عنابة: خلاف حول "فلاش ديسك" ينتهي بجريمة قتل في عين الباردة

May 11, 2024 - 22:30
 0  173
عنابة: خلاف حول "فلاش ديسك" ينتهي بجريمة قتل في عين الباردة

لفظ شاب في العشرينيّات من عمره أنفاسه الأخيرة على يد رجل يبلغ من العمر 46 سنة بعد أن وجّه له هذا الأخير 3 ضربات بواسطة عصا خشبيّة تسبّبت في حدوث كسر على مستوى جمجمته عقب خلاف نشب بينهما بسبب "فلاش ديسك" وفتحت نهاية الأسبوع المنصرم هيئة محكمة الجنايات لدى مجلس قضاء عنابة ملفّ جريمة القتل البشعة التي حدثت في أحد شوارع عين الباردة قبل بضع سنوات، وفصلت العدالة في القضيّة بعد استماعها لكافّة أقوال الشهود وتصريحات الجاني الذي تابعته الجّهات الوصيّة بارتكاب جناية القتل العمدي مع سبق الإصرار والترصّد، ويتعلّق الأمر بالمسمى "س.خ" الذي سلّطت ضدّه هيئة المحكمة عقوبة المؤبّد نهاية الأسبوع الماضي بعد إجرائها جلسة المداولات، فيما إلتمس ضدّه ممثّل الحقّ العام عقوبة الإعدام، علما وأن هاته الجريمة النكراء هزّت قلوب العنابيين وجلّ من بلغت إلى مسامعه حيثياتها المريعة التي تعود بنا إلى يوم 13 سبتمبر من سنة 2018، حين تلقّت مصالح الدرك الوطني بعين الباردة بلاغا مفاده وقوع شجار بين المسمى "س.خ" والضحيّة "ز.ي" انتهى بتعرّض الأخير لجروح متفاوتة الخطورة أدخلته في غيبوبة، وهو ما جعل المصالح المذكورة سالفا تفتح تحقيقا معمّقا في القضيّة مع الإستماع إلى أقوال والد الضحيّة المسمى "ز.ا" الذي كشف أنّه كان في منزله الكائن بحي مجاز الغسول التابع لبلديّة عين الباردة ليلة الوقائع، وكانت الساعة حينها تشير إلى العاشرة ليلا حين رنّ هاتفه النقّال وتلقّى اتّصالا مفاده تعرّض ابنه للضرب من طرف المسمى "س.خ" بواسطة سلاح أبيض، ممّا استدعى نقله على جناح السرعة إلى المؤسسة الاستشفائية بعين الباردة، ونظرا لحالته الحرجة تم تحويله إلى مستشفى ابن رشد بعنابة، وأضاف والد الضحيّة أنّه توجّه مباشرة إلى المستشفى ليجد فبذة كبده داخل مصلحة العناية المركّزة، وعند استفساره مع الطبيب المشرف عليه أعلمه أن حالته خطيرة جدّا بسبب كسر على مستوى جمجمته جراء الضرب الذي تعرّض له ممّا أدى إلى حدوث نزيف داخلي حاد، ومن جهة ثانية فقد تنقّلت مصالح الدرك الوطني إلى مستشفى ابن رشد من أجل الإستماع إلى أقوال الضحيّة غير أنّها لم تتمكّن من التحقيق معه نظرا لتواجده في حالة غيبوبة، قبل أن يفارق الحياة متأثّرا بجروحه الخطيرة بعد أربعة أيّام من الحادثة نظرا لخطورة الإصابة، هذا وقد تمّ توقيف المشتبه فيه المسمة "س.خ" الذي اعترف بحدوث مناوشات بينه وبين الضحيّة بسبب رفض "ز.ي" منحه جهاز حامل البيانات الخاصّ به "فلاش ديسك"، مضيفا أنّ هذا الأخير رشقه بواسطة حجارة أصابه على إثرها في رجله وهو الأمر الذي جعله يلوذ بالفرار نحو مكان عمله، ليلحق به الضحيّة من أجل الإعتداء عليه حسب تصريحاته، عندها حاول المتّهم "س.خ" الدفاع عن نفسه، وتناول عصا خشبية كانت مرميّة في الأرض وضرب بها "ز.ي" على مستوى الجهة اليسرى من الرأس مشيرا من جهته أنّه لم يكن يقصد قتله، هذا وقد استمعت هيئة المحكمة لأقوال المتهم "س.خ" خلال جلسة المحاكمة، أين أنكر التهمة المنسوبة إليه جملة وتفصيلا، وأوضح أنّه كان بتاريخ الوقائع عند سماعها في الحضور الأول وصرح أنه بتاريخ الوقائع داخل مقر عمله في إحدى الشركات الكائنة في بلديّة عين الباردة، وبالتحديد في منطقة مجاز الغسول، قبل أن يغادر مقر عمله في حدود الساعة الثامنة ليلا متّجها نحو قاعة الأفراح بغرض حضور حفل زفاف أحد الجيران، ليلتقي في طريقه المرحوم الذي كان على متن سيارته وطلب منه أن يعيره جهاز "الفلاش ديسك" الخاص به الذي يحتوي على مجموعة من الأغاني، مضيفا أنّ الضحيّة رفض منحه، ممّا جعله يواصل سيره نحو قاعة الأفراح، وكشف المتّهم أنّه وعند عودته في حدود الساعة التاسعة والنصف ليلا وأثناء وصوله لأحد المقاهي في الطريق وجد المرحوم لايزال جالسا في سيارته يتحدث عبر الهاتف، وعند مشاهدته له قام الأخير بمنحه الجهاز المذكور آنفا، غير أنّه رفض استلامه، لتندلع بينهما مناوشات حادّة سريعا ما تحوّلت إلى شجار، وقام حينها الضحيّة بإخراج أداة معدنية بيضاء اللّون من الصندوق الخلفي لسيارته وقام بمطاردته، ممّا جعله يلوذ بالفرار، وبعد دقائق تفاجأ بلحاق الضحيّة به إلى مقرّ الشركة التي يعمل فيها، ثم نزل من السيارة وقام برشقه بالحجارة وأصابه على مستوى رجله ثم ركب سيارته وهرب، وهو الأمر الذي أثار ثائرة المتّهم الذي رجع إلى المكان الذي كان يتواجد فيه الضحية بجانب المقهى، وحمل عصا بيده وجّه من خلالها ثلاثة ضربات استهدفت رأسه، وأرجع سبب قيامه بذلك إلى محاولة الدفاع عن نفسه كون الضحيّة كان يحمل حينها مفكّ براغي كبير الحجم بيده وكان بصدد الإعتداء عليه بواسطته، تجدر الإشارة من ناحية ثانية إلى أنّ الجاني اعترف بتوجيهه عدّة ضربات أسقطت الضحيّة أرضا، غير أنّه أنكر جملة وتفصيلا نيّته في قتله.

وليد س

What's Your Reaction?

like

dislike

love

funny

angry

sad

wow