عنابة: الإعدام لوالد بطلة الكاراتي الراحلة "أمال بوشارف"
شهد مجلس قضاء عنابة أمس الأحد إقبالا كبيرا لأصحاب الجبّة السوداء ناهيك عن المحلّفين والأطراف المدنيّة من أجل إلقاء نظرة على ملفّ محاكمة والد بطلة الكاراتي الراحلة "أمال بوشارف" الذي تورّط في إقدامه على إضرام النار عمدا داخل المسكن ممّا أدّى إلى وفاة ابنته المذكورة سالفا بالإضافة إلى ابنته الصغرى وزوجته وسبق لـ "آخر ساعة" وأن تطرّقت شهر جوان من السنة الفارطة إلى واقعة الإطاحة بهذا الأخير من طرف مصالح الدّرك الوطني الكائن مقرّها بالبركة الزرقة مع إتّخاذ الإجراءات القانونيّة اللازمة ضدّه أين تمّ حينها إيداعه الحبس المؤقّت بعد امتثاله أمام قاضي التحقيق ووكيل الجمهوريّة لدى محكمة الحجّار، بينما تمّ تحويله أمس الأحد إلى العدالة أين امتثل أمام هيئة محكمة الجنايات الإبتدائيّة لدى مجلس قضاء عنابة من أجل متابعته بالتهمة المنسوبة إليه، ويتعلّق الأمر بالمتّهم المسمى "ب.ف" الذي يعتبر مدرّبا في رياضة "الكاراتي" ويبلغ من العمر 57 سنة، حيث تمّ توقيفه بعد بروز أدلّة ضدّه في حادثة إضرام النار في بيته العائلي المتواجد على مستوى قرية حجر الدّيس التابعة لبلديّة سيدي عمار ممّا أدّى إلى وفاة زوجته وابنته الصغرى بالإضافة إلى ابنته الكبرى التي تعدّ بطلة على المستوى الوطني والقاري في الرياضة المذكورة آنفا، هذا وقد سبق لـ"آخر ساعة" أن تطرّقت لحيثيّات الحادثة الأليمة التي تعود وقائعها إلى يوم 19 جويلية من سنة 2021 حين تلقّت مصالح الحماية المدنيّة في البوني بلاغا مفاده نشوب حريق في منزل بطلة الكاراتي "أمال بوشارف"، ممّا استدعى تنقّل مصالح الحماية المدنية على جناح السرعة إلى عين المكان من أجل إخماد ألسنة النار التي أكلت جميع أرجاء المسكن، وتمّ على إثر ذلك نقل الضحايا إلى مستشفى ابن سينا من أجل إسعافهم غير أنّ الأقدار شاءت دون تمكّن الفريق الطبّي من إنقاذ الضحايا، ويتعلّق الأمر بالضحيّة "أمال.ب" بالإضافة إلى والدتها وشقيقتها الصغرى اللّواتي توفّين جرّاء الإصابات الخطيرة التي تعرّضن لها والناتجة عن حروق من الدّرجة الأولى، من جهتها فتحت فرقة الدرك الوطني بالبركة الزرقاء تحقيقا معمقا في القضية آنذاك لمعرفة خلفيّات وملابسات الحادثة، أين أكدت التحريات أن الحريق كان بفعل فاعل، كما استمعت حينها المصالح المختصّة لأقوال صاحب المنزل المسمى "ف.ب" الذي نفى حينها علمه بهويّة الشخص الذي ارتكب هذا الفعل الشنيع في حقّ أفراد أسرته، قبل أن يتمّ إلقاء القبض عليه شهر جوان الفارط بعد مرور قرابة 3 سنوات من حدوث الجريمة بعد بروز أدلّة ماديّة ضدّه تفيد قيامه بإضرام النار في مسكنه العائلي وتسبّبه في وفاة زوجته وابنتيه، تجدر الإشارة من جهة ثانية أن المتّهم "ب.ف" أنكر التهمة المنسوبة إليه يوم أمس الأحد قبل أن تقرّر هيئة محكمة الجنايات إدانته بعقوبة الإعدام بعد إجرائها جلسة المداولات، فيما يجدر الذكر أنّ العدالة تطرّقت إلى كافة تفاصيل وحيثيات الواقعة المريرة التي بدأت بتلقّي الجّهات المختصّة يوم الوقائع المذكور سالفا، بلاغا مفاده نشوب حريق بمنزل، على إثرها تم تشكيل دورية من طرف أفراد الفرقة والتنقل إلى عين المكان بالتنسيق مع أفراد الحماية المدنية، أين تم التدخل على جناح السرعة من أجل إخماد الحريق مع تحويل جثة الضحية "ر.ح" إلى مصلحة حفظ الجثث، بينما تمّ نقل الجرحى على متن سيارات الحماية المدنية إلى مستشفى ابن سيناء بعنابة من أجل تلقي العلاج، حيث أسفر الحريق على اشتعال كلي لرواق المنزل، وذوبان الجزء الداخلي لمكيفين هوائيين جوالين، واحتراق حامل الأحذية، وكذا مدفأة الغاز موجودة برواق المنزل، وتحطم سقف المطبخ، وأيضا السقف الأمامي لأبواب الغرف، ولدى سماع المسمى "ب.ف" في بداية التحقيق أكد في أقواله أنه سمع ابنته "ب.ش" تناديه وعند فتحه لباب الغرفة تفاجأ بألسنة النيران تلتهم كل أرجاء الرواق، مباشرة أقفل الباب واتجه إلى نافذة الغرفة من أجل التنفس، وقام بمساعدة زوجته للتوجه إلى النافذة لمساعدتها من أجل التنفس لأنها كانت تعاني من مرض الربو، وأوضح يوم أمس أثناء جلسة محاكمته أنّه طلب حينئذ النجدة من الجيران عن طريق الصراخ بأعلى صوته، وبعد مدة قصيرة فقدت زوجته الوعي، كما وجه شكوكه إلى المسماة "ف.ج" التي كانت لها مشاكل سابقة مع زوجته الضحية منذ حوالي عام ونصف وحدثت بينهم مناوشات كلامية، ولدى سماع المسماة "ف.ج" نفت التهم المنسوبة إليها، مؤكدة أنها ليلة الوقائع كانت بمنزلها ولم تخرج إلى أن سمعت الصراخ، وأضافت أن سبب الخلاف بينهما هو خزان الماء الخاص بها وطالبتها بنزعه أين نشبت مناوشات بينهما، كما صرح المتّهم لدى سماعه، أنه في حدود الساعة العاشرة من يوم الوقائع كانت عنده حصة تدريبية كونه مدرب "كاراتي" وغادر بعد نصف ساعة رفقة المسمى "ج" على متن دراجة نارية وتوجه إلى مسكنه بحي بوشارب إسماعيل، إذ أنه وجد زوجته وابنتيه "ش" و"أ" قد عادوا من البحر أما فيما يخص ابنته "أ" فقد وصلت متأخرة رفقة ابنة خالتها "أ.س"، بعدها قام بتوصيل ابنة خالتها إلى منزلها بحجر الديس، وعندما عاد أغلق الأبواب جيدا ثم دخل غرفته ليسمع صراخ ابنتيه "ش" و"أ"، وعند فتحه لباب غرفته شاهد النار في رواق المنزل ولم يستطع الخروج، فتوجه إلى نافذة الغرفة أين التحقت به ابنته "أ" مسرعة، ثم قام بحملها وإخراجها من أجل إسعافها.
وليد سبتي
What's Your Reaction?



