مستشفى الام والطفل بالبوني: 90 %من حالات الكشف عن سرطان الثدي كانت بالفحص الذاتي
في إطار إحياء شهر أكتوبر الوردي، شهر التوعية العالمي بسرطان الثدي أكد الأطباء المختصون في طب النساء والتوليد خلال هذا اليوم التكويني الذي نظمته مستشفى الام والطفل بالبوني أن الفحص الذاتي للثدي يُعد الخطوة الأولى والأكثر أهمية في الكشف المبكر عن سرطان الثدي، مشيرين إلى أن 90 بالمائة من حالات الكشف عن المرض كانت بفضل الفحص الذاتي، في حين أن 10 بالمائة فقط تم اكتشافها من خلال الفحوصات السريرية التي يجريها الأطباء أو القابلات. وأوضح الأطباء أن 80 بالمائة من الكتل المكتشفة على مستوى الثدي كانت أورامًا حميدة، بينما 20 بالمائة كانت سرطانية، وهو ما يُبرز أهمية الكشف المبكر في التفريق بين الحالات وتفادي تفاقمها. كما كشف المختصون أن الجزائر سجلت خلال سنة 2025 نحو 15 ألف حالة إصابة بسرطان الثدي، و4200 حالة وفاة، حسب الإحصائيات المقدمة على هامش اليوم التكويني التحسيسي الذي نظمته المؤسسة الاستشفائية المتخصصة عبد الله نواورية بالبوني. على مستوى الفندق الدولي تحت إشراف مديرية الصحة والسكان إلى جانب البروفيسور حياة أوراس رئيسة مصلحة طب النساء والتوليد بذات المستشفى حيث اشرف عبد الحكيم فقراوي، الأمين العام للولاية المكلف بتسيير شؤون ولاية عنابة، على افتتاح الفعاليات وبحضور كل من رئيس المجلس الشعبي الولائي، ومدير الصحة والسكان، إلى جانب أساتذة ودكاترة مختصين وخبراء في المجال الصحي، فضلاً عن إطارات ومهنيي القطاع وممثلي منظمات وجمعيات المجتمع المدني.ففي كلمته الافتتاحية، أشاد الأمين العام للولاية بهذه المبادرة التي تندرج ضمن الجهود الوطنية لمكافحة مرض السرطان، مؤكداً أنّ هذا الملف يحظى بعناية ومتابعة خاصة من قبل رئيس الجمهورية. كما ثمّن المجهودات المبذولة من طرف وزارة الصحة ومديرية الصحة والسكان لولاية عنابة، إلى جانب الطواقم الطبية وشبه الطبية في المراكز الاستشفائية ومؤسسات الصحة الجوارية مشيرا إلى أهمية استمرارية حملات التوعية والتحسيس عبر مختلف مناطق الولاية، بما في ذلك المناطق النائية، بالتنسيق مع المجتمع المدني، من أجل نشر ثقافة الكشف المبكر وتعزيز سبل الوقاية. في نفس السياق الملتقى الذي نظمته المؤسسة الاستشفائية المتخصصة عبد الله نواورية بالبوني بالتعاون مع المؤسسة العمومية للصحة الجوارية عنابة ، تخللته مداخلات علمية وطبية تناولت طرق الكشف المبكر عن سرطان الثدي، وأساليب الوقاية والعلاج، إلى جانب عرض تجارب ميدانية ناجحة في هذا المجال. وأكد المشاركون على أن الكشف المبكر يبقى السلاح الأنجع في محاربة سرطان الثدي وتقليل نسب الوفيات، داعين إلى مواصلة الجهود المشتركة بين المؤسسات الصحية والمجتمع المدني لتحقيق هدف ا الحملة الوطنية للتوعية بسرطان الثدي، التي تتزامن مع شهر أكتوبر الوردي وقد شهدت هذه الفعالية حسب ماكشفته مديرة المستشفى الدكتورة احلام قميدي مشاركة واسعة من مهنيي الصحة، حيث حضر أكثر من 200 مختص من أطباء، وقابلات، وأخصائيين نفسانيين، وإداريين وغيرهم، في يوم علمي وتوعوي هدفه تعزيز ثقافة الكشف المبكر والوقاية من سرطان الثدي حيث عرف اليوم التكويني سلسلة من المداخلات العلمية القيّمة، حيث افتتحت الدكتورة ريزي استاذ مساعد البرنامج بمداخلة حول الجدل القائم بشأن فحص سرطان الثدي وطرق تحسين فعالية التشخيص المبكر. تلتها مداخلة الدكتورة بن عبد القادر اسالذ مساعد التي ركزت على كيفية التعامل مع إفرازات الثدي باعتبارها أحد المؤشرات الطبية التي لا ينبغي تجاهلها. أما الدكتورة تيلحي، الأخصائية في علم الاوبئة، فقد تناولت في عرضها أهمية الفحص الدوري للنساء وتوعيتهم حول الكشف المبكر عن سرطان الثدي، ودور النشاط البدني المنتظم في تعزيز المناعة والوقاية من السرطان،.وشدد المنظمون على أن التوعية والكشف المبكر يظلان السلاح الأقوى لمواجهة المرض، مؤكدين أن الوقاية تبدأ من المعرفة والاهتمام بصحة المرأة.وفي ختام اليوم، تم توجيه دعوة لكل النساء إلى ضرورة المبادرة بإجراء الفحص الذاتي بانتظام، ومراجعة الطبيب عند ملاحظة أي تغير، لأن الكشف المبكر يعني حياة أطول وفرص شفاء أكبر.
عصيفرسليمة
What's Your Reaction?



