إختطاف فتاة قاصر بغرض الإعتداء عليها في حجر الدّيس
تعرّضت فتاة قاصر تبلغ من العمر 15 سنة للإختطاف من طرف صديقها في حيّ حجر الديس التابع لبلديّة سيدي عمار، حيث قام الأخير بالإعتداء عليها واحتجازها داخل مسكنه قبل أن تنجح مصالح الدّرك الوطني في توقيفه هذا وقرّرت هيئة محكمة الجنح الإبتدائيّة في الحجّار إيداع المختطف رهن الحبس المؤقّت إلى غاية برمجة جلسة محاكمته عن التّهمة المنسوبة إليه نهاية هذا الأسبوع، ويتعلّق الأمر بالمسمى "ش" البالغ من العمر 24 سنة الذي أنكر جميع الوقائع المنسوبة إليه، نافيا من جهته ضلوعه لا من قريب أو بعيد في حادثة إختطاف الفتاة القاصر أو محاولة إغتصابها، علما وأنّ حيثيات الواقعة تعود إلى مطلع شهر فيفري الجاري، وبالتحديد على الساعة الثامنة مساءا حين تقدّم المسمى "ك" إلى مقر الفرقة الإقليميّة للدرك الوطني بالقنطرة، وذلك بغرض التبليغ عن اختفاء ابنته، وهي الطفلة المسماة "ح"، وكشف الضحيّة أنّ ابنته خرجت من المنزل الكائن بحي حجر الدّيس، وذلك في حدود الساعة الثالثة مساءا من نفس اليوم، موضّحا من جهته أمام مصالح الضبطيّة القضائيّة أنّه بحث عنها عند الأهل والأقارب وفي الحي ولكن دون جدوى، ممّا استدعى تقدّمه أمام مصالح الدّرك الوطني من أجل التبليغ عن الحادثة، هذا وقد فتحت مصالح الدّرك تحقيقا في القضية، وتحرّكت الجهات المختصّة بحثا عن الفتاة القاصر قبل أن ترد معلومات خلال التحقيقات مفادها أنّ الطفلة عادت إلى مسكنها العائلي في ساعة متأخّرة من الليل، وهو الأمر الذي استدعى الإستماع إلى أقوالها بحضور وليّها الشرعي، أين كشفت الضحيّة أنّ صديقها قام باختطافها واحتجازها في منزله لساعات طويلة بغرض الإعتداء عليها، تجدر الإشارة أنّ مصالح الفرقة الإقليميّة للدّرك الوطني نجحت في توقيف المشتبه فيه مع إتّخاذ الإجراءات القانونيّة اللازمة في حقّه وتقديمه أمام وكيل الجمهوريّة وقاضي التحقيق لدى محكمة الحجّار، قبل أن يمتثل ضمن إجراءات المثول الفوري أمام هيئة محكمة الجنح الإبتدائيّة التي قرّرت إيداعه الحبس المؤقّت إلى غاية التدقيق في ملفّ القضيّة وإجراء جلسة محاكمته نهاية الأسبوع الجاري، كما تجدر الإشارة من ناحية ثانية أنّ هاته القضيّة تعتبر الثانية من نوعها في ظرف ثلاثة أسابيع تقريبا، حين وقعت حادثة مشابهة، متمثّلة في اختطاف فتاة قاصر تبلغ من العمر 16 سنة من ذراع الريش وتحويلها إلى وسط مدينة عنابة، وبعد قيام والدتها بالتبليغ عن اختفاء ابنتها المسماة "د"، فتحت مصالح أمن ولاية عنابة تحقيقا في القضيّة وكشفت التحقيقات الأمنيّة تواجد طفلة تحمل نفس المواصفات على مستوى كورنيش الولاية برفقة شخصين، وهو الأمر الذي استدعى تشكيل فوج أمني من عناصر الشرطة والتنقّل إلى المكان لتكثيف البحث عنها، وتمّ العثور على هذه الأخيرة بصحّة جيّدة دون تعرّضها لأيّ نوع من الإعتداءات، تجدر الإشارة أنّ مصالح الشرطة نجحت في توقيف الشخصين اللذان كانا برفقتها، ويتعلّق الأمر بشابّين تبيّن أنّهما ينحدران من ولاية تبسّة، كما كشفت الفتاة الضحيّة أثناء الإستماع إلى أقوالها من طرف العدالة بحضور والدتها أنّها غادرت مسكنها العائلي إلى مدينة عنابة بغرض إقتناء بعض الحاجيات، مضيفة أنّها وفي تلك الأثناء اتّصل بها أحد المتّهمان عبر تطبيق "الماسنجر" كونها تبادلت أطراف الحديث معه في وقت سابق دون أن تلتقيه من قبل، وطلب منها الأخير لقاءها وسط المدينة، كما طلب منها مرافقته على متن سيارة صديقه إلى السانكلو، وأضافت أنها من شدة الخوف وافقت على طلبه، وأضافت الضحيّة خلال تصريحاتها أنها قضت عدّة ساعات برفقة الأخير وصديقه، وفي حدود الساعة العاشرة ليلا تمّ العثور عليها برفقتهما، علما وأنّها قد حاولت قبل ذلك الفرار منهما غير أنهما لحقا بها وقاما بتهدئتها كونها كانت في حالة رعب وذعر شديدين، تجدر الإشارة أنّ المتّهمان كشفا أنّهما قدما من الولاية سالفة الذكر بغرض زيارة مدينة عنابة للمرّة الأولى، وأثناء تواجدهما في أحد شواطئ المدينة تقدّمت نحوهما الفتاة، واستأذنت منهما إن كان بإمكانها الجلوس معهما لبعض الوقت بسبب شعورها بالوحدة، حيث جلست معهما دون الإفصاح لهما أنّها قاصر حسب تصريحاتهما، قبل يتبيّن لهما أنّ الفتاة قد فرّت من مسكنها العائلي وأن أفراد عائلتها ومصالح الأمن بصدد البحث عنها، وطلبا منها إيصالها إلى منزلها العائلي حسب أقوالهما غير أن الأخير رفضت الفكرة، ليتمّ تقديمهما أمام هيئة محكمة عنابة التي أدانتهما بعقوبة ثلاثة سنوات سجنا نافذا بعد تدقيقها النظر في ملفّ القضيّة وإجرائها جلسة المداولات.
و.س
What's Your Reaction?



