عنابة: الإعدام لقاتل مغنّي المالوف علي بنّاني شقيق الراحل حمدي بنّاني
سلّط مجلس قضاء عنابة صبيحة اليوم الثلاثاء الضّوء على واحدة من أبرز القضايا المبرمجة للفصل فيها من طرف هيئة محكمة الجنايات خلال هاته الدورة والمتمثّلة في قيام شاب بإزهاق روح مغنّي المالوف علي بنّاني شقيق الفنان حمدي بنّاني وحضر جلسة المحاكمة اليوم عدد كبير من أصحاب الجبّة السوداء بالإضافة إلى الأطراف المدنيّة وأفراد عائلة المرحوم، حيث تمّ الإستماع إلى أقوال الشاهدين التي صبّت مجملها في وصف أخلاق المرحوم الحسنة، فيما ظلّت الفاجعة تلقي بظلالها على قلوب أفراد عائلة المرحوم الذين لا يزالون لحدّ السّاعة يعيشون حالة نفسيّة صعبة نتيجة طريقة مغادرة المرحوم علي بنّاني للحياة بطريقة أقلّ ما يقال عنها أنّها "بشعة"، علما وأنّ هذا الأخير راح ضحيّة ثقة عمياء وضعها في الجاني الذي يعمل في مطعم خاصّ بعائلة المرحوم، حيث باغته الأخير بواسطة حجارة داخل مسكنه ووجّه له ضربات قاتلة في جمجمته ليسقط جثّة هامدة تاركا إيّاه غارقا في دمائه، قبل أن يقدم الجاني على كسر أقفال باب الغرفة والتوغّل داخلها مستوليا من جهته على مبلغ مالي معتبر بالعملة الصعبة ويلوذ بالفرار نحو مدينة وهران أين تمّ إلقاء القبض عليه بعد أربعة أيّام من إقترافه جريمته البشعة، وفي سياق متّصل تعود حيثيات الواقعة إلى يوم الثاني أكتوبر من السنة ما قبل المنصرمة، بالتحديد على حوالي الساعة السابعة مساء، حين تلقّت مصالح أمن عنابة بلاغا بخصوص شخص مصاب على مستوى الرّأس وملقى على الأرض بمدخل غرفة المطبخ بالطابق الثاني بأحد قاعات الأفراح بشارع فلاحي رشيد بعنابة، وبتنقل عناصر الأمن تبين أن المعني تم نقله إلى مصلحة الاستعجالات الجراحية التابعة للمستشفى الجامعي من طرف عناصر الحماية المدنية، أين أكد الطبيب الشرعي الذي أشرف على عمليّة المعاينة أنّ الضحيّة فارق الحياة، ويتعلق الأمر بالمسمّى "بناني علي" الذي تبيّن أن الإصابات التي تعرّض لها ناتجة عن سقوطه عرضيّا داخل قاعة الأفراح المملوكة للعائلة الكائنة بنفس العنوان، وبمباشرة التحريات الأولية وذلك بتنقل أعوان الأمن رفقة الطبيب الشرعي إلى مسرح الجريمة وبعد إجراء المعاينة الميدانية لمسرح الجريمة ومعاينة الجثة، تبين أن المرحوم راح ضحية عملية قتل إثر تعرّضه لعدّة ضربات على مستوى الرأس بأداة حادة، حيث تم معاينة 05 إصابات على مستوى رأس الضحية تتمثل في ضربة على مستوى الجهة اليسرى بحوالي 03 سم، ضربة كبيرة على مستوى أعلى مؤخرة الرأس حوالي 05 سم و03 ضربات على مستوى أسفل مؤخرة الرأس إضافة إلى كدمة زرقاء على العين اليمنى، وباستكمال إجراءات التحقيق على مستوى مسرح الجريمة من قبل الفرقة العلمية والتقنية للشرطة بأمن الولاية، تمّ رفع البصمات وأخذ عينات وصور فوتوغرافية لكامل مسرح الجريمة، كما تم التنقل إلى مصلحة حفظ الجثث أين تم معاينة الجثة وأخذ صور فوتوغرافية لها، وكذا تم حجز حجر متوسط الحجم عليه آثار دم وشعر الضحيّة بالإضافة إلى مجموعة من المفاتيح وقفل نحاسي محطّم، مفك براغي مقسوم إلى نصفين، مفتاح سيارة الضحية، وكذا 03 قنينات جعّة فارغة أثبتت التحريات الأمنيّة أنّ الجاني قاب باحتسائها في وقت سابق وترك القنّينات فارغة مرميّة داخل الغرفة، كما تمّ حجز مفكّات براغي صغيرة الحجم، وتبيّن من خلال المعاينة أن غرفة النوم الرئيسية تعرضت للتفتيش ونفس الشيء بالنسبة لغرفة النوم الثانوية، أما قاعة الاستقبال والمطبخ لم تتم معاينة أي شيء يلفت الانتباه، في حين أن الجاني "ب.