عنابة: تعرّض 7 أشخاص لمحاولة قتل في سيدي سالم
فصلت اليوم الثلاثاء هيئة محكمة الجنايات الإبتدائيّة لدى مجلس قضاء عنابة في واحدة من أبرز القضايا المبرمجة خلال هاته الدورة والمتعلّقة بتعرّض سبعة أشخاص إلى محاولة قتل من خلال الطعن بواسطة خناجر مع إطلاق النار عليهم ببندقيّة صيد وسلاح ناري حيث نطقت هيئة المحكمة بأحكاما متفاوتة ما بين البراءة و15 سنة سجنا نافذا ضدّ المتّهمين البالغ عددهم ثمانية أشخاص، ويتعلّق الأمر بكل من المسمى "ز.ش.د" الذي يعدّ المتهم الرئيسي المتورّط في أحداث الشغب التي جرت في منطقة سيدي سالم شهر مارس من السنة ما قبل المنصرمة، بالإضافة إلى شقيقه "ز.أ"، حيث أداناتهما العدالة يوم أمس بعقوبة 15 سنة سجنا نافذا بينما برأت بقية المتهمين ويتعلق الأمر بالمسمى "ق.أ"، "ق.ت.د"، إلى جانب "ع.ع.ك"، "ب.أ"، "أ.ع.ك" والمسمى "ب.ف" المتراوحة أعمارهم ما بين 22 و32 سنة الذين إشتبه طورتهم بمباغتة الضحايا ليلة الوقائع في المنطقة المعروفة باسم"بوخميرة"، ممّا استدعى فتح تحقيق في القضيّة من طرف السلطات الأمنية لمعرفة هويّة الفاعلين الذين نجحت في كشف هويّتهم، هذا وقد راح ضحيّة هؤلاء حسب التحريّات الأمنيّة عدّة أشخاص تعرّضوا لمحاولة قتل في حي سيدي سالم على طريقة "المافيا" وذلك بعد إصابتهم بجروح متفاوتة الخطورة جرّاء إطلاق النار عليهم باستعمال مسدّس وبندقيّة صيد وغيرها من الأسلحة البيضاء المحظورة من طرف المتّهمين في القضيّة ممّا تسبّب في إصابة الضحايا بجروح بليغة، وفي سياق متّصل فقد تضاربت أقوال المتّهمين الثمانية يوم أمس الثلاثاء أثناء الإدلاء بتصريحاتهم لدى هيئة محكمة الجنايات الإبتدائيّة، أين أنكر معظمهم التهمة المنسوبة إليهم فيما تشبّث الضحايا بتصريحاتهم علما وأن وقائع الحادثة تعود إلى يوم 31 أوت من السنة الماضية وبالتحديد عند منتصف اللّيل، حين تلقّت المناوبة المحليّة بأمن بلدية البوني مكالمة هاتفية من مستشفى ابن رشد الجامعي مفاده استقبال مصلحة الاستعجالات الطبيّة لسبعة أشخاص مصابين بطلق ناري ويتعلق الأمر بالمسمى "ك.ط"، "و.ل"، "م.ف"، "م.ر"، "ح.ه"، "ح.ف"، "س.ط"، أين توقّفت على مقربة منهم مركبتان سياحيّتان، الأولى من نوع "سيات ليون" بيضاء اللون، والثانية من نوع "رونو سيمبول" وكان على متنها المشتبه فيهم المذكورون سالفا مدجّجون بمختلف أنواع الأسلحة البيضاء، أين كشفت التحريات ان المسمى "ز.ش.د" قام بإخراج بندقية صيد من نافذة السيارة وأطلق صوب الضحايا طلقتين ناريّتين، في حين قام المتهم "ز.أ" بإطلاق طلقات نارية نحو الفضاء باستعمال مسدّس، وفي تلك اللحظات قام المتهم "ع.ع.ح" بإطلاق سهم من بندقية الصيد التي كان يحملها، في حين كان باقي المتهمين يحملون أسلحة بيضاء ويرددون عبارات السب والتهديد، واستكمالا للتحقيق تم توقيف المسمى "ع.ع.ح"، الذي صرح أنه في حوالي منتصف الليل بتاريخ الوقائع وأثناء تنقله رفقة "ز.أ" على متن مركبته لفت انتباههم بالقرب من الباب الثاني لسوق الازدهار جلسة فرح وكان المحتفلون يطلقون الألعاب النارية، وهناك شاهد كلا من "ك.ط" و"م.ف" يحملان أسلحة نارية خاصة بالصيد، وبمجرد مشاهدتهما توجه نحوهما جمع غفير من الحاضرين وقاموا برشقهم بالحجارة، ومواصلة للتحقيق تم تكثيف التحري والبحث عن باقي المشتبه فيهم الذين ألقي القبض على بعضهم بينما تعذّر توقيف البقيّة نظرا لتواجدهم في حالة فرار، وبعد إتمام إجراءات التحقيق الأولى تم تقديم الأطراف أمام وكيل الجمهورية، حيث تمت متابعة المتهمين من قبل نيابة الجمهورية لدى محكمة الحجار، على أساس جناية محاولة القتل العمدي مع سبق الإصرار والترصد الفعل المنصوص و المعاقب عليه، للإشارة من ناحية ثانية أنّ حادثة الإعتداء على الضحايا خلّفت إصابات بليغة لهم، حيث وبعد فحص المعتدى عليهم تبيّن أنّ المسمى "ك.ط" أصيب على مستوى الوجه والذراع الأيمن والبطن، وأصيب "م.ف" على مستوى الجبهة والكتف الأيسر والرقبة والبطن والصدر من الجهة اليمنى، فيما كانت إصابة "ح.ه" على مستوى الصدر من الجهة اليمنى، الوجه واليد اليسرى، وأصيب كذلك المسمى "س.ط" على مستوى الجزء الخلفي للرأس، أين تم عرضهم على الطبيب الشرعي وتم منحهم شهادات طبية تثبت عجزهم عن العمل، فيما يجدر الذكر من ناحية ثانية أنّ بعض المتهمين في قضيّة الحال ممّن تعذّر آنذاك القبض عليهم كونهم في حالة فرار، ووردت أسماؤهم في قضيّة الشغب الأخيرة التي وقعت في منطقة سيدي سالم وتورّطوا في قضيّة عصابة الأحياء التي اعتدى أفرادها على مقرّ الأمن الحضري بالمنطقة المذكورة سالفا وأحدثوا حالة من الفوضى والهلع داخل نفوس السكان بارتكابهم جنحة عرقلة السير العادي لمؤسسة عمومية باستعمال أسلحة والتهديد والتعدي بالعنف على رجال القوة العمومية أثناء تأدية مهامهم بالإضافة إلى مشاركتهم في شجار وعصيان مع اجتماع عصابات الأحياء ممّا أدّى إلى وقوع ضرب وجـرح وتحطيم عمدي للأملاك، ناهيك عن تورّطهم في قضيّة التحريض على التجمهر المسـلّح، حيث تورّط المتّهمون في سلسلة من القضايا التي فصلت هيئة محكمة الحجّار فيها في وقت سابق، بينما أنسبت لهم محكمة الجنايات الإبتدائيّة يوم أمس تهمة محاولة القتل العمدي مع سبق الإصرار والترصّد واستعمال أسلحة محظورة قبل أن تعالج قضيّتهم عن طريق النطق بأحكام متفاوتة ضدّهم ما بين البراءة و15 سنة سجنا نافذا.
وليد س
What's Your Reaction?



