كنان الجزائر" تطلق خطا منتظما نحو نواكشوط ونواذيبو وداكار
أطلقت شركة "كنان الجزائر" خطا بحريا منتظما يربط الجزائر بعدد من أهم الموانئ في غرب إفريقيا، من خلال برمجة رحلات باتجاه مدينتي نواكشوط ونواذيبو الموريتانيتين، وداكار السنغالية، في خطوة تندرج ضمن مساعي تطوير شبكة النقل البحري الوطني وتعزيز حضور الجزائر في الأسواق الإفريقية. وبحسب ما أفاد به منشور لوزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل، أمس الإثنين، فإن الخط الجديد سيعمل وفق رحلة منتظمة كل 30 يوما، بما يوفر خدمة نقل بحرية دورية تربط الموانئ الجزائرية بوجهات استراتيجية في منطقة غرب إفريقيا، ويمنح المتعاملين الاقتصاديين خيارا إضافيا لنقل السلع والبضائع بين الجزائر والأسواق الموريتانية والسنغالية. ويأتي إطلاق هذا الخط في سياق توجه متزايد نحو تعزيز البنية التحتية وشبكات النقل التي تربط الجزائر بمحيطها الإفريقي، خاصة في ظل تنامي المبادلات التجارية والاستثمارات الجزائرية في عدد من دول القارة، وحرص السلطات العمومية على توفير وسائل نقل أكثر انتظاما وفعالية لدعم النشاط الاقتصادي. وأكدت الوزارة أن هذه الخطوة تجسد حرص وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، على تعزيز مكانة النقل البحري الوطني، وتثمين القدرات التي يتوفر عليها الأسطول الجزائري، إلى جانب تطوير شبكة الربط البحري مع مختلف الوجهات الدولية. ويُنتظر أن يساهم الخط الجديد في تحسين انسيابية حركة نقل البضائع نحو غرب إفريقيا، من خلال توفير ربط بحري منتظم مع ثلاثة موانئ ووجهات اقتصادية مهمة، الأمر الذي يمكن أن يدعم نشاط المؤسسات الجزائرية الراغبة في توسيع حضورها بالأسواق الإفريقية، خاصة في موريتانيا والسنغال. كما يمثل الربط البحري المنتظم عاملا مهما في دعم التبادلات التجارية، بالنظر إلى الدور الذي يلعبه النقل البحري في نقل كميات كبيرة من السلع والبضائع بتكاليف تنافسية مقارنة بوسائل النقل الأخرى، فضلا عن مساهمته في ضمان استمرارية سلاسل التموين وربط المنتجين والمصدرين بالأسواق الخارجية. وتكتسي الوجهات الموريتانية أهمية خاصة بالنسبة للجزائر، بالنظر إلى موقع موريتانيا كبوابة نحو أسواق غرب إفريقيا، في وقت تسعى فيه الجزائر إلى تعزيز حضورها الاقتصادي والتجاري بالقارة، وتوسيع منافذ تصدير المنتجات الوطنية، لاسيما في إطار سياسة تنويع الأسواق الخارجية وتقوية العلاقات الاقتصادية مع الدول الإفريقية. كما يشكل إدراج داكار ضمن شبكة الربط البحري الجديدة خطوة إضافية باتجاه توسيع المجال الجغرافي للنقل البحري الجزائري، والوصول إلى السوق السنغالية، باعتبارها من الأسواق المهمة في منطقة غرب إفريقيا. ومن شأن انتظام الرحلات، بمعدل رحلة كل شهر، أن يمنح المتعاملين الاقتصاديين رؤية أوضح بشأن عمليات الشحن والتصدير، ويساعدهم على التخطيط المسبق لعمليات نقل البضائع، بما يعزز تنافسية المؤسسات الجزائرية ويشجع المزيد من المتعاملين على التوجه نحو الأسواق الإفريقية. وتندرج هذه الخطوة كذلك ضمن رؤية أوسع لتثمين الأسطول البحري الوطني، وتوسيع دوره في خدمة الاقتصاد الوطني، من خلال الانتقال من التركيز على الربط التقليدي إلى بناء شبكة بحرية قادرة على مواكبة تطور المبادلات التجارية الجزائرية مع مختلف الشركاء الدوليين. وفي هذا السياق، يُنظر إلى توسيع الخطوط البحرية نحو غرب إفريقيا باعتباره جزءا من الجهود الرامية إلى دعم الصادرات الجزائرية خارج المحروقات، وتسهيل وصول المنتجات الوطنية إلى وجهات جديدة، بالتوازي مع تطوير الموانئ وتحسين الخدمات اللوجستية المرتبطة بالنقل البحري. وبذلك، يفتح خط كنان الجزائر – نواكشوط – نواذيبو – داكار مساراً بحرياً جديداً أمام الاقتصاد الوطني، ويعزز شبكة الربط الجزائرية مع غرب إفريقيا، في وقت تتجه فيه الجزائر إلى ترسيخ حضورها التجاري والاقتصادي في القارة، وفتح آفاق أوسع أمام المؤسسات والمتعاملين الاقتصاديين للوصول إلى الأسواق الدولية.
عادل أمين
What's Your Reaction?
Like
0
Dislike
0
Love
0
Funny
0
Angry
0
Sad
0
Wow
0


