وزير التربية يدق ناقوس الخطر: "الثلاثي القاتل"..يهدد تلاميذ المدارس
كشف وزير التربية الوطنية، محمد صغير سعداوي، عن تسجيل حالات تلاميذ يتعاطون المؤثرات العقلية، وذلك خلال فعاليات أسبوع الصحة المدرسية المنظم عبر مختلف ولايات الوطن، مؤكداً أن هذه الحالات تم اكتشافها من طرف وحدات الكشف والمتابعة الصحية المدرسية. وخلال كلمته في الاحتفاء بـاليوم الوطني للصحة المدرسية، المنعقد امس بـجامع الجزائر، أوضح الوزير أن التلاميذ المعنيين تقدموا بمحض إرادتهم لإجراء الكشف، في خطوة تعكس – حسبه – الوعي المتزايد لدى فئة من التلاميذ بخطورة هذه السلوكيات، ما يضع على عاتق مختلف الفاعلين مسؤولية مضاعفة في التصدي لهذه الظاهرة. ووصف الوزير المؤثرات العقلية بـ"الخطر القاتل"، مشدداً على أن مكافحتها لا تقتصر على المدرسة فحسب، بل هي مسؤولية مشتركة تتطلب تعاونًا وثيقًا بين الأسرة، المدرسة، والمجتمع المدني. وفي هذا السياق، وجّه سعداوي نداء عاجلا إلى الأولياء، دعاهم فيه إلى تعزيز مراقبة ومرافقة أبنائهم في مختلف الفضاءات، سواء داخل البيت أو المدرسة أو حتى في الشارع، منبهًا إلى أن بعض السلوكيات الخطيرة تبدأ غالبًا في غياب المتابعة الأسرية. كما حذر الوزير من ما أسماه "الثلاثي القاتل"، المتمثل في:الشاشات والمحتوى الرقمي الخطير، المؤثرات العقلية، والمخدرات، معتبراً أن هذه التحديات تُعد من أخطر المهددات التي تواجه التلاميذ في الوقت الراهن، لما لها من آثار صحية، نفسية وسلوكية خطيرة على هذه الفئة الحساسة. ودعا الوزير إلى تظافر الجهود بين جميع الأطراف، بما فيها مصالح وزارة التربية، وزارة الصحة، وأجهزة الأمن، إضافة إلى دور المجتمع المدني، قصد تحصين المدرسة الجزائرية من هذه الظواهر، وترسيخ ثقافة الوقاية لدى التلاميذ. كما أكد سعداوي أن وزارته ستواصل، عبر وحدات الكشف والمتابعة، تنظيم حصص تحسيسية وتوعوية دورية، بالتنسيق مع القطاعات الشريكة، مع العمل على تكثيف الحملات داخل المؤسسات التربوية، خصوصًا في الأطوار الإعدادية والثانوية، التي تشهد قابلية أكبر لتأثير هذه السلوكيات السلبية.
عادل أمين
What's Your Reaction?



