عنابة: ثلاثيني يتورّط في قضيّة الإنخراط ضمن جماعة إرهابيّة والإشادة بأفعالها
امتثل اليوم شاب في عقده الثالث من العمر أمام مجلس قضاء عنابة بعد أن تورّط في سلسلة من القضايا من بينها ارتكابه جناية الإنخراط والمشاركة في تنظيم إرهابي بالإضافة إلى الإشادة بأعمال إرهابيّة ويتعلّق الأمر بالمسمى "ش.ز" البالغ من العمر 34 سنة الذي كشفت التحقيقات الأمنيّة التي أجرتها مصلحة مكافحة الجرائم الكبرى لدى أمن ولاية عنابة، ضلوعه في مجموعة من القضايا، ممّا استدعى توقيفه مع إتّخاذ الإجراءات القانونيّة اللازمة في حقّه مع إنجاز ملفّ قضائي به امتثل على إثره أمام وكيل الجمهوريّة وقاضي التحقيق الذي أمر بتحويل ملفّه للنظر فيه من طرف أمام هيئة محكمة الجنايات الإبتدائيّة، حيث تمّ تقديم هذا الأخير أمام العدالة التي دقّقت هيئتها في جميع حيثيات ملفّ القضيّة قبل أن تقرّر إدانة المتّهم بعقوبة سبعة سنوات سجنا نافذا بعد متابعته بارتكاب جناية الإنخراط والمشاركة في تنظيم إرهابي بالإضافة إلى الإشادة بأعمال إرهابيّة، بالإضافة إلى ارتكابه جناية إعادة طباعة ونشر وثائق ومطبوعات تشيد بأفعال إرهابيّة، ناهيك عن متابعته بارتكاب جنحة عرض صور ومنشورات ومقاطع فيديو على أنظار الجمهور، ما من شأنه الإضرار بالمصلحة الوطنية بالإضافة إلى جناية الإشادة بأفعال إرهابية وتشجيعها وجنحة تخريب مستندات صادرة عن سلطة عموميّة، وفي سياق متّصل فقد أنكر المتّهم "ش.ي" جميع التهم المنسوبة إليه وكشف أنّه لم يكن ينوي المساس بالمصلحة العامة للدّولة بأيّ نوع من الأنواع، كما أوضح دفاعه أن موكّله يعاني من إضطرابات نفسيّة دفعته للقيام بفعلته دون مبالاته بالعواقب الوخيمة التي يمكن أن تنتج عنها، هذا وتعود حيثيات القضيّة حسب ما دار في جلسة المحاكمة التي أجرتها هيئة محكمة الجنايات الإبتدائيّة يوم أمس إلى يوم 14 جويلية من السنة الفارطة، وبالتحديد على الساعة العاشرة صباحا حين كانت مصالح الأمن الحضري الثاني بصدد شنّ دوريات تأمينية في قطاع الإختصاص التابع لها، قبل أن يلفت إنتباه عناصر الشرطة شخص يتصرّف بغرابة على مستوى ساحة الثورة في قلب مدينة عنابة، أين كان الأخير يلتقط مقطع فيديو بواسطة جهاز هاتفه النقال ويصرخ بأعلى صوته ممّا استلزم تدخّل المصالح الأمنيّة من أجل الإستفسار معه عن سبب صراخه، غير أنّ عناصر الشرطة وبمجرّد إقترابها من المشتبه فيه تبيّن أنّ الأخير يستظهر أمام العامّة منشورات تحريضيّة تحتوي على عبارات مسيئة للدولة ورموزها، كما كان المشتبه فيه بصدد تصوير فيديو قصير يقوم من خلاله بالهتاف بشعارات تدعو إلى التحريض وإسقاط النظام، وهو الأمر الذي استلزم توقيفه مع وضعه تحت تصرف فرقة مكافحة الجرائم الكبرى بأمن ولاية عنابة، هذا ومن جهة ثانية ومن خلال التحريات الأولية تم سماع المشتبه فيه الذي أوضح أمام مصالح الضبطيّة القضائيّة أنّه قرر التوجّه إلى وسط المدينة من أجل إحداث