أسعار السمك تواصل الارتفاع في سكيكدة خلال رمضان
رغم أن ولاية سكيكدة تُعد من أبرز المدن الساحلية في الجزائر، و تمتلك أطول شريط ساحلي، إلا أن واقع أسعار السمك فيها يثير تساؤلات متجددة، خاصة مع حلول شهر رمضان. فمع بداية الشهر الفضيل، تتجه عادات الاستهلاك لدى المواطنين نحو الإقبال المكثف على اللحوم البيضاء والحمراء، التي تتصدر موائد الإفطار في أغلب البيوت. غير أن هذا الإقبال الكبير على الدواجن واللحوم الحمراء لم ينعكس انخفاضًا على أسعار السمك كما كان متوقعًا، بل بقيت مرتفعة، وأحيانًا شهدت زيادات إضافية تزامنًا مع ارتفاع الطلب العام على المواد الغذائية. ويعبّر عدد من المواطنين عن استغرابهم من استمرار غلاء أسعار السمك رغم تراجع الإقبال عليه مقارنة باللحوم خلال رمضان. فالسردين، الذي كان في سنوات مضت خيارًا اقتصاديًا مناسبًا للعائلات محدودة الدخل، أصبح اليوم يفوق قدرتها الشرائية في كثير من الأحيان، بينما تبدو بعض الأنواع الأخرى بعيدة تمامًا عن متناول الطبقة المتوسطة. ويرى مهنيون في القطاع أن ارتفاع الأسعار يعود إلى جملة من العوامل، منها تكاليف الصيد والنقل، وتقلبات الطقس التي تؤثر على وفرة المنتوج، إضافة إلى تعدد الوسطاء بين الميناء والسوق. كما أن ارتفاع الطلب العام في رمضان، حتى وإن تركز على اللحوم، يخلق مناخًا من المضاربة يشمل مختلف المواد الغذائية، ومنها السمك. وتزداد حدة المفارقة في ولاية ساحلية يُفترض أن تكون فيها الثروة البحرية عنصر توازن في السوق المحلية. فبين وفرة البحر وندرة القدرة الشرائية، يجد المواطن نفسه أمام معادلة صعبة، خاصة في شهر يُفترض أن يسوده التضامن والتيسير. وفي ظل هذا الوضع، يطالب سكان سكيكدة بتعزيز الرقابة على مسار توزيع السمك، وفتح فضاءات بيع مباشرة من الصياد إلى المستهلك، حتى لا يبقى خير البحر بعيدًا عن موائد أهله، خصوصًا في شهر رمضان الذي تتضاعف فيه الأعباء على العائلات.
حياة بودينار
What's Your Reaction?



