انتشار رهيب للجريمة و المخدرات:  سكان بني ولبان بسكيكدة يطالبون بمركز أمن حضري  

Oct 26, 2025 - 13:53
 0  155

يعيش سكان بلدية بني ولبان الواقعة على بعد حوالي خمسين كيلومتراً عن عاصمة ولاية سكيكدة حالة من القلق والاستياء بسبب غياب مركز للأمن الحضري داخل منطقتهم، الأمر الذي جعلهم يشعرون بأن بلديتهم باتت خارج التغطية الأمنية رغم الكثافة السكانية الكبيرة التي تفوق 35 ألف نسمة. ويؤكد السكان أن هذا العدد كاف لتبرير إنشاء مقر للشرطة يضمن لهم الأمن والاستقرار ويضع حداً للفوضى السائدة.  ويشير المواطنون إلى أن الفرقة الحالية للدرك الوطني، ورغم مجهوداتها، إلا أنها تعمل بإمكانيات محدودة وتعداد بشري قليل لا يمكنه تغطية كل أحياء البلدية ومناطقها الريفية الواسعة، خصوصاً في ظل التوسع العمراني الكبير وتزايد عدد السكان، ما جعل فرض النظام ومراقبة الوضع الأمني أمراً في غاية الصعوبة.  وقد أصبحت ظاهرة الجريمة وتعاطي المهلوسات والمخدرات من أبرز الانشغالات التي تؤرق العائلات، كما سجلت المنطقة في السنوات الأخيرة ارتفاعاً في حالات السرقة والاعتداءات بمختلف أنواعها، ما دفع بالكثير من السكان إلى تجنب الخروج في فترات الليل، وأصبح الإحساس بعدم الأمان يخيم على حياتهم اليومية.  كما أدى غياب جهاز الشرطة إلى تفشي مظاهر الفوضى واللامسؤولية، إذ استولى بعض أصحاب المحلات والمقاهي على الأرصفة دون أي رقابة، فيما تسببت الركنات العشوائية للسيارات على جانبي الطريق في خلق اختناقات مرورية خانقة خلال ساعات الذروة، في ظل غياب الجهة التي تفرض احترام قوانين المرور وتنظم السير.  ويرى أبناء بني ولبان أن بلديتهم باتت في حاجة ماسة إلى تواجد أمني دائم يضمن تطبيق القانون وردع المخالفين، خاصة وأن الأمن هو الركيزة الأساسية للتنمية المحلية وجذب الاستثمارات وتحسين ظروف المعيشة. فبدون شعور المواطن بالأمان، لا يمكن الحديث عن أي تنمية أو استقرار اجتماعي.  وطالب السكان السلطات الولائية والأمنية بإدراج مشروع إنجاز مركز للأمن الحضري ببني ولبان ضمن الأولويات، معتبرين أن هذا المطلب لم يعد ترفاً بل ضرورة ملحة تمليها الظروف الراهنة، كما دعوا والي الولاية وقيادة الأمن الولائي إلى زيارة المنطقة والاطلاع ميدانياً على الوضع.  ويأمل سكان بني ولبان أن تلقى أصواتهم آذاناً صاغية، وأن يتم تجسيد مطلبهم المشروع على أرض الواقع في أقرب وقت ممكن، حتى تعود الطمأنينة والسكينة إلى منطقتهم التي تعاني منذ سنوات من غياب الأمن، في وقت يتطلع فيه الجميع إلى حياة آمنة ومستقرة توازي طموحاتهم ومكانتهم ضمن النسيج الاجتماعي للولاية.  

حياة بودينار

What's Your Reaction?

like

dislike

love

funny

angry

sad

wow