برج بوعريريج: وفرة في التموين وارتفاعات ظرفية في الخضر اليومية بفعل الضغط الاستهلاكي
سجّلت أسعار الخضر والفواكه واللحوم، في أول أيام شهر رمضان المبارك بولاية برج بوعريريج استقرارًا عامًا في المواد الأساسية، يقابله ارتفاع ظرفي ومحدود في بعض الخضر ذات الاستهلاك الواسع، خاصة تلك المرتبطة بالمائدة الرمضانية اليومية، في مشهد اتفقت بشأنه آراء المستهلكين والتجار وجمعيات حماية المستهلك. وأجمع رواد الأسواق الشعبية على أن التموين كان متوفرًا وبكميات كافية، لا سيما بالنسبة للمواد الأساسية من خضر ومواد غذائية إضافة إلى اللحوم البيضاء والحمراء، حيث لم تُسجَّل أي ندرة تُذكر. غير أن الطلب المكثف والمفاجئ خلال اليوم الأول، الناتج عن التخزين المفرط والتهافت على الشراء، ساهم في رفع أسعار بعض الخضر الطازجة. وفي جولة ميدانية بعدد من أسواق الولاية، لوحظ تسجيل ارتفاعات طفيفة في أسعار الخضر الأكثر طلبًا، حيث تراوح سعر الفلفل بين 160 و220 دينارًا للكيلوغرام، فيما بلغ سعر الخيار ما بين 120 و180 دينارًا، بينما استقر سعر السلطة (الخس) في حدود 100 إلى 140 دينارًا للكيلوغرام، مع تسجيل تذبذب في الأسعار من سوق إلى آخر حسب الكميات المعروضة وتوقيت التزود. أما باقي الخضر واسعة الاستهلاك، على غرار الطماطم والبصل والبطاطا، فقد حافظت على مستويات مقبولة نسبيًا، رغم تسجيل زيادات طفيفة في بعض النقاط التجارية، سرعان ما عادت إلى التراجع مع نهاية اليوم، وفق ما أكده عدد من التجار. وفي هذا الإطار، أوضح رئيس جمعية حماية المستهلك السيد عبد الحميد زايدي أن الدولة وفّرت كل المواد الأساسية تحسبًا لشهر رمضان، مؤكدًا أن الارتفاعات المسجلة لا تعكس أزمة تموين، بل ترتبط مباشرة بقانون العرض والطلب، خاصة في الأيام الأولى التي تعرف ضغطًا استثنائيًا على السوق. وأضاف زايدي أن سلوك المستهلك يبقى العامل الحاسم في ضبط الأسعار، مشيرًا إلى أن نسبة التبذير الغذائي خلال رمضان تتجاوز 50 % وهو ما يرفع تلقائيًا من حجم الطلب ويؤدي إلى زيادات ظرفية تثقل كاهل ميزانية الأسرة الجزائرية. من جهتهم، أكد تجار الخضر والفواكه أن الأسعار مرشحة للاستقرار التدريجي خلال الأيام المقبلة، مع تراجع حدة الإقبال وعودة التوازن الطبيعي بين العرض والطلب، مشددين على أن السوق لم يشهد أي ممارسات احتكارية ممنهجة. ويجمع الفاعلون في السوق المحلية على أن ترشيد الاستهلاك، والتسوق العقلاني، وتفادي التخزين غير المبرر، تمثل الحل الأنجع للحفاظ على استقرار الأسعار وحماية القدرة الشرائية، في شهر يفترض أن يُكرّس لقيم الاعتدال والتضامن، لا لسباق الاستهلاك
ع/موسى.
What's Your Reaction?



