شابّة تتعرّض للإستدراج والإعتداء في حي الرّيم عنابة
امتثل اليوم الأحد ثلاثة أشخاص أمام هيئة محكمة الجنايات لدى مجلس قضاء عنابة بعد تورّطهم في قضيّة استدراج شابة في العشرينيات من عمرها بالإضافة إلى إغتصابها والإعتداء عليها بالضرب المبرح وأنكر المتّهمون الثلاثة جميع التهم المنسوبة إليهم جملة وتفصيلا أثناء استجوابهم من طرف هيئة المحكمة، وفي سياق متّصل فقد تطرّقت العدالة خلال جلسة المحاكمة التي أجرتها بمقرّ مجلس قضاء عنابة يوم أمس الأحد إلى أبرز تفاصيل الواقعة التي تعود حيثياتها إلى الفاتح من جويلية للسنة الفارطة، حين تقدّمت الضحيّة المسماة "ر.س" إلى مصالح أمن الولاية من أجل إيداع شكوى مفادها تعرّضها لاعتداء عنيف من طرف المدعوين "ك" و"ر"، مضيفة خلال نصّ شكواها أنّ الأخيرين انهالا عليها بالضرب المبرح عقب إستدراجها وتحويلها إلى مكان خال من المارّة ليقوما باغتصابها بانتهاج أساليب العنف، التهديد والإبتزاز، وأوضحت الضحيّة يوم أمس أثناء الإنصات إلى تصريحاتها من طرف هيئة المحكمة أنّها تعرّضت للإستدراج من طرف صديقتها المقرّبة المدعوّة "ف" التي اتّصلت بها يوم الوقائع طالبة منها الإلتقاء، حيث ضربت معها موعدا بمنطقة وادي القبة التابع لبلديّة عنابة، مشيرة من جهتها أنّها كانت حينئذ تتواجد وسك المدينة وبالتحديد في حي "لاكولون" بصدد تناول وجبة الغذاء داخل إحدى المحلات الخاصة بطهي المأكولات الخفيفة، وحين أشارت عقارب الساعة إلى الرابعة مساء تنقّلت الضحيّة إلى نقطة الإلتقاء المتّفق عليها مسبقا مع صديقتها، أين وجدتها على متن سيارة من نوع "قولف7 "GTI زجاجها عاتم، وكشفت الضحيّة سواء خلال الإستماع إلى أقوالها من طرف مصالح الضبطيّة القضائيّة أو خلال الإنصات إلى تصريحاتها اليوم أمام هيئة المحكمة أنّ صديقتها كانت رفقة كلّ من المدعو "ك" و"ر"، حيث ركبت في السيارة وظلّت مع صديقتها والشخصين المذكوران آنفا، قبل أن تطلب منهم إعادتها إلى مسكنها الكائن بحي 08 مارس بعنابة، غير أن الشخصين الأخيرين رفضا ذلك، وقام السائق بنقل صديقتها "ف" إلى حي الريم، ثم اتّفق مع صديقه على تحويل الضحيّة إلى مكان مظلم منعدم الحركة في تلك المنطقة، وهناك اعتديا عليها كما تعرّضت الضحيّة للضرب المبرح من طرفهما من أجل إرغامها على الرضوخ لأوامرهما داخل المركبة، قبل أن يخليا سبيلها بعد إرتكابهما الفعل الشنيع في حقّها، تجدر الإشارة أنّ المصالح الأمنيّة نجحت في بتحديد رقم تسجيل المركبة التي تم توقيفها بعد ساعات قليلة من وقوع الحادثة، وبالإستماع إلى أقوال السائق المشتبه فيه، كشف الأخير أنّه كان متواجدا بمفرده بحانة يحتسي المشروبات الكحوليّة في ساعة متأخّرة من الليل، مضيفا أنّه تلقى اتصالا هاتفيا من المسماة "ف" التي طلبت منه التقدم إليها بحي لاكولون فتوجه إلى هناك على متن سيارته، وقام بنقلها إلى حانة ليجد هناك المدعو "ر" الذي يعرفه معرفة سطحية، وبعد لحظات أخبرته "ف" بوجود فتاة يعرفها، فقام بتسليمها مبلغ مالي قدره 10000 دج وقامت هي بالاتصال هاتفيا بتلك الفتاة، وفعلا التقى بها بوسط المدينة وبقيا يتجولان على متن مركبته إلى غاية الساعة السادسة صباحا، وخلال تجوالهم بوسط المدينة نزل بساحة الثورة قصد شراء علبة سجائر وكان يحتفظ بمبلغ مالي قدره 15 مليون سنتيم داخل ظرف بريدي بالعلبة المقابلة لمقعد مرافق السائق، وعند عودته قام بإيصال "ف" إلى مسكنها الكائن بحي 08 مارس بناء على طلبها، في حين بقي ثلاثتهم يتجولون في تلك الأثناء، وطلب من المسماة "ر.س" تفقد العلبة المتواجد بها المبلغ المالي بعلبة السيارة، فلم يعثر عليه، فاستفسر الفتاتين غير أنهما أنكرتا معرفتهما، ليقوم بعدها بنقلها إلى عدة أماكن قصد العثور على المسماة "ف" دون أن يجد أثر لها، مشيرا أنّ الضحيّة شرعت في الصراخ والبكاء بصوت عال، مؤكدا أنه لم يقم بضربها أو الاعتداء عليها رفقة المدعو "ر" داخل السيارة، وبسماع المسماة "ع.ف" أنكرت الأخيرة تهمة الإستدراج الموجّهة نحوها، في انتظار النّطق بالحكم ضدّ المتّهمون الثلاثة نهاية الأسبوع الجاري.
و.س
What's Your Reaction?



