الفصل في قضيّة محاولة قتل شرطي بواسطة خنجر في حي 05 جويلية بعنابة

Apr 12, 2026 - 19:08
 0  130
الفصل في قضيّة محاولة قتل شرطي بواسطة خنجر في حي 05 جويلية بعنابة

فتحت هيئة محكمة الجنايات الإستئنافيّة لدى مجلس قضاء عنابة اليوم قضيّة تعرّض شرطي لمحاولة قتل بعد أن انهال عليه شاب بالضرب مستعملا خنجرا كبير الحجم ووجّه له عدّة طعنات أسقته أرضا وتطرّقت يوم أمس محكمة الجنايات لأبرز تفاصيل القضيّة التي سبق لـ"آخر ساعة" وأن تناولت تفاصيلها خلال أعداد سابقة، علما وأنّ الحادثة خلّفت ردود أفعال متفاوتة وسط سكّان مدينة بونة الذين استنكروا بشدّة واقعة الإعتداء على الشرطي أثناء تأدية مهامه، وفي سياق متّصل فقد استجوبت هيئة المحكمة اليوم المتّهم"ب.ج.أ" البالغ من العمر 35 سنة، حيث أنكر الأخير في بداية الأمر الوقائع المنسوبة إليه، قبل أن يتراجع عن تصريحاته ويكشف أنّه كان يوم الوقائع متواجدا بحي 05 جويلية، أين صادف إمرأة فقام بالتحرش بها لفظيا، أين تدخلت الضحية "أ.ح" وتوعّدته بالإنتقام منه نتيجة التحرّض بها على حدّ أقواله، مضيفا أنّه وبعد فترة تقدم منه شخص يجهل أنّه موظّف شرطة، مشيرا أنّ الأخير قام بإمساكه من ذراعه وإستفسر معه عن سبب تواجده بالمكان وعن سبب مضايقته للنساء والفتيات في الحيّ، غير أنّه طلب منه تركه وشأنه مع إخلاء سبيله، وكشف المتّهم أنّ الشرطي الضحيّة رفض تركه وشأنه وهو الأمر الذي جعله يشهر سلاحا أبيضا من نوع "كرونداري" كان يحمله في جيب سترته ووجّه بواسطته عدة طعنات للضحيّة، مضيفا أنّه لا يتذكر عدد الطعنات ومكان توجيهه للسلاح الأبيض سوى التي كانت على مستوى الرأس، قبل أن يلوذ بالفرار إلى مقبرة بوحديد ثم إلى غابة بوقنطاس الكائنة بأعالي حي 05 جويلية وتخلص من أداة الجريمة عن طريق رميها بين الأحراش، ليتفاجأ بعدها بملاحقة عناصر الشرطة له والقبض عليه بالقرب من مركز التكوين المهني بوحديد، ومن جهة ثانية تعود حيثيات الواقعة إلى يوم 23 سبتمبر من السنة الفارطة وبالتحديد على الساعة الحادية عشر صباحا، حين تلقّت مصالح فرقة مكافحة الجرائم الكبرى التابعة لأمن ولاية عنابة بلاغا مفاده تعرضّ موظّف شرطة الى اعتداء وحشي بواسطة سلاح أبيض من قبل مجهول ببالحيّ المذكور آنفا، ممّا استدعى تدخّل مصالح الشرطة التي توجّهت إلى عين المكان، ليتم العثور على حافظ الشرطة المسمى "ب.ن.د" التابع للمصلحة الولائية للشرطة القضائية ملقى على الأرض، وكان الضحيّة مصاب بطعنة أسفل القفص الصدري من الجهة اليسرى، وأخرى على مستوى الظهر بالإضافة إلى جرح على مستوى الرأس، هذا وتمّ نقل الشرطي الضحيّة الى قسم الاستعجالات الطبيّة التابعة للمستشفى الجامعي ابن رشد بعنابة، وتم فتح تحقيق معمّق في القضية، أثبت أنّ الفاعل هو المسمى "ب.ج.أ"، كما استمعت المصالح الأمنيّة لأقوال الشهود من بينهم المسماة "أ.ج" التي كشفت أنّها خرجت يوم الوقائع من مسكنها العائلي متّجهة نحو المؤسّسة التربويّة الإبتدائية المتواجدة في الحي رفقة إبنتها، لتوضّح المسماة "أ.ج" أنّها تعرّضت للمضايقة في الحي وللتحرّش من طرف المتّهم أمام مدخل العمارة التي تقطن فيها، حيث تفاجأت باقتراب المتهم منها مع قيامه بلمس جسدها، وبمجرد إلتفاتها تحرش بها المتّهم لفظيّا، حيث ارتبكت وواصلت سيرها رفقة ابنتها، مضيفة أنّها وبمجرد مشاهدتها لموظف الشرطة الضحية "ب.ن.د" الذي يعد جارها في نفس الحي وصديق زوجها توجّهت صوبه وأخبرته بأنها زوجة زميله، كما اشتكت له تصرفات المتهم الذي ظلّ يلاحقها من مكان إلى آخر، أين طمأنها الشرطي وطلب منها مواصلة طريقها نحو المدرسة موضّحا لها بأنه سيتكفل بردع المتهم وأنصرف، كما كشفت الشاهدة أنّها وبعد دخول ابنتها إلى المدرسة عادت نحو منزلها أين شاهدت تجمع الجيران لتعلم بعدها بأن ذلك الشخص قام بطعن الشرطي الضحية "ب.ن.د" بسبب محاولة الشرطي منعه من التحرّش بالنساء، تجدر الإشارة من ناحية ثانية أنّ موظّف الشرطة تقدّم يوم الحادثة من المتّهم وحاول تبادل أطراف الحديث معه من أجل منعه من القيام بهاته التصرّفات الطائشة، غير أنّ المتّهم لم يتقبّل النصيحة وأشهر سلاحا أبيضا موجّهابواسطته سلسلة من الطعنات التي أصابت الشرطي بجروح متفاوتة الخطورة ممّا كاد أن يضع حدّا لحياته، كما يجدر الذكر من ناحية ثانية أنّ العدالة تابعت اليوم المتّهم بارتكاب جناية محاولة الاغتيال و جنحة التحرش بالفعل واللفظ، وقرّرت بعد إجرائها جلسة المداولات إدانته بعقوبة 12 سنة سجنا نافذا.

وليد س

What's Your Reaction?

like

dislike

love

funny

angry

sad

wow