إدانة أم تلميذ بغرامة بسكيكدة
غرمت محكمة سكيكدة الإبتدائية أم تلميذ مبلغا ماليا قدره 2 مليون سنتيم و تعويضا ب 3 ملايين سنتيم للموظفات اللواتي تعرضن للإهانة، بعدما تمت إهانتهن و وصفهن امام طاقم متوسطة الخوارزمي و أولياء التلاميذ بأبشع الصفات. القضية بدأت عندما تقدمت مشرفتا تربية و مستشارة توجيه و إرشاد مدرسي و مهني بشكوى إلى وكيل الجمهورية لدى محكمة سكيكدة، اتهمن فيها والدة تلميذ بإهانتهن في قضية لا علاقة لهن فيها من الأساس، ليتم فتح تحقيق في القضية من قبل الفرقة الجنائية بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية بأمن ولاية سكيكدة، حيث أفدن أن ولي أحد التلاميذ المتمدرس بمتوسطة الخوارزمي الواقعة بقلب مدينة سكيكدة قد تقدم رفقة زوجته المتهمة، إلى المصلحة البيداغوجية على أساس الاستفسار بخصوص إشكال وقع لابنهما التلميذ مع استاذة لغة فرنسية، و ذلك بالتزامن مع دخول التلاميذ للأقسام، و عند إجابة المشرفة أنها بصدد العمل من خلال ضمان دخول آخر تلميذ لقسمه حسب ما هو معمول به، ثار ولي التلميذ الشرعي غضبا و أجابها بأنه أيضا لديه عمل، و حينها استملت المتهمة الكلام في ثورة غضب عارمة متهمة المشرفات بعدم القيام بواجبهن و أن ابنها التلميذ تعرض للتعنيف، ليقع سجال بين المشرفتين و المتهمة، حيث كانتا تحاولن إفهام تفاصيل القضية و الإجراءات المعمول بها في مثل هذه الظروف للمتهمة، غير أن الأخيرة واصلت الصراخ محدثة فوضى عارمة داخل الساحة وصلت حتى للأقسام الدراسية، و عندها تدخلت مستشارة التوجيه و الإرشاد المدرسي و المهني في إطار مهامها للقيام بدور الوساطة، من خلال طلب الهدوء و تغليب لغة الحوار، و لم تفلح هذه الطريقة لتجد نفسها متهمة من قبل الأم بعدم تقديم الدعم للتلميذ تستمر في الصراخ بسب و شتم كل من كان في المؤسسة و تحديدا اللواتي تحاورن معها و يتعلق الأمر بمشرفتي تربية و مستشارة توجيه ، من خلال نعتهن بعبارات "سوقية" و تخرج من الحرم التربوي بعد تدخل زوجها الذي حاول غلق فمها مرارا و تكرارا حتى لا تتورط أكثر، و حتى هو الآخر لم يتمكن من ذلك، مما دفع الضحايا إلى تقديم شكوى لدى الجهات المختصة، و ذلك بعد أن أهن و هن يقمن بمهامهن داخل الحرم التربوي.خلال جلسة المحاكمة أنكرت المتهمة التي قدمت نفسها على أنها الممثلة القانونية للمؤسسة المينائية بسكيكدة كل ما نسب لها خاصة التلفظ بكلمات السب و الشتم ضد الضحايا الثلاث، و أكدت انها تقدمت للمتوسطة بكل احترام من أجل الاستفسار لديها عن الاشكال الذي وقع مع ابنها من قبل أستاذة اللغة الفرنسية، في الوقت الذي تمسكت فيه الضحايا بأقوالهن السابقة خلال التحقيق، و التي أيدها حاجب المؤسسة الذي شهد كل أطوار الواقعة، حيث أنه كان وراء إدخال المتهمة للمؤسسة و غلق الباب خلفها.يشار إلى أن ممثل الحق العام قد التمس تسليط عقوبة 6 اشهر حبسا نافذا ضد المتهمة.
حياة بودينار
What's Your Reaction?



