حقّه ممثّل الحقّ العام عقوبة 18 شهرا سجنا نافذا بالإضافة إلى تسليط غرامة ماليّة قدرها 100 ألف دينار جزائري، قبل أن تقرّر هيئة المحكمة تسليط عقوبة 6 أشهر سجنا نافذا ضدّه مع شرط العمل لصالح المنفعة العامة للمدّة المذكورة سالفا لمدّة ساعتين يوميا على مدى ستّة أشهر، بينما شدّدت الجّهات القضائيّة على أن يتمّ إيداعه السّجن في حال الإخلال أو عدم إلتزامه بهاته العقوبة، وهي نفس العقوبة الصادرة كذلك نهاية الأسبوع المنصرم من طرف محاكم عنابة والحجّار وبرحّال إثر تقديم العديد من المخالفين المتابعين بمثل هاته التّهم، من بينهم 3 أشخاص امتثلوا أمام العدالة نهاية الأسبوع المنصرم في قضيّة الإستيلاء على أجزاء من الطرقات وتحويلها إلى مواقف عشوائيّة بطرق منافية للقوانين المعمول بها، ويتعلّق الأمر بكل من المسمى "م.س"، "ب.ز" و"ح.ع.ق" المتراوحة أعمارهم ما بين 28 و37 سنة الذين ألزمتهم الجّهات القضائيّة بالعمل لمدّة 360 ساعة لصالح المنفعة العامة أو الحبس لمدّة 6 أشهر سجنا نافذا، تجدر الإشارة أنّ عمليّة تقديم المتّهمين جاءت بعد أن أجرت نهاية الأسبوع المنصرم مصلحة الشبكات المختلفة التابعة لبلدية الحجّار رفقة المصالح الأمنيّة خرجة ميدانية من أجل مراقبة رخص التوقّف وتفقّد نشاط أصحاب مواقف السيارات، علما وأن تنظيم هذا النشاط يكمن في إطار آلية للإدماج التدريجي لممارسيه عن طريق الترخيص لهم بمزاولة هذه المهنة في أجزاء محددة من الطرق العمومية أو مساحات التوقف التي يتم تحديد موقعها ومحيطها مسبقا من طرف مصالح البلدية تحت إشراف وتأطير مصالح الأمن الوطني المؤهلة التي تتّبع إجراءات صارمة في عملية التحقيق التي تقوم بها على ممارسي هذا النشاط بينما تمنح لهم رخصة من طرف مصالح البلدية مرفقة بتخصيص مكان التوقف بدقة لفترة أولية تجريبية لمدة سنتين ويمكن تجديدها بطلب من المستفيد مقابل مبلغ مالي محدد من قبل الجهات الوصية بهدف زيادة قيمة المداخيل المحصّلة لميزانية البلدية من ناحية والقضاء على فوضى الإستغلال العشوائي لحظائر السيارات من ناحية ثانية، هذا وقد جاءت الخطوة إثر التبليغ عن قيام أشخاص بإنشاء مواقف غير شرعيّة في عدّة أحياء، مما استدعى إجراء خرجات مراقبة بغرض تنظيم هذا النشاط ضدّ مخالفي القانون عن طريق توقيفهم وتحويلهم إلى المقرّات الأمنية حسب إقليم اختصاص الجهات الوصيّة وذلك من أجل اتّخاذ الإجراءات اللازمة في حقّهم وإنجاز محضر سماع لأقوالهم مع تقديمهم أمام العدالة يوم أوّل أمس، وسبق لوزارة الداخلية والجماعات المحلية وأن أوصت مؤخّرا بضرورة تكثيف الجهود وإلزاميّة التعامل بحذر مع تشديد الخناق على متجاوزي القوانين ممّن يتعدّون على المساحات والطرقات العمومية وهو ما جعل السلطات المختصّة تتحرّك وتتّخذ الإجراءات الردعية فيما يخص فرض سلطة الدولة واسترجاع صلاحياتها في عملية تسيير وإستغلال حقوق التوقف بالمساحات العمومية عن طريق حثّ مخالفي القوانين في الحصول على الرخص ودعوة من انتهت مدة صلاحية رخصهم على تجديدها بغرض الحدّ من الفوضى والعمل على الرفع من قيمة ميزانية البلدية.
What's Your Reaction?



