عنابة: المرضى يعانون من نقص فادح للدم
تشهد بنوك الدم بمختلف مستشفيات عنابة نقصا كبيرا في أكياس الدم ما جعل المرضى يدخلون وذويهم في رحلة بحث متواصلة عن المتبرعين لإنقاذ حياتهم سواء المصابين بفقر الدم المنجلي الذين يتطلب حاملوه التبرع لهم وتزويدهم بأكياس الدم بصفة مستمرة بسبب قصر حياة كريات الدم المريضة فإن الطحال يعمل على تعويض الجسم بهذا النقص وهذا الضغط المكثف على عمل الطحال يسبب ضررا في أدائه الوظيفي باعتباره عضوا يحمي الجسم من الالتهاب فيصبح المريض أكثر عرضة للإصابة بأمراض التهابية لذلك وحسب ما يؤكده الأطباء فإن عملية تزويد مريض فقر الدم المنجلي حتمية لا يمكن الاستغناء عنها للمحافظة على صحة المريض. في نفس السياق تستلزم بعض حالات المرضى بأنواع من السرطانات ضرورة التبرع للمريض بالدم حيث يعد أي تقصير في ذلك إلى الموت الحتمي للمريض كما يحتاج المرضى المقبلين على إجراء العمليات ضرورة توفير أكياس الدم لهم خشية تعرضهم للنزيف الحاد الذي تعوضه أكياس دم المتبرعين على غرار المقبلين على أداء عمليات الولادة القيصرية وغيرها التي تستلزم ضرورة إضافة الدم للمريضة أو الحالات التي يتطلب بها إجراء تدخلات جراحية مستعجلة نتيجة تعرضها لحوادث أفقدتهم الكثير من الدم وتسببت في نزيف سواء داخلي أو خارجي يتطلب العديد من أكياس الدم كما أن أكبر معضلة تواجه المرضى الذين يحتاجون إلى أكياس من الدم هو عدم وجود متبرعين من جهة خاصة أمام عزوف بعض المتبرعين التلقائيين ومنذ جائحة كوفيد 19 بالإضافة إلى ندرة حادة في المتبرعين الذين يحملون الزمر النادرة (O-) ، (A-)...إلخ الذين يجدون أصحابها صعوبة في إيجاد حاملي هذه الزمر لاسيما في الحالات الاستعجالية رغم أن مراكز الدم بالولاية تطلق في كل مرة نداءات عاجلة لحث المواطنين فاعلي المجتمع المدني على التبرع بالدم باعتبار هذه العملية ركيزة من ركائز العمل التضامني. من جهة أخرى أكد مدير المركز الولائي لحقن الدم بعنابة في حديثة لـ آخر ساعة البروفيسور يروك بأن نسبة التبرع التطوعي بالدم بمصلحة التبرع بالدم بالولاية لا تتعدى 55% مؤكدا على أنهم يطمحون لرفع نسبة التبرع إلى ما يفوق 80% حتى يتم تغطية الطلبات الكثيرة عليه لا سيما أن ولاية عنابة تعد بؤرة لمرضى فقر الدم الوراثي التلاسيميا وفقر الدم المنجلي الذي يستدعي النقل الدائم للدم له حيث أن فترة علاجه تعد طويلة المدى بالإضافة إلى أن الطلب على أكياس الدم لا يخص فقط مرضى ولاية عنابة فحسب بل يعرف الإقبال عليها أيضا من الولايات المجاورة التي يتم تحويلها إلى مستشفيات عنابة على غرار سوق أهراس ، قالمة ، الطارف وسكيكدة لكن هذا الإقبال حسبه يقابله عزوف بعض المتبرعين الذين كانوا مداومين على عملية التبرع خاصة بعد جائحة كورونا بالإضافة إلى تحويل بعض الحالات الجراحية من مختلف الولايات إلى عنابة والتي تستدعي في كل مرة زيادة الدم لمرضى أما بالنسبة لبرمجة العمليات الجراحية غير المستعجلة فهو مرهونا حسب ذات المتحدث بالتبرع بالدم من طرف ذوي المريض لأن هناك عزوفا من قبل المتبرعين المتطوعين التلقائيين حيث قاموا مؤخرا بحملة تبرع جد مجدية على مستوى الحماية المدنية بالكاليتوسة أين تم جمع خلالها 425 كيس دم في ظرف يومين ما سيخفف ولو القليل من العبء على المرضى كما أضاف البروفيسور بأن المركز يلبي كل الطلبات المستعجلة الحرجة والخطيرة أما المبرمجة غير المستعجلة فقد أكد على ضرورة القيام بالتحسيس الفعال لأهمية التبرع بالدم من أجل تغطية كل الطلبات خاصة أمام تسخير المركز الولائي لحقن الدم لكل الإمكانيات المادية والبشرية والكوادر الطبية المختصة المتمكنة وذلك لإنقاذ حياة المرضى المرهونة بقطرة دم خاصة وأن التبرع بالدم لديه فوائد ضحية مهمة للمتبرعين على غرار تجديد الدورة الدموية.
عصيفر سليمة
What's Your Reaction?



