عنابة: انتشار ظاهرة الجمع العشوائي للنفايات البلاستيكية
تشهد ظاهرة الجمع العشوائي للبلاستيك في ولاية عنابة تزايدا كبيرا بمختلف شوارع وأزقة ولاية عنابة وعبر كافة البلديات ما شكل استياء كبيرا من قبل السكان بسبب النفايات التي يخلفها المعنيون بعد مهمة جمعهم للبلاستيك، وأيضا للمستثمرين الذين ينشطون بطريقة قانونية في جمع وإعادة تدوير هذه المادة في الولاية.حيث أن الوضع اصبح يسير من سيء إلى أسوأ مع الشاحنات المتعددة والعربات التي تجوب 12 بلدية، تملؤها كمية هائلة من الزجاجات البلاستيكية، حيث تركن هذه الشاحنات بطريقة فوضوية في الطرقات، في كل مكان تقريبا ، تاركة وراءها المساحات المستهدفة للبحث عن البلاستيك في حالة يرثى لها.في ذات السياق، وجه العديد من مواطن أحياء بلدية عنابة ممن تحدثت معهم آخر ساعة نداءات مستعجلة لمصالح البلدية ومختلف الجهات للتدخل العاجل في موضوع التعدي اليومي المسجل على حاويات النظافة على مستوى كل أحياء البلدية بسبب نشاط مسترجعي البلاستيك الذين يجمعون هذه المادة المتمثلة في قارورات المياه المستعملة، إلا أنهم وخلال هذه العملية الخاصة بالبحث في الحاويات يتسببون من جهة أخرى في رمي القمامة يوميا خارج الحاويات مما يشوّه المحيط ويلحق أضرارا بليغة بالبيئة والمحيط وهو ما يشكل كذلك أتعابا إضافية لعمال النظافة في الفترة المسائية الذين يرفعون الحاويات ويجمعون مختلف القمامة المرمية خارجها . كما أكد ذات المتحدثين بأنه من الضروري وضع ميكانيزمات لنشاط استرجاع البلاستيك في النسيج العمراني بما يخدم البيئة والمحيط وليس العكس حيث ساهم هذا النشاط مؤخرا في تسجيل الكثير من النقاط السوداء بالأحياء . كما طالبوا كذلك بضرورة تدخل مديرية البيئة في هذا الموضوع للتحكم في هذا النشاط بما يتوافق مع المحافظة على المحيط.بضرورة تقنين هذا النشاط الذي أصبح يشوه البيئة والمحيط على الرغم من أهدافه التي من المفترض أن تخدم البيئة بالدرجة الأولى، علما أن هذا النشاط أصبح يوفر مداخيل معتبرة للكثير من الأطفال والبطالين على مستوى الأحياء ،حيث تضمن الأسعار التي تقدمها المصانع العاملة في هذا المجال أن يقوم جامعو البلاستيك ببذل جهد كبير لجمع كمية جيدة من هذه المادة في وقت قياسي.من جهة أخرى، اثارت هذه الظاهرة سخط المستثمرين الناشطين في هذا المجال بشكل قانوني، حيث يجدون أنفسهم في منافسة غير عادلة مع الناشطين غير الشرعيين الذين ينشطون في هذا المجال حيث تقدموا بطلبات عديدة للسلطات المحلية ، لا سيما ممثلي شركة النقل البري لبلدية عنابة ، تتعلق بضرورة تنظيم هذا النشاط ووضع حد للاستغلال السري للبلاستيك في الولاية. جامعو النفايات البلاستيكية" مداخيلها تغنينا ذل التسول"كشف العديد من جامعي النفايات البلاستكية في حديثهم لآخر ساعة والذين كانوا مواطنيون من مختلف الفئات العمرية، ان جمع النفايات البلاستكية لاسيما القارورات اصبحت لهم بمثابة مهنة تمنح صاحبها مدخولا يقيهم من ذل السؤال بل اعتبرها مهنة لها أرباح وفيرة أحيانا. مؤكدين بان افضل مكان لجمعها هي حاويات القمامة فهم ينبشون فيها بحثا عن مختلف أنواع البلاستيك، البلاستيكية يقومون بفتح الأكياس و يرمون كل ما تحتويه من نفايات، ويبعثرونها في كل اتجاه، وعندما يجمعون ما يحتاجونه يغادرون المكان تاركين المكان في فوضى كثيرة.
[بعثرة القمامة. من قبل جامعي النفايات البلاستيكية يثير استياء عمال النظافة]
أصبح نثر القمامة خارج الحاويات وقطع الاكياس البلاستكية من قبل جامعو النفايات البلاستكية يثير استياء عمال النظافة، الذين باتوا يجدون أنفسهم يقومون بأعمال مضاعفة وشاقة خاصة خلال فصل الصيف وفي عز الحرارة الخانقة، ليتمكنوا من جمع ما بعثره الباحثون عن البلاستيك. حيث هذه الظاهرة جعلت بعض عُمال النظافة يوجهون نداءات لهذه الفئة عبر مُختلف منصات التواصل الاجتماعي، يطلبون منهم التحلّي بالأخلاق الحسنة في عملية البحث عن رزقهم، وعدم تعطيل رزق أشخاص آخرين. كما قام البعض بوضع لافتات أو إلصاق أوراق بحاويات القمامة يطلبون فيها من جامعي القمامة إعادة تنظيف المكان قبل المغادرة. ومع ذلك لا حياة لمن تنادي إلا القلة القليلة. مؤكدين انهم بعدما كانوا يتخوفون من القطط والكلاب الضالة التي تبعثر كل ما تجده في الحاويات، ظهر الباحثون عن البلاستيك والذين صاروا ينثرونها في كل مكان.
عصيفر سليمة
What's Your Reaction?



