تحويل مبنى بأعالي جبل حمادة من نقطة سوداء إلى فضاء للراحة والتسلية
تتواصل ببلدية عين التوتة التابعة لولاية باتنة، جهود المنتخبين المحليين وعلى رأسهم رئيس المجلس الشعبي البلدي، لأجل تجسيد مشاريع تنموية من تبرعات المحسنين وجهود وتطوعات ساكنة المدينة كل حسب إمكانياته المادية، وهي المبادرة التي سمحت بتحويل فضاءات عمومية غير مستغلة إلى هياكل يستفيد منها سكان المنطقة، والقضاء على تلك النقاط السوداء التي كانت تشوه المنظر العام للمدينة، وتحولت إلى وكر للرذيلة وتعاطي الممنوعات وملاذا للمنحرفين. حيث تم مؤخرا تحويل مبنى بأعالي جبل حمادة من نقطة سوداء إلى فضاء للراحة والتسلية لفائدة العائلات. وحسب رئيس بلدية عين التوتة عصام لوشان، فإن القيمة الإجمالية للعملية بلغت 10 مليار سنتيم متمثلة في إعادة تهيئة مقهى ومطعم تابع للبلدية كان عرضة للتخريب وعمليات حرق منذ 2013، جعلت منه من النقاط السوداء المنتشرة بالمدينة، قبل أن يأتي عليه الدور ضمن مبادرة مشاريع بصفر دينار التي باشرتها مصالح البلدية منذ عدة أسابيع مست مختلف المرافق، حيث استفاد هذا المرفق من عملية إعادة الاعتبار واستئجاره لأحد المستثمرين الخواص بمبلغ 200 مليون سنتيم سنويا وبذلك خلق مداخيل جديدة تستفيد منها البلدية في الدفع بعجلة التنمية، وكذا استفادة العائلات من هذا المرفق كمتنفس عنهم سيما وأنه يقع بأعالي جبل تقصده العائلات للتسلية والترفيه، هذا وكانت مبادرة مشاريع بصفر دينار، قد مست عددا من المرافق العمومية على غرار إعادة تأهيل حديقة البلدية القديمة، وكذا تحويل المحلات المهنية المهجورة إلى قاعات رياضة ومرافق شبانية وكذا مدارس خاصة، من شأنها احتواء أطفال وشباب المنطقة وإنقاذهم من شبح تعاطي الممنوعات التي تشكل خطرا حقيقيا عليهم في ظل الانتشار الكبير للظاهرة على المستوى الوطني بين متعاطيها ومروجيها، ويضيف مير عين التوتة أنه لا يزال هناك 60 محلا تجاريا مهجورا تعتزم مصالحه تحويلها إلى مركز بيداغوجي متخصص لأطفال الإعاقات الذهنية على أن يكون هذا المرفق مستقبلا مركزا جهويا لهذا التخصص تلبية لرغبة ومطالب المجتمع المدني لأطفال الإعاقات الذهنية والتكفل بهم، جدير بالذكر أن المبادرة هذه قد مست في وقت سابق التهيئة الحضرية على غرار إصلاح بعض الطرقات وكذا تهيئة أحواض الأشجار، لتكون بذلك بلدية عين التوتة بولاية باتنة، الاولى والوحيدة وطنيا، لتجسيد مشاريع ذات الصلة بالتنمية دون تكلفة مالية وبقيمة صفر دينار، في تحدي رفعته بلدية عين التوتة بالتنسيق مع فعاليات المجتمع المدني والمقاولين للإسهام في مختلف هذه الأشغال حسب مقدور واستطاعة كل جهة، إذ لم تكلف هذه المشاريع ميزانية البلدية ولا سنتيما، بهدف خلق نوع من الوعي لدى المواطن للارتقاء بالعمل والمدينة وإعطائها الوجه الجمالي اللائق بها وكذا تثمين ممتلكات البلدية بهدف تنوير الرأي العام بأن تكلفة هذه المشاريع التنموية التي تندرج في إطار تحسين المشهد العام للمدينة هي بقيمة صفر دينار من أجل المساهمة في التنمية المحلية الحقيقية، وتجسيد أهم المشاريع التنموية التي تعود بالنفع على المدينة وساكنتها وتساهم مباشرة في تقوية البنية التحتية لها. في وقت لاقت فيه المبادرة هذه وعيا وترحيبا كبيرين من طرف المواطنين.
شوشان ح
What's Your Reaction?



