5 سنوات سجنا ضدّ رجل أضرم النار في مركبة سياحيّة بحي سيدي سالم
أيّدت يوم أمس الإثنين هيئة محكمة الجنايات الإستئنافيّة لدى مجلس قضاء عنابة الحكم الإبتدائي الصادر ضدّ متّهم في قضيّة إضرام النار في مركبة سياحيّة بحي سيدي سالم التابع لبلديّة البوني بسبب خلافات قائمة بينه وبين الضحيّة حيث سلّطت العدالة عقوبة 5 سنوات سجنا نافذا ضدّ المتّهم شهر فيفري المنصرم، قبل الطعن بالنّقض في العقوبة الصادرة ضدّه مع إعادى برمجة جلسة محاكمته من جديد يوم أمس الإثنين من طرف هيئة محكمة الجنايات الإستئنافيّة التي أدانت المتورّط في القضيّة بنفس العقوبة، هذا وقد عالجت هيئة المحكمة ملفّ الواقعة من جميع جوانبها، والمتمثّلة في إقدام المتّهم على إضرام النّار في مركبة سياحيّة من نوع "سيات إبيزا" يمتلكها جاره في حي سيدي سالم التابع لبلديّة البوني بسبب خلافات نشبت بينهما ممّا أدى إلى إحتراق السيارة بشكل كلّي قبل أن تتدخّل مصالح الحماية المدنيّة من أجل إخماد النار، ويتعلّق الأمر بالمسمى "ع.ح" الذي أنكر خلال الإنصات لتصريحاته من طرف هيئة المحكمة جلّ الوقائع الموجّهة إليه، علما وأنّ حيثيات القضيّة تعود حسب ما دار في جلسة المحاكمة إلى يوم 4 جويلية من سنة 2022 حين تلقّت قاعة الإرسال التابعة لأمن ولاية عنابة عدّة مكالمات هاتفية بخصوص نشوب حريق بسيارة في حالة توقّف على مستوى الحي المذكور آنفا، ممّا استدعى تنقّل عناصر الشرطة على جناح السرعة رفقة مصالح فرقة تّحقيق الشخصيّة من أجل إجراء عمليّة معاينة ميدانية لمكان الحادث، حيث تمّ تسجيل وجود عناصر الحماية المدنية الذين قاموا بإخماد الحريق الذي استهدف المركبة السياحيّة من النوع المذكور سالفا التي يمتلكها الضحيّة المسمى "م.م"، هذا وقد كشف الضحيّة أثناء الإستماع إلى أقواله من طرف هيئة محكمة الجنايات الإستئنافيّة أمس الإثنين، أنّه كان يوم وقوع الحادثة نائما بمقر سكناه، ليتفاجأ بقدوم مجموعة من الأشخاص يهرعون نحو المنزل ويطرقون بابه بطريقة غريبة، مضيفا أنّه نهض بسرعة وقام بفتح الباب ليشاهد سيارته تتفحّم نظرا لالتهام ألسنة النار لجميع أرجائها، وأوضح الضحيّة أنّ السكّان قاموا بالإتّصال بمصالح الحماية المدنية التي قامت بإطفاء الحريق لتتقّدم بعدها دورية لرجال الشرطة في سيدي سالم أين أجرى عناصر الأمن عملية معاينة ميدانية لمكان الحادث، ووجّه شكوكه حينها لجاره "ع.ح" بسبب خلافات نشبت بينهما قبيل ساعات قليلة من احتراق مركبته، وتطرّق الضحيّة لحيثيات المشاكل التي وقعت بينهما ويتفاجأ بعد ساعات قليلة باحتراق مركبته وجميع وثائقه التي كانت داخل السيارة التي إلتهمتها ألسنة النار واحترقت بشكل كلّي، هذا ومن جهة ثانية وعند التحري بالقرب من المركبة قام شجار بين مجموعة كبيرة من الأشخاص باستعمال أسلحة بيضاء، الأمر الذي تعذر معه تدخل عناصر الأمن، وبعد هدوء الوضع تبين أن السيارة الثانية من نوع "رونو سامبول" قد تم إزاحتها من المكان دون تحديد رقم تسجيلها أو هوية مالكها، أما السيارة من نوع "سيات ابيزا " تبين أنها مقيدة باسم المسمى "ح.ع" وتعود لصاحبها "م.م"، وصباح يوم الوقائع تقدم المسمى "م.م" من أجل تقييد شكوى رسمية من أجل وضع النار عمدا في سيارة، وصرح أنه كان متواجدا بغرفة نومه بمنزله بالطابق الأرضي للعمارة، فسمع صوت صياح الجيران وطرق بالباب بالإضافة إلى صوت انفجار العجلات المطاطية والزجاج الخاص بالسيارة التي كان قد ركنها في الشارع بمحاذاة منزله، فخرج مسرعا فشاهد النيران تندلع من سيارته من الجهة الأمامية للمحرك وفوق غطائه والنار تصعد إلى باقي الأجزاء، وأكد أن السيارة كانت ملك للمسمى "ح.ع"، واشتراها من عنده مقابل مبلغ 230 مليون سنتيم من سوق سيدي سالم، إلا أنه لم يقم بإجراءات الكتابة معه، مؤكدا أن السبب يعود إلى خلاف مع المسمى "ع.ح" المعروف حسب تصريحاته بتجارة المخدرات، مضيفا أنّ الأخير قام بالاعتداء على شقيقه بواسطة سلاح أبيض محظور قبل ساعات من الوقائع بالحي الفوضوي 4000 مسكن سيدي سالم، كما أوضح أنه وحسب ما أخبره الجيران، بأن المشتبه فيه حضر إلى الحي وقام بإطفاء الإنارة العمومية من محول الكهرباء بجانب العمارة، ثم قام بسكب البنزين فوق غطاء المحرك للسيارة وإشعال سجارة ورماها فوق السيارة، مضيفا أن المسمى "ع.ح" كان في حالة سكر وتحت تأثير المخدرات، كما أوضح الضحية خلال جلسة المحاكمة يوم أمس، أنه أنكر مشاهدته للمتّهم وهو يقوم بإضرام النار في مركبته، مشيرا أنه بعد إيداع الشكوى لدى مصالح الأمن قام المتهم رفقة عدد كبير من الأشخاص الذين يجهل هويتهم، بالاعتداء عليه بالضرب باستعمال أسلحة بيضاء بمدخل العمارة مخلفين له جروحا بليغا وعجزا عن العمل لمدة 40 يوما، ولدى سماع المشكو منه "ع.ح" صرح بأن الشاكي "م.م" من أبناء الحي الذي يسكنه وقد استغرب إقحامه في القضية، موضحا أنه له خلافات سابقة مع الشاكي وشقيقه ويريدان الإنتقام منه عن طريق زجّه في السّجن، مؤكدا أنه لم يغادر مسكنه ولم يقم بإضرام النار في سيارة الشاكي أو التعرض إليه نافيا التهمة الموجهة له، قبل أن تقرّر العدالة بعد الإستماع إلى تصريحات المتّهم إدانته بالعقوبة سالفة الذكر بعد متابعته بارتكاب جناية وضع النار عمدا في مركبة ليس بداخلها أشخاص.
وليد س
What's Your Reaction?