ر" لاذ بالفرار بعد اقترافه لجريمته نحو وجهة مجهولة أين كان هو المشتبه فيه الأول، لاختفائه غير المبرر مباشرة بعد اقتراف وقائع الحال، تجدر الإشارة من ناحية ثانية أنّ التحريات الأولية آلت إلى تحديد هوية الأشخاص الذين كانوا داخل قاعة الحفلات وقاموا بنقل الضحية إلى المستشفى ويتعلق الأمر بكل من "ب.ف" "ب.م"، و"ب.و.م"، وكذا "ب.ق" و"ب.ج.ن"، كما تم تكليف شخصي لوكالة متعامل الهاتف النقال "موبيليس" لرصد تواجد المشتبه فيه "ب.ر" بمدينة عين الترك بوهران، وعليه تم استصدار إذن بتوسيع الاختصاص للتوجه إلى إقليم اختصاص محكمة عين الترك لتوقيفه واقتياده إلى إقليم اختصاص محكمة عنابة، وذلك بالتنسيق مع الضبطية القضائية للفرقة الجنائية بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية بوهران، أين تم توقيفه يوم 06 أكتوبر من سنة 2022 حيث عثر بحوزته على حقيبة يدوية بها مبالغ مالية من العملة الوطنية تقدر بـ206000 دج، وكذا بالعملة الصعبة تقدر بـ1600 يورو، ثلاثة أجهزة هواتف نقالة وبطاقة ذاكرة سعة 32 جيغا، ولدى سماع الجاني "ب.ر" من طرف هيئة المحكمة اليوم كشف أنه تنقل الى ولاية عنابة قبل حوالي شهرين أين عمل بمحل "بيتزا" بشارع فلاحي رشيد عند المسمى "ب.م" الذي يعتبر ابن المرحوم الضحيّة، مضيفا أنّه أقام طوال هاته الفترة التي عمل بها بمنزل المرحوم، مضيفا أن علاقته مع أفراد عائلة طيّبة ماعدا الضحية الذي كان دائما يقوم بشتمه ويكلّفه حسب تصريحاته بأعمال ليست من أعماله في معظم الأحيان، مشيرا أنّه بتاريخ الوقائع أحدث الضحية ضجيج وعليه وقعت بينهما ملاسنات كلامية، فخرج على إثرها وتناول الفطور وبعد حوالي ساعة من الزمن رجع وتناول قارورات الجعة الثلاثة التي أحضرها، وفي حدود الساعة الرابعة عاود الضحية الاتصال به مرة أخرى طالبا منه غسل موقد النار الخاص بطهي الطعام في الأعراس، وقام الضحية بشتمه حينها حدثت مناوشات كلامية بينهما مرة أخرى ليقوم بضربه بلكمة على صدره وبعد سقوطه أرضا، قام بضربه بحجر كبير، ووجه له ضربتين على مستوى الرأس من الجهة العلوية ثم ضربة أخرى من الجهة الجانبية لرأسه ليسقط أرضا وبدأ ينزف، ثم غادر المكان بعد غسله ليده وتنقّل إلى مسكن الضحية وحاول فتح الباب، إلا انه لم يستطيع بعدها قرر العودة إليه وحمل الحجر الذي ارتكب بواسطته الجريمة لكسر قفله، ثم قام بسرقة كيس بلاستيكي بداخله مبالغ مالية وهاتف نقال ثم غادر باتّجاه وهران، تجدر الإشارة أنّ هيئة المحكمة بعد استماعها إلى كافّة الأقوال قرّرت مساء اليوم الثلاثاء إدانة الجاني بعقوبة الإعدام بعد متابعته بارتكاب جناية القتل العمدي مع سبق الإصرار والترصّد بالإضافة إلى جناية السّرقة بتوفّر ظرفي الكسر واللّيل.
وليد سبتي
What's Your Reaction?



