الإعدام لقاتل صديقه في الحجّار 

Apr 9, 2025 - 00:00
 0  269
الإعدام لقاتل صديقه في الحجّار 

نطقت هيئة محكمة الجنايات الإبتدائيّة اليوم الثلاثاء بالإعدام ضدّ شاب يبلغ من العمر 20 سنة أزهق روح صديقه بطريقة وحشيّة في الحجّار بعد أن طعنه بواسطة خنجر في مختلف أنحاء جسده قبل أن يذبحه من الوريد إلى الوريد وهي القضيّة التي هزّت الرأي العام وخلّفت إستياء شديدا لدى سكّان ولاية عنابة وجميع من بلغت إلى مسامعه حيثيات الدريمة النكراء التي راح ضحيّتها المسمى "م.م.ن" صاحب الواحد وعشرون ربيعا، وفي سياق متّصل فقد شهد مجلس القضاء يوم أمس الثلاثاء توافدا كبيرا للمحامين والأطراف المدنيّة من أجل إلقاء نظرة على جلسة محاكمة الجاني الذي أدانته العدالة بعد الإستماع إلى كافة أقواله وإجرائها جلسة المداولات بعقوبة الإعدام، ويتعلّق الأمر بالمتهم المسمى "ط.ح" المتورط في جناية القتل العمدي مع سبق الإصرار والترصد بالإضافة إلى جنحة بيع المؤثرات العقلية، علما وأنّ حيثيات الواقعة الشنيعة تعود إلى يوم 21 مارس من السنة الفارطة، حين تلقّت عناصر الكتيبة الإقليميّة للدرك الوطني الكائن مقرّها في بلدّية الحجار مكالمة هاتفية من طرف مصالح أمن دائرة الحجار، مفادها عثور عناصرهم أثناء قيامهم بدورية روتينيّة على جثة شخص وسط الحشائش بأرض فلاحية محاذية للطريق الوطني رقم 16، وتحديدا بالقرب من تعاونية الحبوب والبقول الجافة، ويتعلق الأمر بالمسمى "م.م.ن"، ليتم التنقّل إلى عين المكان مع إجراء عملية معاينة لمسرح الجريمة، أين وجد عناصر الدّرك جثّة الضحيّة ملقيّة وممدّدة على ظهرها ناهيك عن وجود أثار طعنات وذبح على مستوى رقبته، كما تم تشريح جثة الضحية مع تزويد رجال الدرك بمعلومات أولية تتمثل في تعرض الضحية لأربعة طعنات على مستوى الظهر، وطعنة واحدة على مستوى أسفل الظهر من الجهة اليسرى، وطعنة على مستوى معصم اليد اليمنى، وطعنة على مستوى الذراع الأيسر، فضلا عن ذبحه من الوريد إلى الوريد، هذا ومن جهة ثانية وأثناء التحقيق المفتوح من طرف مصالح الدّرك الوطني، كشف المسمى "ب.ب" أنه تلقّى اتصالا هاتفيا من طرف الضحيّة قبل ساعات من وفاته عبر موقع التواصل الاجتماعي بتطبيق "ماسنجر" وضربا موعدا للالتقاء قبل آذان المغرب، ولكنه لم يلتقي به تلك الأمسية، وفي حدود الساعة الحادية عشر ليلا من يوم الوقائع قام خال الضحية بالاتصال به ليستفسر معه إن كان المسمى "م.م.ن" برفقته، فاعلمه أنه لم يلتقي به وبعدها أعاد الاتصال به ثانية ليخبره بأنه تعرض لحادث بالدراجة ولم يجدوه، ليذهب لمساعدتهم في البحث إلى غاية الساعة الخامسة صباحا من اليوم الموالي بعدها عاد إلى منزله العائلي، وفي حدود الساعة العاشرة صباحا من اليوم الوالي تقدم إليه أحد أصدقائه ليخبره بأن الضحية وجدوه مقتولا، كما أضاف أن الضحية صديقه المقرب، وفي نفس السياق تحصل المحققون على معلومات تؤكد أن الدراجة النارية تم مشاهدتها مقتادة من طرف شخص مجهول بسرعة جنونية سالكة ممرات داخلية، الدراجة ارتطمت بإحدى الحفر وسط الممر وتركها سائقها الذي لاذ بالفرار باتجاه منفذ ترابي وسط أراضي فلاحية يؤدي إلى بلدية الحجار مركز، دون أن يتعرف عليه أي شخص، واستغلالا لإحدى الكاميرات المثبتة بمحل خاص بالخردوات، عاين المحققون وجود شخص يجري لكن لم توضح ملامحه ولا حتى الملابس التي كان يرتديها، ومواصلة للتحقيق المفتوح وبعد تكثيف الأبحاث على كافة الأصعدة وتنشيط عنصر الاستعلامات، وردت إلى فريق التحقيق بعض المعلومات مفادها أن المسمى "ط.ح" البالغ من العمر 20 سنة قد توارى عن الأنظار ولم يظهر بحيّه، وهذا أثناء عملية البحث من طرف سكان الحي عن الضحية، حيث اعتاد على تواجده في الأحداث التي تخص حيه، كما قام ليلة الوقائع بإرسال رسالة عبر "الماسنجر" لأحد أصدقائه يطلب فيها تزويده ببطانية، كما راسل عدة أشخاص يقطنون بحيه وحتى الذين لا تربطه بهم علاقة صداقة عبر نفس التطبيق في أوقات متأخرة من الليل يستفسر عن قضية القتل، ومن خلال تتبع صفحة الفايسبوك الخاصة بالمشتبه فيه عاين رجال الدرك قيامه بنشر صور وهو يرتدي بذلة رياضية جديدة بينما محيطه كان عبارة عن كثبان رمال مما يوحي أن المعني غادر مدينة عنابة وهو متواجد بإحدى الولايات الجنوبية، ليتم تتبع مكان المتهم وتوقيفه وتحويله لولاية عنابة من أجل التحقيق معه، حيث أثبتت التحريّات إزهاقه لروح صديقه المقرّب والفرار إلى ولاية إيليزي من أجل الفرار نحو ليبيا.  

 وليد سبتي

What's Your Reaction?

like

dislike

love

funny

angry

sad

wow