باتنة: تحضيرات جارية لإنجاح حملة غرس خمسة ملايين شجرة
تجري بولاية باتنة التحضيرات اللازمة لاجل انجاح الحملة الوطنية لغرس 05 ملايين شجرة، المبرمجة ليوم السبت 14 فيفري المقبل، وذلك في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى حماية البيئة، والحفاظ على الوعاء الغابي، وتعزيز ثقافة التطوع والمبادرة لدى المواطنين ومختلف مكونات المجتمع المدني. وفي هذا السياق، ترأس مساء امس والي ولاية باتنة بن أحمد رياض، اجتماع عمل خصص لضبط التحضيرات ووضع اللمسات الأخيرة المتعلقة بالجوانب التنظيمية والتقنية الكفيلة بإنجاح هذه العملية البيئية واسعة النطاق، والتي تندرج ضمن البرنامج الوطني الثاني لغرس الأشجار. الاجتماع حضره بمقر الولاية الأمين العام للولاية ورئيس جمعية الجزائر الخضراء فؤاد معلى، إلى جانب مدراء القطاعات المعنية وممثلي المصالح ذات الصلة، حيث تم التطرق إلى مختلف الترتيبات المتعلقة بتجسيد الحملة ميدانيا، انطلاقا من تحديد المواقع المستهدفة، وكذا توفير الشتلات والوسائل اللوجستية، بلوغا إلى برمجة عمليات المتابعة والصيانة اللاحقة. وتأتي هذه الحملة انسجاما مع البرنامج المسطر من طرف وزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، بالتنسيق مع المديرية العامة للغابات، وبمساهمة مختلف الهيئات العمومية، ومؤسسات الدولة، إضافة إلى فعاليات المجتمع المدني، في خطوة تهدف إلى توسيع الرقعة الخضراء، والحد من ظاهرة تدهور الغطاء النباتي، ومواجهة آثار التغيرات المناخية وكذا العوامل الطبيعية من حرائق وجفاف وتم خلال اللقاء، عرض مخطط العمل الخاص بالحملة، مع التركيز على الجوانب العملية لمراحل الغرس، وآليات التنسيق بين مختلف المتدخلين، فضلا عن التأكيد على ضرورة احترام المعايير التقنية المعتمدة، سواء من حيث نوعية الشتلات الملائمة لكل منطقة، أو طرق الغرس التي تضمن نسبة نجاح مرتفعة واستدامة الأشجار المغروسة. وشدد والي الولاية على أهمية التنسيق المحكم بين مختلف الفاعلين، باعتبار أن نجاح هذه المبادرة البيئية مرهون بتكامل الجهود والتزام الجميع بالتوجيهات الوطنية المسطرة في هذا المجال. كما دعا إلى التحديد الدقيق للمواقع المعنية بعملية الغرس، لاسيما تلك المهددة بالتصحر أو التدهور البيئي، مع ضمان المتابعة الدورية للأشجار بعد غرسها. وأكد المسؤول الاول بالولاية، في ذات السياق، أن هذه الحملة لا تقتصر على بعدها البيئي فحسب، بل تحمل أبعادا تحسيسية وتربوية، من خلال ترسيخ ثقافة الحفاظ على البيئة، وتشجيع روح العمل التطوعي والمواطنة الفاعلة، خاصة لدى فئة الشباب والجمعيات المحلية. وتندرج هذه المبادرة ضمن رؤية وطنية شاملة تهدف إلى إعادة الاعتبار للثروة الغابية، وتحسين الإطار المعيشي، وتعزيز التنمية المستدامة، بما ينسجم مع التزامات الدولة في مجال حماية البيئة وضمان حق الأجيال القادمة في محيط صحي ومتوازن وفعال بعيدا عن كل العوامل والأشكال التي قد تمدر الثروة الغابية اكثر من الحفاظ عليها.
شوشان ح
What's Your Reaction?



