865 نقطة سوداء مهددة بالكوارث في الجزائر

Sep 30, 2025 - 19:33
 0  68

كشف مندوب المخاطر الكبرى بوزارة الداخلية والجماعات المحلية، عبد الحميد عفرة عن وجود 865 نقطة سوداء موزعة عبر كامل التراب الوطني، تمثل مصادر محتملة للكوارث الطبيعية مثل الفيضانات والانهيارات الأرضية. وأوضح للإذاعة أن هذه النقاط حُددت جغرافياً وفق معايير علمية تأخذ بعين الاعتبار مساحة الأحواض المائية، طبيعة التربة، والغطاء النباتي، وهي معلومات متوفرة لدى السلطات المحلية بالتنسيق مع خلايا دائمة على مستوى الوزارة.وأكد عفرة أن تسيير المخاطر في الجزائر لا يمكن أن يقتصر على التدخل بعد الكارثة، بل يعتمد على الوقاية القبلية والدائمة، والتي تشمل التطهير المستمر للوديان، صيانة البنية التحتية في المناطق الحساسة، وجمع النفايات من الأماكن المعرضة للخطر. وأوضح أن هذه العملية تحتاج إلى تخطيط منهجي وتنسيق بين مختلف القطاعات، مع الأخذ بعين الاعتبار محدودية إمكانيات بعض البلديات، ما يفرض تنفيذًا تدريجيًا للاستراتيجية المعتمدة.وأشار إلى أن الجزائر اعتمدت في نوفمبر 2020 استراتيجية وطنية لتسيير المخاطر، تمتد على مدى 15 سنة، وتهدف إلى تقليص حجم الأضرار من خلال الصيانة الدورية، الوقاية المسبقة، والتدخلات الميدانية المنتظمة. وفي هذا السياق، شدد على ضرورة إشراك كافة الفاعلين في التنفيذ، من سلطات محلية إلى المواطنين.وبخصوص الإطار القانوني، أوضح أن القانون الجديد رقم 24-04 جاء ليسد فجوة كبيرة في تحديد المسؤوليات، حيث حدد 18 نوعاً من الأخطار الطبيعية والتكنولوجية، وأسند المهام بشكل واضح إلى كل قطاع وزاري مع الحفاظ على دور وزارة الداخلية كمحور أساسي في التنسيق والمتابعة. وفي تعليقه على فيضانات ولاية المسيلة الأخيرة، أوضح أن كمية الأمطار لم تتجاوز 50 ملم، وكانت متوقعة من مصالح الأرصاد الجوية، إلا أن غياب ثقافة الوقاية، والتمدد العمراني الفوضوي على ضفاف الأودية، إضافة إلى تراكم النفايات، كلها عوامل ساهمت في تفاقم الأضرار، حيث أدى انسداد الممرات المائية إلى سيول مفاجئة. وختم عفرة تصريحه بالتأكيد على أن الوقاية مسؤولية جماعية، وأن التنظيف والصيانة لا يجب أن يُنظر إليهما كممارسات ظرفية أو موسمية، بل كجزء من سلوك يومي مستمر تشترك فيه الدولة والمجتمع

عادل امين

What's Your Reaction?

like

dislike

love

funny

angry

sad

wow