تأييد حكم البراءة لمتّهم في قضيّة إختطاف امرأة واغتصابها في برحال
أيّدت اليوم هيئة محكمة الجنايات الإستئنافيّة حكم البراءة في حقّ شخص اتّهمته امرأة في الخمسينيات من عمرها باستدراجها إلى منزله قبل الإعتداء عليها وسرقة مصوّغاتها الذهبيّة في أحد أحياء برحال وسبق أن امتثل المتّهم المسمى "ب.م" أمام العدالة لمرّتين متتاليّتين في نفس القضيّة، حيث نطقت في حقّه هيئة محكمة الجنايات الإبتدائيّة لدى مجلس قضاء عنابة بالبراءة أواخر السنة الفارطة، كما نطقت ضدّه محكمة الجنايات الإستئنافيّة بنفس الحكم قبل حوالي شهرين أثناء الدورة الجنائيّة الإستئنافيّة الفارطة، قبل أن يمتثل اليوم أمام العدالة للمرّة الثالثة بعد الطعن في الحكم الصادر ضدّه من طرف الضحيّة، وأيّدت العدالة مساء أمس بعد إجرائها جلسة المداولات الحكم الإبتدائي الصادر في حقّه والمتمثّل في تبرئته من ساحة التّهم المنسوبة إليه، تجدر الإشارة أنّ المتّهم "ب.ي" أنكر جملة وتفصيلا الوقائع المنسوبة إليه خلال الإستئناف في قضيّته يوم أمس، ونفى خلال استجوابه التّهم المنسوبة إليه بعد متابعته بارتكابه جناية إحتجاز شخص من دون أمر من السلطات المختصّة وذلك عن طريق الاستدراج وتعريضه للعنف ناهيك عن جنحة السرقة، حيث أوضح الأخير أنّه تعرّف على الضحية "خ.ح" منذ حوالي 03 سنوات، مضيفا أنّ صديقه هو من عرّفه عليها، وكشف أنه التقى بها ثلاثة مرات داخل مقر إقامته، حيث تطرّق إلى وقائع الحادثة وذكر أنّه اتصل يومها بالضحيّة هاتفيا وطلب منها الحضور إلى حي الكاليتوسة التابع لبلديّة برحال، والتقيا على مستوى محطة البنزين وسط مدينة عنابة واتجها إلى مقر إقامته كون زوجته كانت متواجدة حينها بمسكن عائلتها في ولاية قالمة، وأوضح المتّهم أنه تناول مع الضحيّة الكحول وفي حدود الساعة السابعة صباحا شاهدها وهي تقوم بتفتيش خزانته خلسة من أجل البحث عن أشياء قيّمة بغرض سرقتها، فقام بشدّها ودفعها للخروج من المسكن، مشيرا أنّ الضحيّة قامت برفع شكوى كيديه ضده، في حين تشبّثت يوم أمس الضحيّة البالغة من العمر 53 سنة بجميع أقوالها التي أدلت بها سواء أمام عناصر الضبطيّة القضائيّة خلال إيداعها الشكوى، وبتصريحاتها التي أدلت بها أمام العدالة في وقت سابق أثنا محاكمة المتّهم من طرف محكمة الجنايات الإبتدائيّة، كاشفة من جهتها أنّ المتّهم احتجزها وسلبها سلسلة ذهبيّة كانت في عنقها قبل الإعتداء عليها، هذا وتعود حيثيات القضيّة حسب ما دار في جلسة المحاكمة إلى يوم 11 جوان من السنة الماضية، حين تقدمت الضحيّة المسماة "خ.ح" بشكوى أمام مصالح الأمن الحضري الثاني ضد المسمى "ب.م" مفادها تعرّضها للاحتجاز من طرف هذا الأخير بمسكنه العائلي المتواجد في حي الكاليتوسة بلديّة برحّال، وأضافت الشاكيّة أنّها تعرضت للاختطاف والاغتصاب المتبوع بالسرقة، ممّا استلزم فتح تحقيق في القضية، حيث تمت متابعة المتهم "ب.م" على أساس جناية حجز شخص دون أمر من السلطات عن طريق الاستدراج وتعريضه للعنف وجنحة السرقة، واستمعت مصالح الضبطيّة القضائيّة لأقوال الضحية "خ.ح" التي كشفت أنّها تعرفت على المتّهم "ب.م" قبل حوالي سنة أثناء عمله بطاولة لبيع الهواتف النقالة ولوازمها بالقرب من المحكمة القديمة بوسط مدينة عنابة، أين أخبرها لاحقا أن زوجته تقوم بتحضير "الشخشوخة" في المنزل وبيعها، وأعطاها رقم هاتفه النقال للاتصال به إن أرادت طلب تلك الأكلة، وبالفعل اشترت مرتين في أوقات مختلفة أين سلمها في المرة الأولى 03 كغ من "الشخشوخة" في مدينة عناية، فيما تقدمت إلى مسكنه الكائن بالكالتوسة في المرة الثانية وتسلمت كمية 06 كغ من "الشخشوخة" دون الدخول إلى المنزل، وذلك بعد أن طلبت هي منه ذلك عند لقائها به عند الطاولة التي يبيع فيها الهواتف النقالة، وأكدت أن المتهم هو من قام بالاتصال بها بعد تحضير الكميات المتّفق عليها، وأوضحت الضحيّة أنّ المتّهم "ب.م" طلب منها قبل أيام من الحادثة القدوم إلى حي الكالتوسة لأخذ 02 كغ من "الشخشوخة" التي طلبتها منه في وقت سابق، وفي حدود الساعة الخامسة والنصف مساء وصلت إلى مسكن المتهم بحي الكالتوسة، وعند فتحه للباب طلب منها الدخول إلى حين تحضير الطلبية من طرف زوجته، فدخلت وأغلق الباب بالمفتاح وعند استفسارها معه عن سبب غلق الباب بالمفتاح، صرخ في وجهها وقام بضربها بلكمتين على مستوى العين اليسرى وخدّها الأيسر وتناول الأخير سكينا من الحجم الكبير وهددها بطعنها على حدّ تصريحاتها، أين رضخت لطلبه وجلست على الأرض، فيما قام هو بتناول مشروبات كحولية وقام بالاعتداء عليها، ثم قام بسرقة سلسلتها من الذهب ومبلغ 5500 دج، وفي الصباح طلبت منه المغادرة وبدأت بالصراخ، ممّا أجبره عل حدّ تصريحاتها بإخلاء سبيلها خوفا من تفطّن الجيران للحادثة، ففتح الباب لها وخرجت من المسكن، ثم توجهت إلى مركز الشرطة للتبليغ عن القضية.
و.س
What's Your Reaction?



