إضراب الناقلين الخواص بسكيكدة يربك  حركة التنقل

Jan 3, 2026 - 15:28
 0  141
إضراب الناقلين الخواص بسكيكدة يربك  حركة التنقل

شهدت ولاية سكيكدة، صبيحة اليوم، شللاً شبه كلي في حركة النقل، عقب دخول الناقلين الخواص، من حافلات وسيارات أجرة، في إضراب مفاجئ أدى إلى توقّف جميع خطوط التنقل داخل الولاية وخارجها. وجاء هذا التحرك الاحتجاجي تعبيرًا عن رفض قرار الرفع في أسعار المحروقات، إلى جانب التحفظات المطروحة بخصوص مشروع قانون المرور الجديد. ورغم تطمينات الجهات الحكومية بشأن مراجعة تسعيرة الوقود بما يراعي القدرة الشرائية والوضعية الاجتماعية، والتأكيد على أن قانون المرور لا يزال قيد الإثراء والدراسة، إلا أن الإضراب كان له أثر مباشر وقاسٍ على حياة المواطنين، حيث توقفت الخطوط الحضرية وشبه الحضرية، وحتى الرحلات الرابطة بين الولايات، في ولاية تعتمد بشكل كبير على النقل العمومي الخاص. وبدت محطة المسافرين “محمد بوضياف” وسط مدينة سكيكدة، في مشهد غير مألوف، خالية من الحافلات والمسافرين، بعدما كانت لسنوات طويلة نقطة نابضة بالحركة منذ ساعات الصباح الأولى. هذا الفراغ المفاجئ أثار دهشة المواطنين الذين اعتادوا ازدحام المكان وضجيجه اليومي. وتزامن الإضراب مع اليوم الأخير من العطلة الشتوية، وهي فترة تشهد عادة كثافة في تنقل العائلات لقضاء شؤونها قبل عودة التلاميذ إلى مقاعد الدراسة، ما ضاعف من معاناة المواطنين، الذين وجد كثير منهم أنفسهم عالقين في مواقف الحافلات دون بدائل حقيقية، وسط حالة من التذمر والاستياء. وقد شمل التوقف مختلف خطوط الولاية، تاركًا المسافرين على حواف الطرقات يبحثون عن أي وسيلة نقل، خاصة أصحاب الحالات الاستعجالية المتوجهين إلى المستشفيات والعيادات. واضطرت بعض العائلات إلى اللجوء للنقل الفردي المكلف، فيما ألغى آخرون تنقلاتهم قسرًا. وبرز المواطن البسيط، غير المالك لوسيلة نقل خاصة، كأكبر المتضررين، باعتباره الحلقة الأضعف في مثل هذه التحركات التي تتم دون إشعار مسبق أو تنظيم يضمن الحد الأدنى من الخدمة، ما أعاد إلى الواجهة إشكالية التوفيق بين حق الناقلين في الاحتجاج، وحق المواطن في التنقل كخدمة أساسية لا غنى عنها. ولحسن الحظ، نُفّذ الإضراب في يوم عطلة، الأمر الذي خفف نسبيًا من وطأته، غير أن تزامنه مع يوم عمل كان سيؤدي إلى شلل تام في مختلف القطاعات، ويكشف الحاجة الملحّة إلى آليات دائمة تضمن استقرار قطاع النقل وحماية مصلحة المواطن. ويأتي هذا في وقت ترأس فيه الأمين العام لوزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل، بتكليف من الوزير السعيد سعيود، اجتماعًا تشاوريًا ضم الشركاء الاجتماعيين الممثلين في مختلف التنظيمات والنقابات المهنية لقطاع النقل، خُصّص للاستماع إلى الانشغالات المطروحة، خاصة ما تعلق بمشروع قانون المرور وتسعيرة النقل. وأكد ممثلو الوزارة أن مشروع قانون المرور لا يزال في إطار المسار التشريعي وقابل للإثراء، نافيًا ما راج من معلومات مغلوطة، كما شددوا على أن ملف تسعيرة النقل سيخضع للدراسة بما يراعي الطابع الاجتماعي للخدمة العمومية وقدرة المواطن الشرائية، مع التأكيد على بقاء باب الحوار مفتوحًا لضمان استقرار القطاع وتحسين خدمة النقل. 

حياة بودينار

What's Your Reaction?

like

dislike

love

funny

angry

sad

wow