محكمة الحجّار : إلتماس سنتين سجنا نافذا ضدّ رجل بتهمة قذف مؤسّسة عموميّة وإفشاء سرّ مهني
امتثل نهاية الأسبوع المنصرم رجل في عقده الخامس من العمر أمام هيئة محكمة الجنح الإبتدائيّة في الحجّار بعد أن تورّط في قضيّة نشر وثائق تثبت الرواتب الشهريّة لموظّفي الشركة الجزائريّة للصلب "سيدار الحجّار" مع قذف عمال هاته المؤسّسة العموميّة هذا وقد إلتمس ممثّل الحقّ العام لدى محكمة الجنح في الحجّار عقوبة 24 شهرا سجنا نافذا ضدّ المتّهم المسمى "ص.ع.ق" بالإضافة إلى تعويض قدره 200 ألف دينار جزائري، بينما من المنتظر أن تنطق العدالة بالحكم ضدّه خلال الأيام القليلة المقبلة، وفي سياق متّصل فقد برزت القضيّة إلى الأفق بعد أن أودع الممثّل القانوني لـ "سيدار الحجّار" شكوى لدى المصالح الأمنيّة مفادها تعرّض المؤسّسة العموميّة المذكورة آنفا للقذف من طرف عامل بالمركّب تمّ توقيفه مؤقّتا، حيث قام الأخير بوضع منشورات قام بتسريبها عبر مواقع التواصل الاجتماعي تحمل في طيّاتها أسماء العمال ومناصبهم بالإضافة إلى رواتبهم الشهريّة وهو الأمر الذي إعتبرته مصالح المؤسّسة ضربة صارخة في حقوق موظّفيها والتشهير بهم، قبل أن يتمّ إتّخاذ الإجراءات القانونيّة اللازمة في حقّه عن طريق توقيفه مؤقّتا من الوظيفة التي يغرها في انتظار اتّخاذ إدارة المؤسّسة التدابير اللازمة في حقّ هذا الموظّف، ومن جهة ثانية فقد أوضح الممثّل القانوني لـ" سيدار الحجّار" أثناء الإستماع إلى أقواله من طرف محكمة الحجّار أنّ هذا الموظّف المسمى "ص.ع.ق" البالغ من العمر 53 سنة لم يتوقّف عن ممارساته الشنيعة في حقّ المؤسّسة العموميّة التابع لها، بل ذهب به الأمر لأبعد من ذلك من خلال دخوله الصفحة الرئيسيّة لمركّب الحجّار وشروعه في قذف العمال وإطارات المركّب والمجمّع مشيرا أنّه تعرّض لإجراءات تعسّفيّة من طرفهم، حيث هاجمهم بوابل من الألفاظ عبر منشوراته وتعليقاته ممّا استدعى رفع دعوى قضائيّة ضدّه وتقديمه أمام العدالة من أجل الفصل في قضيّته، تجدر الإشارة أنّ المتّهم إعترف بالتهمة المنسوبة إليه خلال الإدلاء بتصريحاته وإستجوابه من طرف هيئة محكمة الجنح الإبتدائيّة، وأرجع السبب في قيامه لفعلته إلى تسريحه عن العمل وتوقيفه بصفة مؤقّته، مضيفا من جهته أنّه أمضى 25 سنة بهاته الشركة الوطنيّة دون أن يتسبّب في خطأ واحد عبر كافّة مشواره المهني، ومندّدا من جهته على سبب معاقبته وتوقيفه مؤقّتا نتيجة نشره لوثيقة وجدها بإحدى الصفحات على صفحته الخاصّة تتضمّن رواتب العمال وأسماؤهم ممّا تسبّب في توقيفه عن العمل دون إدراكه بالفعل الصادر من طرفه والمتمثّل في إفشائه سرّ مهني، مشيرا أنّ نيّته لم تكن سيّئة ولم يكن يدري مدى خطورة الأمر، وكشف المتّهم أثناء الإنصات إلى أقواله أنّه دخل في حالة هستيريّة وموجة غضب واسعة النطاق نتيجة تسريحه من العمل وراح يقذف المؤسّسة وإطاراتها بكافّة الألفاظ كونه انزعج من موقف الإدارة ضدّه، ومنح المتّهم "ص.ع.ق" وثائق لهيئة المحكمة تثبت أنّه يعاني من إضطرابات نفسيّة جعلته يعالج لدى طبيب أمراض عقليّة منذ 5 سنوات فارطة، قبل أن يطلب العفو من هيئة المحكمة كما طالب دفاعه إسعافه بأقصى ظروف التخفيف كون موكّله يعاني من إضطرابات نفسيّة وعقليّة حادّة ويتناول عدّة أدوية بوصفة طبيّة من أجل التخفيف عنه، كما أشار دفاع المتّهم أنّ موكله منح نصف عمره في خدمة هاته الشركة وأنّ لديه أطفالا وعائلة يعيلها، وهو الأمر الذي جعل العدالة تقرّر الإفراج عنه في انتظار النطق بالحكم ضدّه.
وليد س
What's Your Reaction?



