حكام ما بين السنتين و14 سنة سجنا لتسعة أشخاص يروّجون "ليريكا" في عنابة

Jan 18, 2026 - 14:51
 0  84
حكام ما بين السنتين و14 سنة سجنا لتسعة أشخاص يروّجون "ليريكا" في عنابة

نطقت صبيحة اليوم الأحد هيئة محكمة الجنح الإبتدائيّة في الحجّار بعقوبات ما بين 24 شهرا و14 سنة سجنا نافذا لـ 9 أشخاص وردت أسماؤهم في قضيّة حجز كميّة معتبرة من المؤثّرات العقليّة قدّرت بـ 24550 كبسولة من نوع بريقابالين 300 مع "ليريكا" في حين برّأت محكمة الحجّار شخصين آخرين وردت أسماؤهما في هاته القضيّة خلال التحقيقات الأمنيّة، حيث تمّت متابعة جميع المتّهمين بسلسلة من التّهم المتعلّقة أساسا بترويج ونقل وتخزين المؤثّرات العقليّة قبل أن تفصل العدالة يوم أمس في قضيّتهم، وفي سياق متّصل سبق لـ"آخر ساعة" وأن تطرّقت خلال أعداد سابقة لحادثة توقيف أفراد العصابة الإجراميّة من طرف مصالح الدّرك الوطني الكائن مقرّها في الحجّار، وذلك عقب توقيف هؤلاء في المنطقة المعروفة باسم "الزموريّة" غرب بلديّة الحجّار وبالقرب من حي "بني لحمر" مع تفكيك الشبكة التي ينحدر أفرادها من ولايتي الطارف وعنابة، علما وأنّ عمليّة توقيف هؤلاء جاؤت إثر تحقيقات معمّقة باشرتها مصالح الدّرك الوطني المذكورة آنفا، التي اكشفت وجود نشاط مشبوه لعناصر عصابة إجراميّة تتكوّن من عدد معتبر من المروّجين المنحدرين من ولايتي عنابة والطارف، حيث يزاول أغلبهم نشاط بيع الؤثّرات العقليّة في أحياء تابعة لبلديّة الحجار في ولاية عنابة وأخرى تابعة لبلدية شبيطة مختار في ولاية الطارف، وهو الأمر الذي استدعى وضع عناصر الشبكة الإجراميّة تحت المراقبة من أجل تحديد طريقة العمل الخاصّة بهم، وتم التوصّل فيما بعد إلى عدد من أفرادها وكذا الوسائل المستعملة والأسلوب المنتهج في عملية تمرير هذه المؤثرات العقلية ناهيك عن كشف اللّثام عن طريقة بيعها خاصة أن احد أفرادها المسمى "ب.ز" كان يعتبر محل متابعة مستمرة منذ سنة 2021، حيث كان مشتبه في عدة قضايا تتعلق بتجارة المخدرات، كما أثبتت التحريّات الأمنيّة أنّ هذا الأخير قام بتشكيل جماعة إجرامية منظّمة تحتف بيع الأقراص المهلوسة، تتكوّن من 11 شخصا أوكلت إليهم مهاما مختلفة على غرار العرض، الإخفاء والتخزين، البيع وغيرها من المهام، حيث يتولّى البعض منهم تخزين السموم، فيما يتولّى البعض الآخر عمليّة النقل والبيع، في حين كشفت التحقيقات الأمنيّة أنّ المتّهم الرئيسي المسمّى "ب.ز" هو من يتولّى إدارة العمليات والتنسيق، حيث رسمت مصالح الدّرك الوطني خطّة محكمة إنتهت بتوقيف جميع المروّجين وذلك عن طريق تشكيل عدّة أفواج من أجل مباغتتهم جميعا في فترة زمنيّة وجيزة حصرت في دقائق معدودات لا أكثر، وذلك بغرض عدم ترك الفرصة لأفراد الجماعة الإجراميّة بالفرار أو التواصل فيما بينهم لإخبار بعضهم البعض بواقعة التفطّن لنشاطهم المشبوه من طرف مصالح الدّرك الوطني، حيث باغتتهم فرقة الدّرك الوطني بعد تحديد أماكن تواجدهم بدقّة متناهية، مع معرفة عناوين سكنهم جميعا بالإضافة إلى النقاط التي تخزّن فيها المؤثّرات العقليّة، حيث استغلّت مصالح الدّرك الوطني فرصة انعدام الحركة على الساعة الثانية بعد منتصف اللّيل، وقامت الجّهات المختصّة بالحصول على إذن بتفتيش منازل المشتبه فيهم الذين داهمتهم ليلا لمنع فرارهم، وذلك بعد أن تمّ تشكيل دوريّة لترصّد مساكنهم،  مع العلم أنّ المسمى "ب.