هــــذه أسبــــاب إرتفاع أسعار الأسمــاك بـــعنابة
كشف مدير الصيد البحري وتربية المائيات بولاية عنابة أن هناك من بينها عدة عوامل ساهمت في ارتفاع أسعار الأسمـاك بالأسواق المحلية، نقص الإنتاج السمكي بسواحل الولاية وكثر الوسطاء، وكذا اتساع شبكة التوزيع والتسويق التي تمتد إلى عدة ولايات بالإضافة إلى عوامل بيئية. حيث قال مدير الصيد البحري وتربية المائيات بولاية عنابة رميثة نور الدين لـ"آخر ساعة" أن نقص الإنتاج السمكي ساهم في ارتفاع الأسعار خاصة وان هذه المادة الاستهلاكية تخضع لقانون العرض والطلب،إذا أن 70بالمئة من الإنتاج السمكي هو منتوج السمك الأزرق، هذا النوع من الأسماك غير قابل للحفظ وهو ما يؤثر عند توفره بكمية كبيرة مباشرة في انخفاض الأسعار، وفي هذا السياق كشف ذات المسؤول أن معدل انتاج ولاية عنابة من الأسماك يقدر بحول 10آلاف طن،لكنها تبقى غير كافية في ظل الطلب الكبير فالمنتوج السمكي الذي أضحى يسوق خارج الولاية وفي هذا الصدد قال ذات المتحدث أن الأسباب التي ساهمت في غلاء هذه المادة الاستهلاكية هو توسع شبكة توزيع المنتجات السمكية وتسويقها في مختلف ولايات الوطن، وبالتالي كمية المنتج الذي يسوق بالولايات الساحلية أصبحت قليلة وهو ما أثر على ارتفاع الأسعار ، مضيفا أن وسائل الصيد وقدم أسطول الصيد البحري الذي يحتاج إلى تجديد، وعدم توفر قطع غيار السفن والقوارب وتقص في بيع أدوات الصيد على غرار الشباك والحبال وغيرها ساهم كذلك في غلاء المنتوج السمكي ، ناهيك عن وجود العامل البيئي الذي اثر على انخفاض الثروة السمكية بالإضافة إلى عوامل ذاتية أخرى تخص المهنيين وهو فرط الاستغلال، وهو مايعني أن أسطول الصيد البحري يصطاد في نفس المنطقة وهو ما انعكس سلبا على تجديــد الثروة السمكية الأمر الذي أدى إلى نقص الإنتاج وبالتالي ارتفاع الأسعار.
كثرة الوسطاء ضاعفت ثمن بيع الأسماك بالأسواق المحلية
كما كشف ذات المسؤول أن كثرة الوسطاء في تسويق المنتوج السمكي ساهمت كذلك في ارتفاع الأسعار، حيث ان المنتجات تباع على مستوى الميناء من المنتج إلى وكيل البيع بالجملة ثم تأتي سلسلة التوزيع إلى غاية وصول الأسماك إلى المستهلك ،مشيرا أن الدولة وضعت أسواق الجملة للتقليل من الوسطاء وتتبع حالة المنتوج السمكي صحيا.
غلاء أدوات الصيد وقدم الأسطول ساهموا في غلاء المنتوج السمكي
من جهته كشف مدير غرفة الصيد البحري وتربية المائيات بولاية عنابة بن تركي خير الدين أن غلاء مدخلات وأدوات الصيد خاصة منها الــتي تستورد من الخارج ساهمت وبشكل كبير في ارتفاع أسعار الأسماك بمختلف أنواعها هذا إضافة إلى عدم وجود سفن كبرى تصطاد في أعالي البحار أين توجد الأسماك بكميات كبيرة،فقدم أسطول الصيد البحري جعل البحارة يصطادون في مناطق قريبة، وعدم المجازفة لمسافات بعيدة ما يجعلهم لايغامرون بالابتعاد عن السواحل لاصطياد كميات كبيرة من الأسماك خوفا من الأعطاب،وهو الأمر الذي ساهم في تراجع الإنتاج بسواحل عنابة مقارنة بالطلب على السمك الذي ازداد في السنوات الأخيرة، هذا وأضاف ذات المسؤول أن ارتفاع تكاليف الصيد بدءا من ثمن شراء القوارب زيادة في رواتب البحارة واشتراكات الضمان الاجتماعي وغيرها ، شكل أعباء ثقيلة للأصحاب القوارب، مقارنة بكمية الأسماك المصطادة القليلة، والتي أضحت لا تغطي تكاليف الإنتاج وهو ما يجعلهم يرفعون السعر قليلا لتحقيق هامش ربح وفق قاعدة العرض والطلب، ناهيك عن وجود عوامل بيولوجية وبيئية أخرى.
تسهيلات لتشجيع إنجاز مشاريع تربية المائيات بعنابة
من جهة قال مدير الصيد البحري وتربية المائيات بولاية عنابة أن الدولة توجهت إلى تربية المائيات في البحر والأحواض من بينها الأحواض الفلاحية والسدود والمسطحات، أين عملت على توفير التسهيلات اللازمة للاستثمار من خلال توفير المدخلات والعمل على إيجاد شبكات توزيع لمنتجات تربية المائيات بعنابة.
تطهير مدونة المشاريع وإلغاء عقود الامتياز لأصحاب الاستثمار غير المنجز
وفي مستهل رده عن سؤالنا المتعلق بوجود مشاريع لتربية المائيات بعنابة قال ذات المسؤول أنه لحد الآن ليس هناك مشاريع مجسدة في تربية المائيات في مياه البحر نتيجة عن عدم إلتزام المستثمرين الذين حصلوا على امتيازات لإنجاز سنتي 2018 و2019 بتجسيد مشاريعهم على أرض الواقع، وهو ما دفع بمديرية الصيد البحري وتربية المائيات إلى تطهير مدونة المشاريع وإلغاء عقود الامتياز لأصحاب الامتياز،هذا وقال المسؤول الأول عن قطاع الصيد البحري وتربية المائيات بعنابة أن هناك طلبات جديدة للاستثمار في تربية المائيات هي بصدد الدراسة موضحا أن هناك طلب لمستثمر تمت الموافقة عليه من طرف اللجنة الولائية لمنح الامتياز يخص تربية الأسماك في الأقفاص العائمة ببلدية سرايدي وقريبا عن سيتحصل على عقد الإمتياز، هذا إضافة إلى وجود 7طلبات أخرى لمستثمرين في تربية المائيات سيحالون قريبا على اللجنة المختصة وهو مايعتبر دفع لنشاط الصيد البحري بالولاية، من جهته بن تركي خير الدين قال أن تربية المائيات ستساهم نسبيا في تغطية العجز في احتياجات الأسماك مشيرا أن سمك القجوج والتيلابيا، يباع في الأسواق المحلية بأسعار تنافسية تتماشى والقدرة الشرائية للمواطنين.
مازوز/ب
What's Your Reaction?



