حققت ولاية عنابة في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى حماية الصحة العمومية والقضاء على الأمراض المستهدفة بالتلقيح نتائج متميزة خلال تنفيذ الحملة الوطنية للتلقيح ضد شلل الأطفال، حيث سجلت نسب تغطية عالية عكست نجاعة التخطيط وحسن التنفيذ والتعبئة الشاملة لمختلف الفاعلين في القطاع الصحي. حيث ووفق الحصيلة الختامية للحملة، فقد بلغت نسبة التغطية في الحملة الأولى 94 بالمائة من مجموع الأطفال المستهدفين، في حين توّجت الحملة الثانية بنجاح كامل بعد بلوغ نسبة 100 بالمائةوهو ما، يمثل إنجازًا صحيًا هامًا على مستوى الولاية. حيث بلغ عدد الاطفال بالولاية المستهدفين بالتلقيح 60 ألف طفل تتراوح أعمارهم بين شهرين وخمس سنوات، ما وقد حظيت هذه النتائج بتثمين وزارة الصحة، التي أشادت بالنجاح الذي حققته ولاية عنابة، معتبرة إياها مثالًا يُحتذى به في تنفيذ الحملات الوطنية للتلقيح، سواء من حيث التنظيم أو التغطية أو الوصول إلى الفئات المستهدفة، بما في ذلك الأطفال القاطنون في المناطق النائية ومناطق الظل. وفي هذا السياق، أشرف مدير الصحة والسكان لولاية عنابة، الدكتور دعماش محمد الناصر، على اللقاء التقييمي والتكريمي المنظم على شرف الموظفين والفاعلين الذين ساهموا في إنجاح الحملتين، حيث ثمّن بدوره النتائج المحققة، معتبرًا أن هذا النجاح هو ثمرة للعمل الجماعي والتنسيق المحكم بين مختلف المصالح والهياكل الصحية. وخلال كلمته على هامش الحفل، وبعد عرضه للحصيلة الختامية للحملتين، أكد المدير أن تحقيق هذه النسب القياسية لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة التعبئة الشاملة لجميع الطواقم الصحية، من أطباء، قابلات، شبه طبيين، إلى جانب الطواقم الإدارية والعمالية، فضلًا عن سائقي سيارات الإسعاف الذين لعبوا دورًا محوريًا في إنجاح العملية.وكذلك السلطات المحلية على غرار والي الولاية الذي قام بتقديم كافة الامكانيات الازمة وأشار في هذا الإطار إلى أن الفرق المتنقلة جابت مختلف أحياء البلديات والدوائر، ووصلت حتى إلى مناطق الظل، حيث تم طرق أبواب المواطنين الذين تعذر عليهم الالتحاق بمراكز التلقيح، ما سمح بضمان تلقيح جميع الأطفال المستهدفين دون استثناء، تحقيقًا لمبدأ العدالة الصحية والتكفل المتكامل. كما أوضح أن مراكز التلقيح تم تجهيزها بكافة الوسائل المادية والبشرية اللازمة، مع توفير اللقاحات، التجهيزات الطبية، إلى جانب تنظيم محكم للعمل الميداني، ما ساهم في ضمان السير الحسن للعملية وتحقيق أهدافها في الآجال المحددة. وفي ختام اللقاء الذي عرف حضور العشرات من الفاعلين في ذات القطاع على مستوى فندق سيبوس، أشرف مدير الصحة والسكان لولاية عنابة على تكريم خاص لجميع الفاعلين في الحملتين، عرفانًا بالمجهودات الكبيرة التي بذلوها، وتقديرًا لتفانيهم والتزامهم في خدمة الصحة العمومية وحماية الأطفال من هذا المرض الخطير. وقد خلّف هذا التكريم أثرًا إيجابيًا بالغًا في نفوس الحاضرين، حيث شكّل دافعًا قويًا لمواصلة العمل بنفس روح المبادرة والعزيمة في مختلف البرامج الصحية المقبلة، بما يعزز مكانة الوقاية كخيار استراتيجي في حماية المجتمع وترسيخ المكاسب الصحية المحققة.