ز" كان قد استلم كميّة ضخمة من الأقراص المهلوسة مع تخزينها على مستوى مسكن المشتبه فيه المسمى "ب.ف" الذي كان برفقته أثناء عملية الاستلام، أين ظلّ الأخير بالقرب من المسكن لانتظار افراد الشبكة الآخرين بغرض تقسيم تلك الكميّة عليهم من أجل الشروع في ترويجها، قبل أن تتمّ مباغتتهم جميعا في آن واحد لضمان حجز البضاعة وتوقيف المشتبه فيهم مع ضبط كميّة معتبرة من المؤثّرات العقليّة، ويتعلّق الأمر بكلّ من المسمّى "ب.ز"، "ب.ن"، "ع.ص"، المتّهم "ب.ز.د" الذين يعتبرون من عائلة واحدة، بالإضافة إلى كلّ من المسمى "ع.ص"، "ص.م"، "ع.ط"، "ر.م" مع المتّهم "ع.م.أط و"ب.أ" بالإضافة إلى المتّهم المسمى "خ.ج"، الذين تمّ إلقاء القبض عليهم من طرف مصالح الدّرك الوطني في مناطق متفرّقة تابعة لعنابة، وذلك بعد أن وردت أسماؤهم في قضيّة حجز كميّة هائلة من المؤثّرات العقليّة التي كانت بصدد الترويج، كما تجدر الإشارة أنّ أفراد الجماعة الإجراميّة كانوا سيمتثلون أمام محكمة الجنايات قبل إعادة تكييف الوقائع المنسوبة إليهم وذلك بعد أن توبعوا بالمواد 289 مكرّر، المادة 389 مكرّر 2 من قانون العقوبات، المادة 17 الفقرة 3 من قانون الوقاية من المخدرات والمؤثرات العقلية، بالإضافة إلى المادة 12 من قانون مكافحة التهريب، علما وأنّ حيثيات القضيّة تعود إل أسابيع قليلة منصرمة، أين وردت معلومات لدى الفرقة الاقليمية للدرك الوطني بالحجار تتضمّن وجود أشخاص يقومون بترويج الأقراص المهلوسة، وأفادت ذات المعلومات الواردة إلى مصالح الدّرك الوطني أنّ تلك "الكاشيّات" التي يعرضونها للبيع تعتبر أجنبية المصدر وذلك بعد الحصول عليها عن طريق التهريب، حيث تمّ تقديم هؤلاء أمام محكمة الجنح في الحجّار الأسبوع المنصرم ونفوا ضلوعهم لا من قريب أو بعيد في حيثيات القضيّة، وذلك على الرغم من وجود سلسلة من الأدلّة التي تثبت تواصل المروّجين فيما بينهم مع معرفتهم لبعضهم البعض، بينما كانت معظم عمليات التفتيش الإلكترونيّة التي خضعوا إليها إيجابيّة خاصّة منها التي تتعلّق بالتدقيق في محتويات هواتفهم المحمولة، وفي سياق متّصل طالب المتّهمون من هيئة المحكمة تبرئتهم من التهم الموجّهة إليهم مع إخلاء سبيلهم، غير أنّ العدالة قرّرت إيداعهم جميعا رهن السّجن مع إلتماس النيابة عقوبات متفاوتة ما بين خمسة عشر سنة وعشرون سنة سجنا نافذا ضدّ المتّهمين الذين قرّرت العدالة اليوم إدانتهم بالعقوبات سالفة الذكر.

أوليد س

What's Your Reaction?

like

dislike

love

funny

angry

sad

wow