في إطار الجهود المتواصلة لتعزيز الرعاية الصحية الموجهة لفئة التلاميذ، وتكريسا لمبدأ تقريب الخدمات الطبية المتخصصة، انطلقت فعاليات الأسبوع الجراحي الثاني الخاص بالطب المدرسي على مستوى المؤسسة العمومية الاستشفائية الحكيم عقبي بولاية قالمة، في مبادرة نوعية تعكس التنسيق المحكم والتكامل الفعال بين مختلف المصالح الطبية، ويأتي تنظيم هذا الأسبوع الجراحي بالتنسيق بين مصلحة الأنف الأذن والحنجرة و مصلحة التخدير والإنعاش، وبمساهمة فعالة من الطب المدرسي، حيث تم تسخير كافة الإمكانيات البشرية والتقنية لضمان السير الحسن لهذه العمليات في ظروف طبية مثالية، تراعي أعلى معايير السلامة والجودة، وقد شهد اليوم الأول من هذه المبادرة إجراء 08 عمليات جراحية ناجحة لفائدة تلاميذ يعانون من مشاكل صحية على مستوى اللوزتين، تمثلت في عمليات نزع اللوزتين (Amygdalectomie)، والتي تعد من بين أكثر التدخلات الجراحية شيوعا لدى الأطفال، لما لها من تأثير مباشر على تحسين جودة حياتهم الصحية والتقليل من المضاعفات المرتبطة بالتهابات الحلق المتكررة. وأُجريت هذه العمليات تحت إشراف طاقم طبي وجراحي متخصص في جراحة الأنف والأذن والحنجرة، مدعوما بفريق متمرس في التخدير والإنعاش، حيث تم ضمان متابعة دقيقة للحالات قبل وأثناء وبعد التدخلات الجراحية، في إطار بروتوكولات طبية محكمة تضمن سلامة المرضى وسرعة تعافيهم، ويعكس هذا البرنامج الجراحي حرص إدارة المؤسسة على دعم برامج الطب المدرسي، التي تهدف إلى الكشف المبكر عن الأمراض لدى التلاميذ والتكفل بها في الوقت المناسب، بما يساهم في تحسين التحصيل الدراسي والرفع من مستوى الصحة العامة داخل الوسط المدرسي، كما يعد هذا الأسبوع الجراحي محطة هامة لتخفيف الضغط على قوائم الانتظار، وتمكين أكبر عدد ممكن من التلاميذ من الاستفادة من تدخلات جراحية ضرورية، في ظروف تنظيمية محكمة وإشراف طبي عالي الكفاءة، وتبقى مثل هذه المبادرات الصحية الرائدة دليلا على التزام الأطقم الطبية وشبه الطبية بتقديم خدمات علاجية ذات جودة، وتعزيز العمل الجواري في قطاع الصحة، بما يخدم مصلحة المواطن ويجسد البعد الإنساني للممارسة الطبية. ل.عزالدين