إدانة كاتب ضبط لدى محكمة الحجّار بعقوبة 6 سنوات سجنا نافذا

Nov 11, 2025 - 19:09
 0  204

نطقت مساء اليوم الثلاثاء هيئة محكمة الجنح الإبتدائيّة في الحجّار بعقوبة 6 سنوات سجنا نافذا ضدّ كاتب ضبط تورّط في قضيّة الولوج إلى مصلحة المحجوزات والإستيلاء على كميّة معتبرة من الكيف المعالج حيث ورد اسم هذا الأخير في القضيّة مطلع شهر جانفي من السنة الجاريّة قبل أن يتمّ توقيفه وتقديمه أمام وكيل الجمهوريّة وقاضي التحقيق لدى محكمة الحجّار من أجل استكمال التحقيقات، حيث وضع تحت نظام الرقابة القضائيّة قبل أن تصدر الجّهات المختصّة قرارا يقضي إيداعه الحبس المؤقّت، وفي سياق متّصل فقد سبق لـ"آخر ساعة" أن تطرّقت لوقائع تفاصيل الحادثة فور وقوعها، علما وأنّ كاتب الضبط المشتبه فيه تمّ توقيفه إثر قيام المصالح المختصّة بعمليّة إتلاف روتينيّة لكميّات كبيرة من المخدرّات كانت داخل مصلحة المحجوزات لدى محكمة الحجّار، ويتعلّق الأمر بالكميّة الكبيرة المحجوزة من طرف مصالح الأمن الحضري لبوخضرة التابعة لأمن دائرة البوني التي ضبطت 52 كغ من مادّة الكيف المعالج، وبعد استكمال التحقيقات الأمنيّة وتوقيف المتورّطين، كانت المصالح المختصّة بصدد إجراء عمليّة إتلاف لهاته المخدّرات عن طريق إتّخاذ الإجراءات المعمول بها حسب الأطر القانونيّة الصريحة التي تستوجب إعادة وزن الكميّة المضبوطة قبل إتلافها، وهي الخطوة التي أجرتها الجّهات الوصيّة التي وبعد أن تحصّلت على كميّة المخدّرات المخبّأة داخل مصلحة المحجوزات، تمّ إكتشاف وجود نقص في كميّة المخدّرات المضبوطة التي تبيّن أنّها غير مطابقة للكميّة المحجوزة، واتّضح وجود نقص بحوالي 800 غرام من الكيف المعالج لم تكن ضمن كميّة المخدّرات الموجّهة للإتلاف، تجدر الإشارة أنّ مصالح الأمن والجّهات القضائيّة تلقّت خبر وجود ثغرة متمثّلة في قيام أحد الأشخاص في دخول مصلحة المحجوزات بمحكمة الحجّار مع إستيلائه على المخدّرات عن طريق استخدامه مفاتيح مقلّدة، وتوجّهت الشكوك لكاتب الضبط "ع.س" الذي يزاول مهامه بذات الهيئة القضائيّة منذ 21 سنة، حيث فتحت المصالح الأمنيّة تحقيقات معمّقة في القضيّة مع الإستعانة بكاميرات المراقبة المثبّتة بأروقة محكمة الحجّار التي أوضحت دخول شخص إلى مصلحة المحجوزات على الساعة السابعة صباحا وقت بدء توافد العمال والموظّفين على المحكمة، وكان الشخص الذي دخل إلى المصلحة يرتدي لثاما على وجهه بغرض عدم التعرّف على هويّته،  ومن جهة ثانية فقد تمّ أوفدت وزارة العدل منتصف شهر جانفي المنصرم لجنة تحقيق بخصوص تسجيل نقص في كميّة "مخدّرات" محجوزة من طرف المصالح الأمنيّة وتمّ إيداعها على مستوى مصلحة المحجوزات التابعة لمقرّ محكمة الحجّار، علما وأنّ القضيّة برزت أثناء قيام الجهات المعنيّة بعمليّة جرد لتلك المحجوزات بغرض إتلافها، حيث تمّ التحقيق مع المشتبه فيه المسمّى "ع.س" البالغ من العمر 47 سنة الذي يعمل كاتب ضبط لدى المحكمة المذكورة آنفا، هذا و أنكر كاتب الضبط الموقوف جميع الوقائع المنسوبة إليه أثناء الإستماع إلى أقواله من طرف محكمة الحجّار يوم أمس خلال جلسة محاكمته ونفى ضلوعه لا من قريب أو بعيد في حادثة التوغّل إلى مصلحة المحجوزات والإستيلاء على كميّة من الكّيف المعالج من داخلها، وتطرّق هذا الأخير خال الإدلاء بأقواله يوم أمس إلى عدم وجود دليل مادي يدينه في قضية الحال مشيرا من جهته أنّ المصالح المختصّة أخضعت هاتفه المحمول للتفتيش الإلكتروني مع تفحّص الرسائل والتسجيلات الصوتيّة بغرض الحصول على أدلّة ولم تجد دليلا يورّطه في القضية، كما قامت المصالح المختصّة بالحصول على إذن بالتفتيش لمنزل المشتبه فيه سابقا مع إجراء عمليّة معاينة لكافة أرجاء مسكنه دون العثور على أيّ أثر لتلك المخدّرات ناهيك عن حجز مركبته السياحيّة وإخضاعها كذلك لعمليّة تفتيش باستعمال الوسائل التكنولوجيّة المتاحة وعن طريق استحضار كلاب بوليسيّة مدرّبة لتقفّي أثر الكيف المعالج دون العثور عليه، وفي كلمة أخيرة منحت للمتهم يوم أمس، طالب هذا الأخير ودفاعه من هيئة المحكمة تبرئته من ساحة التهم الموجّهة إليه قبل أن تقرّر العدالة مساء اليوم الثلاثاء بعد إجرائها جلسة المداولات إدانته بعقوبة 6 سنوات سجنا نافذا.

وليد سبتي

What's Your Reaction?

Like Like 0
Dislike Dislike 0
Love Love 0
Funny Funny 0
Angry Angry 0
Sad Sad 0
Wow Wow 0