تواصل حملة جني الحمضيات والزيتون بولاية سكيكدة

Feb 14, 2026 - 14:11
 0  84
تواصل حملة جني الحمضيات والزيتون بولاية سكيكدة

تتواصل بولاية سكيكدة حملة جني الحمضيات مع انطلاق الموسم الفلاحي الجاري، في أجواء يطبعها التفاؤل بوفرة الإنتاج وتحسن المؤشرات الميدانية. وتغطي شعبة الحمضيات مساحة إجمالية تقدر بـ 3243 هكتارًا مزروعة بمختلف الأصناف عبر بلديات الولاية، حيث تم إلى غاية الآن جني 199 هكتارًا بإنتاج تجاوز 26310 قناطير، مع توقع ارتفاع الكميات خلال الأسابيع المقبلة تزامنًا مع بلوغ ذروة الموسم. وانعكست وفرة الإنتاج مباشرة على تموين الأسواق المحلية، ما ساهم في استقرار الأسعار وتراجعها مقارنة بالمواسم الماضية. وحسب المعاينات المسجلة عبر عدد من أسواق الولاية، لاسيما ببلدية الحدائق، تراوح سعر الكيلوغرام الواحد من الحمضيات بين 80 و200 دينار، تبعًا للصنف والنوعية، وهو ما أتاح للمواطن اقتناء مختلف أنواع البرتقال بأسعار في المتناول. وتُعد سكيكدة من الولايات الرائدة وطنيًا في إنتاج الحمضيات، إذ تنتشر هذه الشعبة عبر عدة بلديات من بينها صالح بوالشعور، رمضان جمال، حمادي كرومة، بني بشير، عين شرشار، جندل سعدي، إضافة إلى تمالوس، القل ووادي الزهور. وتنتج الولاية ما لا يقل عن 14 صنفًا من الحمضيات، منها 8 أصناف من البرتقال و7 أصناف من الكليمونتين والليمون، ما يعزز مكانة منتوجها في الأسواق المحلية والوطنية. من جهة أخرى، تواصل شعبة الزيتون تسجيل نتائج مشجعة، باعتبارها من الركائز الأساسية للنشاط الفلاحي بالولاية، حيث تمتد على مساحة تقدر بـ 12963 هكتارًا، منها 10794 هكتارًا مزروعة فعليًا. وقد بلغ الإنتاج إلى غاية نهاية نوفمبر 14457 قنطارًا بمعدل يتراوح بين 15 و20 قنطارًا في الهكتار الواحد، مست مساحة تفوق 1069 هكتارًا، مع توقع ارتفاع الكميات تدريجيًا مع تقدم حملة الجني. كما سجلت عملية عصر الزيتون أرقامًا إيجابية، إذ تم عصر أكثر من 10870 قنطارًا، في وقت يُرتقب أن يتجاوز إنتاج زيت الزيتون 20 ألف متر مكعب بنهاية الموسم، خاصة في ظل توفر الولاية على أكثر من 100 معصرة حديثة وتقليدية موزعة عبر عدة مناطق، منها بكوش لخضر، عين شرشار، القل وتمالوس. وقد انعكس ذلك بدوره على الأسعار، حيث بلغت في بعض مناطق شرق الولاية 550 دينارًا، بينما استقر المعدل العام في حدود 1000 دينار. وتشتهر سكيكدة بإنتاج أصناف عالية الجودة من الزيتون، أبرزها “الشملال” و“أزراج”، ما يمنح زيت الزيتون المحلي سمعة طيبة، خاصة الزيت البيولوجي الذي يشهد طلبًا متزايدًا نظرًا لفوائده الصحية. ويعزو المهنيون هذه النتائج إلى عدة عوامل، من بينها تحسن التساقطات المطرية، ومرافقة المصالح الفلاحية للفلاحين، وتوفير الدعم التقني، إضافة إلى اعتماد تقنيات السقي الحديثة والاستفادة من صيغ التمويل الموجهة للاستثمار في القطاع. وبهذه المؤشرات الإيجابية، تواصل ولاية سكيكدة تأكيد مكانتها كقطب فلاحي بارز على المستوى الوطني، في ظل مساعٍ متواصلة لتعزيز الإنتاج وضمان استدامته وتحسين مردوده الاقتصادي.
حياة بودينار

What's Your Reaction?

like

dislike

love

funny

angry

sad

wow