7 سنوات سجنا ضدّ شاب تورّط في قضيّة تقليد أوراق نقديّة في عنابة
سلّطت نهاية الأسبوع المنصرم هيئة محكمة الجنايات الإستئنافيّة لدى مجلس قضاء عنابة عقوبة 7 سنوات سجنا نافذا ضدّ شاب في الثلاثينيات من عمره تورّط في قضيّة تقليد أوراق نقديّة وطرحها للتداول وأنكر الأخير المسمى "ز.م.أ" البالغ من العمر 34 سنة التهمة المنسوبة إليه جملة وتفصيلا قبل أن تقرّر العدالة إدانته بالعقوبة سالفة الذكر، بينما سبق وأن تمّت إدانة شريكه المسمى "ح.ح" بعقوبة 3 سنوات سجنا نافذا، بعد متابعته هو كذلك بارتكاب جناية تقليد أو تزوير أو تزييف نقود معدنية أو أوراق نقديّة ذات سعر قانوني في أراضي الجمهوريّة، وفي سياق متّصل تعود حيثيات الواقعة حسب ما دار في جلسة المحاكمة إلى يوم 24 سبتمبر من سنة 2019، حيث لاحظت مصالح الأمن شجارا خلال دورية روتينية لها وذلك بأحد أحياء بلديّة البوني وبالتحديد مقابل مسجد الأنصار، حيث لفت انتباه عناصر الشرطة انهيال بائع خضر وفواكه بالضرب على المسمى "ح.ح" ممّا استدعى تدخّل مصالح الأمن التي أوقفت هذين الشخصين مع تحويلهما إلى مقر الأمن بغرض الإستماع إلى أقوالهما، حيث كشف التاجر المتنقّل المسمى "ش.ع" أنّه تعرّض للنصب والإحتيال من طرف المسمى "ح.ح" وتفطّن له بعد أن منحه الأخير ورقة نقديّة تحمل فئة 1000 دينار جزائري يشتبه أنّها مزوّرة مقابل اقتناء بعض الخضروات، وعليه قامت مصالح الشرطة باتّخاذ الإجراءات القانونيّة اللازمة المتمثّلة في حجز الورقة النقديّة وفتح تحقيق في القضيّة ليتبيّن أنّ تلك الورقة النقديّة مقلّدة وذلك عن طريق إخضاعها لعمليّة فحص ومعاينة من طرف الجّهات المختصّة، ومن جهة ثانية فقد سبق للعدالة وأن استمعت لأقوال الضحيّة المسمى "ش.ع" الذي كشف أنّه تاجر متجوّل للخضر والفواكه، وبينما كان يبيع الخضر بالقرب من مسجد الأنصار، تقدم منه المسمى "ح.ح" الذي أكد أنه لا يعرفه من قبل وطلب منه أن يزن له ما قيمته 150 دج فاكهة الإجاص، وسلمه مبلغ من فئة 1000 دج غير أنه تفطن بأنّ الورقة النقديّة مقلّدة نظرا لاختلافها الواضح عن الأوراق الحقيقيّة، مضيفا عن قيامه بإمساك المشتري المشتبه فيه مع مناداة بائعي الخضر الذين كانوا بعين المكان من أجل محاصرته ومنع هروبه قبل أن تتدخّل في تلك الأثناء دروية خاصة بمصالح الشرطة، هذا وأوضح من جهة أخرى المتّهم المسمى "ح.ح" أثناء امتثاله من قبل أمام هيئة المحكمة أنّه كان بتاريخ الوقائع رفقة المتهم الرئيسي المسمى "ز.م.أ" على متن سيارة هذا الأخير، وعند وصولهما بالقرب من أحد بائعي الخضر والفواكه سلّمه ورقة نقدية وطلب منه شراء بعض الفاكهة، أين تم ذلك فعلا غير أن البائع راودته الشكوك حول الورقة النقدية بأنها مزورة، وقام بإمساكه من يده لمنع هروبه في حين قام مرافقه "ز.م.أ" بالفرار عند مشاهدة تدخل مصالح الأمن، وأضاف المتّهم أنه رأى شريكه المسمى "ز.م.أ" وبحوزته عدة أوراق نقدية من نفس الفئة، مؤكدا أنها ليست المرة الأولى التي يرافق فيها هذا الأخير ويسلمه أوراق نقدية ويطلب منه اقتناء حاجيات، وفي الأخير نفى علمه بأن تكون هاته الأوراق مزورة، حيث تم تكليف بنك الجزائر من أجل معاينة الورقة النقدية من فئة 1000 دج المضبوطة، أين جاء الرد إيجابيا بالقول أنها ورقة نقدية مزورة، أين تم استصدار إذن بتفتيش منزل المشتبه فيه "ز.م.ا"، وعند مباشرة العملية جاءت النتائج إيجابية من خلال ضبط مبلغ مالي يقدر بـ 431000 دج ، وعند معاينته مبدئيا تبين أنه يحتوى على أوراق مزورة تحمل نفس الرقم التسلسلي ليتم حجزها وعرضها على بنك الجزائر، أين تم الرد بخصوصها بأن 69 ورقة نقدية من فئة 2000 دج و07 أوراق من فئة 1000 دج مزورة، بينما أثبتت عمليّة الفحص عن وجود 25 ورقة نقدية من فئة 2000 دج و148 ورقة من فئة 1000 دج و176 ورقة من فئة 500 دج صحيحة، في حين تعذر سماع المتهم "ز.م.أ" آنذاك كونه بقي في حالة فرار بعد اكتشاف الواقعة وتفتيش منزله، تجدر الإشارة أنّ المتّهم الموقوف "ح.ح" نفى سابقا ضلوعه في قضيّة الحال وأنكر علمه أنّ الورقة المضبوطة بحوزته مقلّدة قبل أن تقرّر هيئة المحكمة إدانته بالعقوبة سالفة الذكر، فيما ألقت مصالح الأمن مؤخّرا على المتّهم الرئيسي المسمى "ز.م.أ" مع تقديمه أمام العدالة نهاية الأسبوع المنصرم الذي أنكر هو الآخر علمه بأن الأوراق النقديّة التي كانت بحوزته مقلّدة ونفى قيامه بتزويرها، حيث أوضح الأخير أنّه تحصّل على المبلغ المالي المقلّد خلال تبادلات تجاريّة دون معرفته لهويّة الشخص الذي احتال عليه وسلّمه تلك الأوراق المزوّرة.
وليد س
What's Your Reaction?



