تعرف مختلف الاسواق المحلية و الفضاءات الجارية الكبرى وحتى طاولات الباعة الفوضويين والاسواق التضامنية "الرحمة" المستحدثة بمختلف دوائر الولاية23 تحسبا لرمضان، إنزالا بشريا استثنائيا، للخروج من أجل التسوّق، تحضيرا للأيام الأولى من رمضان، فمنهم من اختار اقتناء الخضر والفواكه واللحوم والبعض الآخر توجه صوب الفواكه المجففة، أما البعض الآخر، فاختار الأواني المنزلية كعادة يتخذها البعض كل سنة لمباشرة الفطور فوق صحون جديدة، في ما اجتمعت كامل الآراء على ان الاسواق على اختلافها تعرف وجود وفرةوتنوع في مختلف المنتجات وباسعار تعتبر معقولة مقارنة مع الارتفاع الذي كان يشهد عشية كل رمضان حيث حرصت الجهات المختصة منذ اشهر وتحضيرا للشهر الفضيل على مراقبة توفر كل المواد الاستهلاكية بالاسواق ومرقبتها من حيث الجودة والنوعية والوفرة وخاصة الاسعار خاصة بالنسبة للمواد الواسعة الاستهلاك كالسميد والحليب والسكر والزيت والبقول الجافة والتي تعرف متابعة يومية من قبل المصالح المختصة بهدف القضاء على الاحتكار والمضاربة بها حيث تم توفير القناطير منها ومراقبة اسعارها وعن اللحوم الحمراء فقد كان للحوم الطازجة المستوردة جانبا كبيرا من اقبال المواطنين الذين توافدو عليه بكثرة لسعرها المعقول بمختلف نقاط بيعه واسواق الرحمةهذا ما ساهم في الانخفاض ولو قليلا في اسعار اللحوم المحلية وحسب ما اكده العديد من المواطنين ممن تحدثنا معهم فإنهم اكدو لنا بان شهر رمضان هذه السنة سيكون له ذوق مختلف، نظرا للعديد من الإجراءات الجديدة المتخذة سواء في المجال التنظيمي أو في وفرة مختلف المنتجات والسلع، خاصة منها المحلية على غرار مصنعي العجائن والكسكسي الذي بلغ عدد أصنافه لدى إحدى المؤسسات الناشطة على مستوى الولايات الوسطى إلى 20 نوعا، في ما تشهد عديد السلع المتعلقة بالخضر والفواكه، الأواني المنزلية، الملابس ومختلف المنتجات الأخرى، أسعارا تنافسية بوفرة لم تشهدها الأسواق من قبل، سواء ما تعلق منها بالمنتجات المحلية التي دخلت السوق بقوة هذه المرة أو المستوردة منها التي ورغم تقلص عددها وأصنافها، إلا أنها وجدت حربا شرسة من طرف ما هو مصنع محليا، للأسعار التي هي في متناول العائلات التي نزلت إلى أسواق عنابة بشكل ملفت.
[ اسواق الرحمة تخطف الأضواء بعنابة]
ولعل الزائر إلى مختلف نقاط البيع المنصبة على مستوى الولايةيلاحظ الوفرة المعتبرة لمختلف المواد والمنتجات الغذائية التي لاقت رواجا كبيرا من طرف المواطنين الذين استفسرنا بعضهم عن سبب توافدهم الكبير عليها، فكانت الإجابات تجتمع ما بين تنوع المنتجات وتخفيض الأسعار مقارنة بما هو متوفر بالمحلات أو الأسواق الأخرى. أما أكثر ما يشد الانتباه بتلك المواقع، هو توفر زيت المائدة بأنواع وأحجام مختلفة، الفواكه المجففة المحلية التي دخلت السوق هذا الموسم بقوة ومنها المستوردة، فضلا عن الاقبال الكبير الذي رصدعند النقاط التي تعرض الدواجن، اللحوم والحليب ومشتقاته، وكل ما له علاقة بتحضير طبق “الحلو” من فواكه مجففة إلى المكسرات، ومنها ما يخص البلاستيك فضلا عن. كما تم بالمناسبة، نصب مواقع لبيع المشروبات بكل أنواعها وأصنافها ناهيك عن مشتقات الحليب إلى جانب الخضر والفواكه والتمور بكل أنواعها ومستخلصاتها، كلها منتجات تقدّم للمستهلك مباشرة من منتجيها وبأسعار منخفضة، تشجيعا على استقطاب عدد أكبر من الزبائن إلى غاية نهاية الشهر الفضيل، ولعل أكبر الأسواق التضامنية على مستوى العاصمة
[وسط مدينة عنابة. إنزال منقطع النظير]
وتعتبر عاصمة الولاية من بين أكثر المواقع استقطابا للمواطنين على مستوى كل البلديات يقصدها حتى الزبائن القادمين من مختلف الولايات المجاورة على غرار قالمة وسكيكدة والطارف وحتى الاشقاء التونسيين الذين توافدو بكثرة على مختلف الاسواق والمحلات المدينة من اجل التسوق للشهر الفضيل و لما تضمنه هذه الأخيرة من وفرة في السلع والمنتجات حتى أن السير بين أزقتها هذه الأيام المتزامنة واقتراب الشهر الفضيل يعتبر من المستحيلات نظرا لكثرة الوافدين إليها، فلا تمر بآي طريق آو أزقة أو حتى رصيف إلا وتجد جموعا من التجار يعرضون مختلف المنتجات والسلع، أبرزها تلك التي تتماشى مع شهر رمضان مثل الأواني التزينية التي تحمل الهلال والنجمة المرصعة بألوان ذهبية فضلا عن الفانوس، وصولا إلى الإغراض المنزلية والبلاستيكية، بمختلف أنواعها فضلا عن الطناجر والصواني والمقلاة واواني الفخار وغيرها بالاضافة الى الملابس والأحذية وكل ما يمكن بيعه وعرضه على الزبون.
[ملابس العيد حاضرة قبل حلول الشهر الفضيل ]
فضل البعض من ارباب الاسر اقتناء كسوة العيد لابنائهم قبل حلول الشهر الفضيل خشية ان ترتفع اسعار الملابس مع اقتراب العيد حيثاعتبر الكثير من المواطنين عشية حلول رمضان من أحسن الأوقات لاقتناء ملابس العيد، مقارنة بترك المهمة إلى غاية مرور الأيام الأولى منه أو بعد انقضاء الأسبوع الثاني، مثل ما جرت عليه العادة وهو ما يخفف عنهم أعباء كثيرة من تعب واضطرابات لتقسيم أيام البحث عن الملابس وتقيدهم بتحضير أطباق الفطور، ولعل أبرز ما تم تسجيله هذا الموسم هو دخول الكثير من الملابس المحلية إلى الأسواق والمحلات وبأسعار تنافسية مع قلة عرض تلك المستوردة أو انعدامها في الكثير من الأحيان، ما يفرض على الزبون اللجوء إلى المنتجات المحلية لـ”كسر” الأسعار وجعلها في متناول العائلات ذات الدخل المحدود."
عصيفرسليمة