15 سنة سجنا نافذا ضدّ مروّج الـ "كوكايين" في عنابة
نطقت اليوم هيئة محكمة الجنايات الإستئنافبّة لدى مجلس قضاء عنابة بعقوبة 15 سنة سجنا نافذا ضدّ شخص تورّط في قضيّة المتاجرة بـ"الكوكايين" هذا واستفاد المتّهم من ظروف التخفيف بعد أن سبق لهيئة محكمة الجنايات وأن سلطت ضدّه عقوبة 20 سنة سجنا نافذا يوم الرابع والعشرون من شهر سبتمبر المنصرم، وهو الحكم الإبتدائي الذي تمّ الطعن فيه بالنقض من طرف المتّهم المسمى "ع.ح.ع" الذي امتثل يوم أمس أمام محكمة الجنايات الإستئنافيّة التي أعادت التدقيق في وقائع القضيّة قبل الفصل فيها عن طريق إدانة المتّهم بعقوبة خمسة عشر سنة سجنا نافذا، وفي سياق متّصل فقد تطرّقت "آخر ساعة" خلال أعداد فارطة لحيثيات الواقعة التي تعود إلى عدّة سنوات منصرمة، حين أوقفت مصالح الدّرك الوطني شاحنة محلّ شبهة على الساعة الحادية عشر ليلا في حاجز أمني يقع بولاية الطارف، الكائن بالضّبط على مستوى الطريق الولائي رقم 109 الرابط بين مدينتي القالة وعنابة بالمكان المسمى القنطرة الحمراء، وخلال مراقبة مصالح الدّرك الوطني لوثائق الشاحنة استغل سائقها انشغال العون بذلك ولاذ بالفرار عن طريق فتحه الباب الأيسر للشاحنة والهروب ركضا باتجاه الغابة المحاذية لقرية القنطرة الحمراء، تاركا الشاحنة بعين المكان، لذا تم إبلاغ فرقة الدرك الوطني بالقالة التي انتقلت إلى عين المكان، وبعد تفتيش الشاحنة رفقة المصالح المختصّة تم العثور على مادة مجهولة على شكل عجينة تحت المقعد الأمامي الأيمن للسائق، ملفوفة بمادة بلاستيكية شفافة اللّون ومتكونة من ستة قطع مستطيلة الشكل، متشابهة في الحجم بيضاء اللّون وعلى ظهر أربعة قطع منها، توجد صورة للعلم والتاج الملكي الإنجليزي، هذا ومن جهة ثانية فقد استدع ى الأمر حجز تلك المادّة وتحويلها آنذاك إلى المخبر الكائن بالمستشفى الجامعي ابن سينا بعنابة من أجل إجراء تحاليل عليها، ليتّضح بعد ذلك أن تلك المادّة عبارة عن مخدّرات صلبة من نوع "كوكايين"، كما تلقى رجال الدرك الوطني معلومات تفيد أن المدعو "ع.ح.ع" الساكن بأم الطبول هو صاحب المخدّرات، إلا أنه وبعد تفتيش منزل والده لم يتم العثور على شيء مشبوه، ومن جهة أخرى ومواصلة للتحقيقات تم سماع أقوال سائق الشاحنة المسمى "و.خ.د" الذي ألقي القبض عليه بعد مدّة وجيزة من فراره، وأوضح الأخير أنه وجد تلك المادة بشاطئ البحر رفقة شريكه "د.ر" وقد باع صحيفتين منها إلى المدعو "ع.ح.ع" مقابل مبلغ 1.350.000,00 دج وسلمه الباقي أي 17 صفيحة، ولدى سماع أخيه المسمى "و.م" الموقوف هو الآخر لدى مصالح درك البوني كشف أن أخاه "خ.د" طلب منه البحث عن زبائن لشراء المخدرات مادة "الكوكايين"، فيما صرح المتهم "ت.م" بأنه منذ حوالي شهر أخبره شقيقه "خ.د" بعثوره على كميّة من المخدّرات بميناء القالة دون تحديد وزنها، مضيفا أنّ والدهما طلب من شقيقه تركها أو تسليمها إلى المصالح الأمنية إلا أنه غادر المنزل وعاد في الأيام الأخيرة وأخبرهم بأن كمية معتبرة من هذه المادة قد حجزت من طرف مصالح الدرك بمدينة القالة، وخوفا من أن يبلغ عنه فقد غادر مدينة القالة ليستقر بمدينة عنابة، وقام باستئجار مسكن لمدة سنة بحي سيدي إبراهيم، وطلب منه أن يكتب العقد باسمه، مضيفا أنه سبق له وأن استهلك المخدرات لكنه لم يسبق له وأن شاهد مادة الكوكايين وقد رآها مؤخرا وهي بحوزة أخيه "خ.د"، كما أوضح الأخير أن المسمى "ر.د" اتصل بالمسمى "ع.ح.ع" الساكن بأم الطبول قصد إيجاد زبون كونه مختص في التهريب بكل أنواعه على حدّ تصريحاته، وسلّمه قطعتين مقابل مبلغ 50.000 دج كعربون في انتظار تسويق باقي الكمية، تجدر الإشارة من ناحية ثانية أنّ المتّهمين في القضيّة سبق أن أدانتهم العدالة بعقوبات متفاوتة سابقا، بينما تمّ إلقاء القبض على المتّهم "ع.ح.ع" مؤخّرا بعد أن كان يتواجد في حالة فرار، أين امتثل يوم أمام هيئة محكمة الجنايات الإبتدائيّة التي سلّطت ضدّه عقوبة عشرون سنة سجنا نافذا قبل حوالي شهرين ونصف، قبل الإستئناف في قضيّته يوم أمس أين استفاد من ظروف التخفيف، وأشار الأخير أنه لم يكن يعلم بالقضية بتاتا إلا بعد حوالي سنتين، مضيفا أنه لم يكن في حالة فرار، بل كان متزوجا واستقلّ بولاية وهران، كما أنه لا يعرف المسمى "و.م" ولم تكن له أي علاقة به، ونفى ضلوعه لا من قريب أو بعيد في هاته القضيّة المتابع فيها بارتكابه جناية حيازة وترويج مواد مخدّرة، وارتكابه جنحة التهريب كما نفى ضلوعه في ارتكاب جناية استيراد بضاعة محظورة حظرا مطلقا وتصديرها بطريقة غير مشروعة.
وليد س
What's Your Reaction?