وقفة احتجاجية يعبر من خلالها عن معارضته للنظام السائد في البلاد، وقد تمّ ضبطه من قبل عناصر الشرطة، مع العثور بحوزته على بعض المنشورات التحريضيّة ضدّ السلطة ورموزها، التي كان الأخير يستظهر بها للعامة، كما أنّه التقط فيديو يندد خلاله بالنظام، وأكد على أنه قام بذلك من تلقاء نفسه، في إشارة منه إلى عدم وجود أي انتماء يربطه بتنظيم سياسي، مضيفا من جهته أنّ ذلك يدخل في إطار التعبير الحر عن الرأي، تجدر الإشارة أنّ التّحقيقات الأمنيّة أسفر عنها حجز الهاتف النقال الخاص بالمشتبه فيه، وبعد تفتيشه بناء على إذن بذلك تم العثور على مقطعي فيديو تم تصويرهما من طرف المشتبه فيه أمام المسرح الجهوي بعنابة، حيث يظهر فيهما المشتبه فيه حاملا لمنشور يتضمّن قبعة زي عسكري محاطة بشعارات باللّغتين العربية والإنجليزية، في حين كان المشتبه فيه يهتف بعبارات ضدّ الدولة أثناءها، كما تم العثور على 06 مقاطع فيديو يظهر فيها المشتبه فيه وهو يحرق وثائق خاصة بهويته ويتعلق الأمر ببطاقة تعريفه البيومترية، بالإضافة إلى شهادة ميلاده وبطاقة الناخب الخاصّة به، كما أسفر التفتيش الإلكتروني لهاتف المشتبه فيه كذلك إلى العثور على حساب "فايسبوك" يحمل اسما باللغة الفرنسية، قام من خلاله المشتبه فيه بإرسال رسائل نصية للعديد من الحسابات والصفحات المعادية للنظام الجزائري التي تمّ تصنيف أصحابها من طرف الدولة الجزائريّة كـ"إرهابيين"، وكان يدّعي خلال رسائله التي ربطته بتلك الصفحات أنه مناضل سياسي، وأنه قد تعرّض وما زال يتعرض للتعذيب من قبل السّلطات، وأنه محلّ منع من مغادرة التراب الجزائري، كما أنه مهدّد بالقتل على حدّ أقواله التي تمّت معاينتها من خلال رسائله عبر مواقع التواصل الإجتماعي، كما اتّضح أنّه يناشد الجمعيات والناشطين في مجال حقوق الإنسان ويطابهم بالتدّخل لصالحه مرسلا من جهته رقم هاتفه المحمول لهم في محادثته، كما تمّ العثور كذلك على حساب ثاني له على موقع التواصل الإجتماعي "فايسبوك" تبادل فيه أطراف الحديث مع أشخاص ينشطون في الخارج وتطرق معهم خلال حديثه إلى الحركات الثورية في البلدان العربية والسياسة المنتهجة في ذلك، مع تقديمه لنفسه على أساس أنه منخرط بحزب العمال الإشتراكي في بريطانيا وأنه يريد ربط علاقات مع أشخاص من دولة تونس ودول أخرى تمهيدا للثورات القادمة، كما تم التوصل أيضا إلى قناة على اليوتيوب خاصة بالمشتبه نشر من خلالها فيديوهات مسيئة للدولة، تجدر الإشارة أنّ الأخير أنكر الوقائع المنسوبة إليه صبيحة أمس الأحد أثناء الإدلاء بتصريحاته أمام هيئة محكمة الجنايات الإبتدائيّة لدى مجلس قضاء عنابة وكشف أنّه لم يكن ينوي المسم بالوحدة الوطنية أو الإضرار بالدّولة ورموزها أو انخراطه في جماعة إرهابيّة، قبل أن تقرّر العدالة بعد تدقيقها النّطر في ملفّ القضيّة وإجرائها جلسة المداولات إدانته بعقوبة 7 سنوات سجنا نافذا.
وليد س
What's Your Reaction?



