18 شهرا سجنا نافذا ضدّ رجل يستولي على كوابل نحاسيّة من داخل شركة وطنية في عنابة

Nov 10, 2025 - 19:21
 0  109

أدانت هيئة محكمة الجنح الإبتدائيّة بالحجّار رجلا في عقده الخامس من العمر بعقوبة 18 شهرا سجنا نافذا بالإضافة إلى غرامة ماليّة قدرها 5 ملايين سنتيم ناهيك عن إلزامه على دفع تعويض مالي لمؤسّسة "هيدروكانال" قدره 100 مليون سنتيم حيث تمّ إعادة تكييف الوقائع ومتابعته بارتكاب جنحة السرقة، عوض ارتكاب جنحة السرقة بالكسر، قبل النطق بالحكم السالف ذكره ضدّه دون إيداعه السّجن نتيجة إستفادته من ظروف التخفيف نظرا لحالته الإجتماعيّة الصعبة التي يعيشها كونه أب لأربعة أولاد ناهيك عن إعالته لزوجته المقعدة طريحة الفراش التي تعاني من مرض مزمن، في سياق متّصل فقد سبق وأن إلتمس ضدّه ممثّل الحقّ العام عقوبة خمسة سنوات سجنا نافذا بالإضافة إلى إلتماس غرامة ماليّة ضدّه قدرها 50 مليون سنتيم، بينما فصلت العدالة في قضيّته يوم أمس، تجدر الإشارة أنّ المتّهم المسمى "ع.ع.م" تورّط في قضيّة سرقة كابل نحاسي من داخل الشركة الجزائريّة "hydrocanal" المختصّة في صنع الأعمدة والأنابيب الخرسانيّة في المنطقة الصناعيّة جسر بوشي، واعترف الأخير بالجرم المنسوب إليه، وكشف أنّه قام بفعلته الشنيعة هاته من أجل الإستفادة من بعض الأرباح وتمكينه من توفير إعالة أفراد عائلته المتكوّنة من 6 أشخاص نظرا لعدم استطاعته على توفير إحتياجاتهم الأوليّة من دواء وأكل ومستلزمات الحياة، ومن جهة ثانية فقد أوضح الممثّل القانوني للمؤسّسة أنّ القيمة الإجماليّة للكابل النحاسي تقدّر بحوالي 1 مليون دينار جزائري، حيث خرّب المتّهم الذي يعمل عون أمن بالمؤسّسة المذكورة آنفا حوالي 20 مترا فقط من الكابل، غير أنّ الطرف المدني طالب بتعويض قدره 100 مليون سنتيم باعتبار أنّ الكابل الذي تعرّض للتحطيم أصبح غير صالح للإستعمال بتاتا، وبات يستلزم على مصالح المؤسّسة إعادة اقتناء كابل جديد وتثبيته في مكانه، هذا وتعود حيثيات الواقعة إلى أواخر الشهر المنصرم، حين تمّ توقيف المتّهم "ع.ع.م" من طرف مصالح الدّرك الوطني التي تحرّكت على جناح السرعة وألقت القبض على المشتبه فيه مع إتّخاذ الإجراءات القانونيّة اللازمة في حقّه المتمثّلة في إنجاز ملفّ قضائي له امتثل على إثره أمام وكيل الجمهوريّة وقاضي التحقيق لدى محكمة الحجّار من أجل استجوابه وتقديمه للمثول أمام العدالة ضمن إجراءات المثول الفوري للمتّهمين مع متابعته بتهمة السرقة عن طريق الكسر أملاك مملوكة لمؤسّسة عموميّة والمتمثّلة في شركة "هيدرو كانال" المتواجدة على مستوى المنطقة الصناعيّة جسر بوشي التابعة لبلديّة البوني ولاية عنابة، علما وأنّ عمليّة توقيف المسمى "ع.ع.م" جاءت من طرف مصالح الدّرك التي نجحت في حجز المسروقات مع استرجاعها من غير وجود نقص فيها، حيث باغتت عناصر الدرك الوطني المشتبه فيه قبل تمكّنه من نقل الكوابل النحاسيّة بغرض بيعها والإستفادة من أرباح عائدات البيع، كما استجوبت المصالح المختصّة المشتبه فيه الذي تطابقت أقواله خلال التحقيقات الأمنيّة ومقارنة بتصريحاته أمام المصالح القضائيّة أثناء توقيفه وأثناء تقديمه أمام وكيل الجمهوريّة وقاضي التحقيق وأثناء امتثاله أمام هيئة محكمة الجنح لدى محكمة الحجّار، تجدر الإشارة أنّ المتّهم وحين كان يقوم بقطع الكابل النحاسي البالغة قيمته حوالي 100 مليون سنتيم، تعرّض لجروح على مستوى يده اليسرى ممّا أدّى إلى حدوث نزيف حادّ له، كما قامت مصالح الدّرك الوطني من أخذ عيّنة من الدمّ الذي كان في المكان وتحويله إلى الجهات المعنيّة لإجراء عمليّة تحليل له وتبيّن أنّه مطابق لدم المتّهم الذي تمّ توقيفه، واعترف المتّهم بالجرم المنسوب إليه وتطرّق إلى حيثيات القضيّة موضّحا أنّه يعمل عون أمن بنفس الشركة ويتقاضى أجرا شهريّا قدره 22 ألف دينار جزائري، بينما أشار إلى حالته الإجتماعيّة الصعبة التي جعلته يفكّر في ارتكاب عمليّة السرقة الشنيعة التي قام بها من أجل توفير مستلزمات الحياة لأبنائه الأربعة وزوجته المريضة التي تعرّضت لحادث ممّا جعلها طريحة الفراش وتعاني من إعاقة جسديّة، وأضاف أنّه لم يعد باستطاعته تحمّل مصاريف الدواء والأكل وغيرها من المستلزمات التي تعتبر زوجته وأولاده بحاجّة ماسّة لها، ممّا جعله يفكّر في بيع تلك المسروقات قبل أن يتمّ ضبطه من مصالح الدرك الوطني، كما يجدر الذكر من ناحية ثانية أنّ المتّهم بكى بحرقة وعبّر عن ندمه الشديد أثناء امتثاله أمام هيئة المحكمة وكشف أنّه يعاني من ظروف إجتماعية جدّ مزرية جعلته يقوم بفعلته.

وليد س

What's Your Reaction?

like

dislike

love

funny

angry

sad

wow