تغييرات مرتقبة في المتوسط والثانوي بداية من الموسم الدراسي المقبل

Jul 29, 2026 - 20:27
 0  55
تغييرات مرتقبة في المتوسط والثانوي بداية من الموسم الدراسي المقبل

تتجه وزارة التربية الوطنية إلى إحداث تغييرات بيداغوجية واسعة في مرحلتي التعليم المتوسط والثانوي، تحسبا للدخول المدرسي المقبل (2026/2027) ، من خلال إعادة تنظيم المواقيت الأسبوعية ومعاملات المواد، وإعادة ترتيب الأولويات وفق خصوصية كل شعبة وتخصص. ويتضمن المنشور الوزاري المتداول في الأوساط التربوية، رقم 20 الموافق ل28 جويلية 2026،  في انتظار تأكيدات وزارة التربية، جملة الإصلاحات المقترحة الأقسام النهائية، حيث تتجه الوزارة إلى إعادة ضبط قائمة المواد ومعاملاتها حسب كل شعبة، ففي شعبة العلوم التجريبية، يُرتقب إلغاء مادتي اللغة الفرنسية والفلسفة في السنة الثالثة ثانوي، بما يسمح بإعادة توزيع الحجم الساعي وتركيز الجهد الدراسي على المواد العلمية الأساسية. كما تمس التغييرات شعبة التسيير والاقتصاد، التي يُرتقب أن تعرف بدورها حذف مادتي اللغة الفرنسية والفلسفة في السنة الثالثة ثانوي، ضمن توجه يرمي إلى إعطاء مساحة أكبر للمواد المرتبطة بالتخصص. و أما شعبة الرياضيات، فتتجه نحو إعادة هيكلة أكثر تخصصا، من خلال حذف مادة اللغة العربية من برنامج السنة الثالثة ثانوي، مقابل رفع معامل الرياضيات إلى 8، لتصبح أكثر المواد وزنًا في مسار التلاميذ.كما يتضمن التوجه الجديد إدراج مادة الإعلام الآلي ضمن برنامج السنتين الثانية والثالثة ثانوي في شعبة الرياضيات، في خطوة تعكس الرغبة في ربط التكوين الرياضي بالتطورات الرقمية والتكنولوجية.وفي المقابل، تحظى شعبة الآداب والفلسفة بإعادة تنظيم تتناسب مع طبيعتها الأدبية واللغوية، حيث يُرتقب رفع معامل اللغة العربية إلى 7 في السنة الثالثة ثانوي، مع إلغاء مادة الرياضيات من مقياس التقييم في هذا المستوى. وتسعى هذه المراجعة إلى تكريس التخصص داخل الشعب، عبر تقليص حضور المواد التي لا ترتبط مباشرة بمسار التلميذ، وتعزيز المواد الأكثر صلة بالتخصص الجامعي المستقبلي..ومن أبرز ملامح الإصلاحات المرتقبة، توسيع تدريس الإعلام الآلي في التعليم الثانوي، من خلال إدراجه في برامج السنتين الثانية والثالثة ثانوي لعدد من الشعب، مع استثناء شعبة الآداب والفلسفة وشعبة اللغات الأجنبية في السنة الثالثة ثانوي، بالنظر إلى خصوصيتهما اللغوية والأدبية. ويتزامن ذلك مع توجه الوزارة نحو استحداث شعبة المعلوماتية كمسار دراسي متكامل في التعليم الثانوي، بما يتيح للتلاميذ التخصص مبكرًا في علوم الحوسبة والبرمجيات والتقنيات الرقمية. ومن شأن هذا المسار أن يفتح آفاقا جديدة أمام التلاميذ للالتحاق بالتخصصات الجامعية والمدارس العليا المرتبطة بالإعلام الآلي والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة. ولم تتوقف التغييرات عند التعليم الثانوي، بل امتدت إلى مرحلة التعليم المتوسط، حيث تتجه الوزارة إلى إعادة ضبط معاملات اللغتين الأجنبيتين. وبحسب المعطيات المتداولة، سيتم خفض معامل اللغة الفرنسية إلى 2، مقابل رفع معامل اللغة الإنجليزية إلى 3 في جميع سنوات التعليم المتوسط. ويعكس هذا التوجه مساعي تعزيز حضور اللغة الإنجليزية في المدرسة الجزائرية، باعتبارها لغة واسعة الاستخدام في العلوم والتكنولوجيا والبحث العلمي، إلى جانب مواكبة التحولات التي يعرفها قطاع التعليم عالميا. وتكشف هذه التعديلات، في حال اعتمادها رسميًا، عن توجه واضح نحو إعادة بناء البرامج الدراسية على أساس التخصص والتخفيف والتركيز، من خلال تقليص بعض المواد، وإعادة توزيع المعاملات والحجم الساعي، وتعزيز العلوم والرياضيات والإعلام الآلي واللغات. وتبقى هذه التفاصيل في انتظار التأكيد الرسمي النهائي من وزارة التربية الوطنية، قبل اعتمادها بشكل نهائي.

عادل أمين

What's Your Reaction?

Like Like 0
Dislike Dislike 0
Love Love 0
Funny Funny 0
Angry Angry 0
Sad Sad 0
Wow Wow 0