الفلاحون المنخرطون في شعبة الفراولة بجيجل يشتكون من نقص اليد العاملة ويطالبون باجراءات ميدانية لتدارك الوضع
عاد الحديث مجددا عن شعبة الفراولة بولاية جيجل وماتكبده الفلاحون المنتسبون الى هذه الشعبة الفلاحية الرائدة من خسائر معتبرة هذه السنة من خلال تراجع مستوى الإنتاج وهو التراجع الذي كثيرون ببعض العوامل الظرفية وفي مقدمتها نوعية الشتلات المحلية التي بدأ الإعتماد عليها بشكل كبير هذه السنة وكذا نقص اليد العاملة المؤهلة . وقد سجل انتاج الفراولة بولاية جيجل هذه السنة تراجعا كبيرا باعتراف القائمين على الشأن الفلاحي بالولاية على غرار الغرفة الفلاحية الأمر الذي ساهم في ارتفاع أسعار هذه الفاكهة في الأسواق على عكس السنوات الماضية كما قلل ذلك من تدفق هذه الفاكهة على المحلات المتخصصة وكذا أسواق الولايات المجاورة ، وفي ظل هذا الخصاص يسود جدل كبير في الأوساط الفلاحية بالولاية بخصوص أسباب هذا التراجع الكبير وان كان أغلب المنتمين الى هذه الشعبة الفلاحية أجمعوا على أن السبب الرئيسي في هذا التراجع يعود الى عاملين رئيسيين وهما نقص اليد العاملة المؤهلة وكذا نوعية الشتلات المحلية التي شرع في الإعتماد عليها بشكل واسع هذه السنة لتحل محل الشتلات المستوردة من الخارج والتي كانت تكلف أموالا كبيرة بالعملة الأجنبية بل أن سعرها يصل الى قرابة أربعة أضعاف الشتلات المحلية ، ويرى قسم هام من الفلاحين بجيجل بأن نقص اليد العاملة المؤهلة كان سببا رئيسيا في تراجع الإنتاج هذه السنة حيث يجد الفلاحون المنتسبون للشعبة المذكورة صعوبات كبيرة في العثور على عمال مؤهلين رغم الأجور المغرية التي تمنح لهؤلاء علما وأن العنصر النسوي بات يسيطر حسب الارقام المتوفرة على أكثر من 80 بالمائة من نسبة العمال الموسميين الذين ينشطون في هذه الشعبة والذين يصل عددهم في ذروة موسم الجني الى قرابة الثمانية آلاف عامل موسمي ، كما ساهمت نوعية الشتلات المحلية التي اعتمد عليها الفلاحون خلال هذه العام في التراجع اللافت في الإنتاج حيث لم تعط النتائج المرجوة بسبب نوعيتها الأمر الذي أثر على حجم الإنتاج في الهكتار الواحد علما وأن المساحة المزروعة بفاكهة الفراولة بلغت هذه السنة حدود ال600 هكتار وهو مايفوق بقليل نصف المساحة المغروسة العام الماضي والتي تجاوزت الألف هكتار لينضاف عامل المساحة الى بقية العوامل الأخرى التي ساهمت في تراجع الإنتاج بحسب الفلاحين . كما أعزى فلاحون آخرون تراجع إنتاج فاكهة الفراولة بجيجل هذه السنة الى استنزاف المساحات المزروعة وفقر هذه الأخيرة من المواد العضوية التي كانت تساهم في زيادة الغلة كون هذه المساحات كما مستغلة لسنوات طويلة في هذه الزراعة وكان من الضروري أن تستبدل بأراضي أخرى غنية بهذه المواد خاصة وأن زرعة الفراولة تصنف في خانة الزراعات المكثفة التي تحتاج الى نوعية من الأراضي الخصبة وكذا الى وفرة في المياه والمواد العضوية مايطرح اشكاليات كبيرة وتساؤلات تنتظر الإجابة السريعة من قبل القائمين على قطاع الفلاحة بجيجل وذلك بغية المحافظة على المرتبة الريادية لهذه الشعبة الفلاحية مستقبلا .
أ / أيمن
What's Your Reaction?



