عنابة: أحكام ما بين البراة و3 سنوات سجنا لأشخاص متابعين بتزوير محرّر لقطعة أرضيّة
أيّدت نهاية الأسبوع المنصرم هيئة محكمة الجنايات الإستئنافيّة لدى مجلس قضاء عنابة الأحكام الإبتدائيّة الصادرة ضدّ أشخاص توبعوا في قضيّة تزوير محرّر رسمي لقطعة أرضيّة يبلغ ثمنها حوالي 60 مليار سنتيم وكشفت الضحيّة أثناء الإدلاء بتصريحاتها خلال جلسة المحاكمة التي أجرتها محكمة الجنايات نهاية الأسبوع الماضي، أنّها تملك قطعة أرض تقع بحي سيدي سالم، وبالتحديد في الطريق الوطني رقم 44 التابع لبلدية البوني، مضيفة أنّّ مساحتها تقدر بـ30 ار مشیّد فوقها مقهى، مكتبين، محل تشحيم، ومحلات غسيل وتزييت، مخزن، غرفة تغيير الملابس، حضيرة، محل للمعدات، مخزن، ومخزن للتزييت، إضافة إلى قطعة أرض غير مبنية، وهذا بموجب عقد الهبة المحرر من طرف الموثق "أ" بتاريخ 12 جويلية 2015، كما تمتلك القاعدة التجارية لهذه المحطة المتمثلة في المحل التجاري، بموجب عقد هبة محل تجاري المحرر من طرف الموثق، وتمارس نشاط محطة خدمات فوق هذا العقار المذكور، وقد تحصلت على الموافقة المسبقة لممارسة نشاط بيع الوقود من قبل وزارة الطاقة وبتاريخ 23 نوفمبر 2020، حيث راسلتها شركة" نفطال" المكلفة بتزويد المحطة بمادة البنزين، تعلمها فيها أن كل من المدعو "خ.ح" ، "خ.ش" و "خ.ع" تقدموا بطلب وقف تزويد المحطة بمادة البنزين على أساس أنهم الملاك الجدد لهذه المحطة، مقدّمين في ذلك عقد هبة محرر من قبل الموثق ولكونها لم يسبق لها تحرير هذا العقد لأي شخص كان حسب تصريحاتها، فقد تقدمت بشكوى مصحوبة بادعاء مدني أمام قاضي التحقيق بالقالة ضد هؤلاء، تجدر الإشارة أنّ العدالة تابعت المتّهمون بارتكاب جناية التزوير في محررين رسميين من أعمال وظيفته، بتزييف جوهرها بطريق الغش وبتقرير وقائع يعلم أنها كاذبة في صورة وقائع صحيحة، وجناية التزوير بتقليد التوقيع وجناية الحلول محل شخص واصطناع اتفاقية ضدّ المتّهمين، وذلك إثر تزوير عقد هبة لقطعة أرضية مشيد فوقها عددا من المحلات التجارية، علما وأنّ المتهمون قاموا في وقت سابق برفع دعوى أمام القسم العقاري لدى محكمة الحجار يطالبون من خلالها بإلزامها بعدم التعرّض لهم في استغلال العقار المملوك لها، وأثناء سير الدعوى قدموا عن طريق دفاعهم عقد وكالة خاصة محررة من طرف المدعى عليه مدنيا الثاني "ق.م"، مفادها أن "ج.ح" وكلت المدعى "خ.ب" من أجل تمثيلها أمام أي مكتب عمومي للتوثيق لبيع أو هبة أو إيجار القطعة الرضية لمن شاء وبالثمن الذي يراه مناسبا، وقبض ثمن البيع وكذا إيداع وسحب خمس ثمن البيع، وقبض مقابل الإيجار وتمثيلها أمام أي مكتب عمومي للتوثيق، وفسخ عقود الإيجار والإمضاء بدلا عنها على كل سند أو وثيقة، إلا أنه لم يسبق لها وأن قامت بتحرير أي عقد وكالة خاصة لفائدة المسمى "خ.ب" أو غيره ولم يسبق لها وأن تقدمت إطلاقا أمام مكتب الموثق ولم تقم بإمضاء هذا العقد أو تضع عليه بصمتها الشخصية حسب تصريحاتها، ولا تعرف حتى مكان مكتب الموثق، علما وأنّ حيثيات القضيّة تعود إلى يوم 11 ماي من سنة 2021، حين تقدّمت المسماة "ج.ح" بشكوى لدى مصالح الأمن ضدّ كل من "خ.ب" و"ق.م" مفادها تعرّضها للنصب والإحتيال من طرف الأخيرين، ومن ناحية ثانية فقد استمعت المصالح المختصّة إلى أقوال المسمى المسمى "خ.ب"، الذي أوضح أنّ كل ما جاء بالشكوى لا أساس له من الصحة، وأن الوكالة المؤرخة في 29 سبتمبر 2020، المحررة من طرف الموثق موضوعها توكيله من طرف الشاكية "ج.ح" من أجل تمثيلها أمام أي مكتب عمومي للتوثيق لبيع أو هبة أو إيجار هذا العقار بالمبلغ الذي يراه مناسبا مع قبض ثمنه، فإنها صحيحة وقد أوكلته بحضورها شخصيا أمام الموثق، وأنّها هي من أمضت وبصمت على عقد الوكالة محل التحقيق وأنه يعرفها جيدا، وأنها حررت له الوكالة محل التحقيق بعد أن اتفق معها على شرائها ومنحها مبلغ مالي قدره 08 ملايير سنتيم، وبعدها قامت بالاتفاق مع "خ.ز" على بيعها له بمبلغ 15 مليار سنتيم، إلا أنه رفض البيع بالوكالة طالبا منه حضورها شخصيا لتحرير عقد البيع، وعليه فإن عملية البيع لم تتمّ، وبعد رفض المدعو "خ.ز" الشراء بالوكالة، تم تحرير عقد هبة بين "ج.ح" "خ.د" وسلمها مبلغ 15 مليار سنتيم مقابل تحرير هذه الهبة، مضيفا أن "ج.ح" أرجعت له المبلغ 08 ملايير سنتيم الذي سلمه لها عند تحرير الوكالة قبل تحريرها لعقد الهبة، مضيفا بأن شكواها كيدية ولا أساس لها من الصحة، وطلب تعيين خبير للتأكد من صحة إمضائها وبصمتها على الوكالة محل التحقيق، تجدر الإشارة أنّ العدالة أيّدت الحكم الإبتدائي الصادر ضدّ المتّهمين، حيث نطقت بأحكام متفاوتة ما بين البراءة و3 سنوات سجنا نافذا.
وليد س
What's Your Reaction?
Like
0
Dislike
0
Love
0
Funny
0
Angry
0
Sad
0
Wow
0



