عنابة: شاب يتعرّض للتعذيب والقتل بطريقة أقلّ ما يمكن وصفها بـ "الفظيعة" في واد العنب
فتحت هيئة محكمة الجنايات لدى مجلس قضاء عنابة مساء اليوم الأحد ملفّ قضيّة جريمة القتل المريعة التي تعرّض لها شاب في مقتبل العمر لفظ أنفاسه الأخيرة بطريقة شنيعة على يد صديقه في أحد شوارع بلديّة واد العنب حيث أزهق القاتل روح الضحيّة بطريقة فضيعة بعد أن احتجزه داخل غرفة مهجورة لمدّة ثلاثة أيّام قضاها تحت طائلة التعذيب البشع والتعنيف قبل أن يقرّر قتله مع تقطيع جسده لأشلاء كما انتزع رأسه من جسده ومنح أحشاءه لكلبه الجائع لكي يلتهمها ويتخلّص من الجثّة بكلّ برودة دم، وفي سياق متّصل فقد شهد مجلس قضاء عنابة يوم أمس الأحد توافدا كبيرا لأصحاب الجبّة السوداء والمحلّفين بالإضافة إلى الأطراف المدنيّة من أجل إلقاء نظرة على وقائع ملفّ جريمة القتل النكراء التي راح ضحيّتها الشاب المنحدر من بلديّة أم البواقي البالغ من العمر 19 سنة، علما وأن الضحيّة انتقل إلى ولاية عنابة من أجل البحث عن عمل يعيل به أسرته قبل أن يتعرّف على المتّهم الذي وضع حدّا لحياته بطريقة لا يمكن للعقل استيعابها نظرا لوحشيّتها، وتجدر الإشارة أنّ هيئة محكمة الجنايات استمعت يوم أمس لأقوال المتّهم المسمى "م.ع" قبل أن تقرّر إدانته بعقوبة الإعدام بعد متابعته بارتكاب جناية القتل العمدي مع سبق الإصرار مع استعمال أساليب التعذيب وارتكاب أعمال وحشية، وذلك إثر ارتكابه جريمة قتل في حق الشاب الضحيّة المسمى "ي.ز" بعد تعذيبه لمدة ثلاثة أيام في شهر رمضان من سنة 2016، علما وأنّ حيثيات الواقعة برزت إلى الأفق إثر ورود شكوى لدى الجّهات القضائيّة التابعة لمحكمة برحال سنة 2019، مودعة من طرف والد الضحيّة المسمى "ز.ب.ع"، وحملت الشكوى في طيّاتها تبليغا عن اختفاء ابنه المسمى "ي.ز"، كما حملت شكوكا أو إدّعاءات تفيد إقدام المتهم المذكور سالفا على قتل ابنه، وهو الأمر الذي استدعى فتح تحقيق معمّق في القضيّة باشرته الفرقة الإقليمية للدّرك الوطني الكائن مقرّها في ببلدية واد العنب، أين أنصتت المصالح المكلّفة بالتحقيق لأقوال والد الضحيّة الذي أوضح أن شكوكه حامت في الأفق نتيجة عدم ردّ ابنه على اتّصالات أفراد العائلة المتكرّرة، تلتها شكوك أخرى راودته حين أجاب المسمى "م.ع" على اتّصالاتهم بحجّة غياب ابنهم وذلك بعد أن أخبرهم بانتقاله إلى ولاية سوق أهراس تاركا هاتفه عنده، فيما صرحت والدة الضحية بأن ابنها انتقل إلى ولاية عنابة من أجل العمل، بعدها قامت بالاتصال به وطلبت منه العودة إلى المنزل بعد أن بلغ إلى مسامعها بأن المسمى "م.ع" الذي يسكن معه ويعمل عنده مسبوق قضايا في عدة جرائم أغلبها تتعلق بالضرب والحرح العمدي ناهيك عن الاعتداء بالأسلحة البيضاء إضافة إلى المتاجرة بالمخدرات والمشروبات الكحولية وغيرها، وهي المخاوف التي جعلت والدة الضحيّة تخشى عن فلذة كبدها وتطلب منه العودة إلى ولاية أم البواقي، غير أن الضحيّة رفض ذلك، كما أضافت والدة الضحية أنّ ابنها أخبرها أنّه على علاقة بشقيقة المتّهم تدعى "إ"، كما وردها اتّصال من زوجة أب المتهم وأم المسماة "إ" المسماة "ع.ح" أعلمتها من خلاله أن المتهم "م.ع" قام بضرب ابنها بسكين على مستوى الوجه والبطن وقام بربطه بواسطة أغلال حديدّة مع إحتجازه، وأخبرتها كذلك أن العديد من الجيران في الحيّ يتداولون أقاويل عن إزهاق المتّهم روح ابنها بسبب تفطّنه لعلاقته مع شقيقته المسماة "إ" ، يجدر الذكر من ناحية ثانية أنّه واستكمالا للتحقيقات تم سماع أقوال زوجة المتهم "م.ع" المسماة "ح.س" التي أنكرت معرفتها بالوقائع خلال الحضور الأول، فيما كشفت خلال استجوابها للمرة الثانية أمام درك واد العنب بأن المتهم قام بإدخال الضحية "ي.ز" إلى المنزل وقام بربطه وتعذيبه على مدار 3 أيام، حيث كان يكسر قارورات زجاجية على رأسه كما ضربه بأداة حادّة على مستوى الرأس وكامل جسمه إلى أن توفي في اليوم الثالث في حدود الساعة الخامسة فجرا، ثم قام بجر الجثة باستعمال بساط إلى إحدى الغرف وأغلق عليه الباب، بعدها قام بإخراج الأعضاء الداخلية له وطهيها للكلب، ثم غادر المنزل وعاد مرة أخرى ومعه منشار كهربائي، وقام بتقطيع الجثة ووضعها في أكياس قبل التخلّص منها عن طريق رمي الأكياس في أحد المواقع المخصّصة لأشغال بناء سكنات إجتماعية في منطقة ذراع الريش حسب ترجيحاتها، وأضافت التحقيقات الأمنية وضع المتّهم لرأس الضحيّة داخل دلو وغمره بالاسمنت ورميه في بركة مائية، ليعود بعدها بأخذ الدلو وتهشيم الرأس ورميه من أجل إخفاء آثار الجريمة، تجدر الإشارة أنّ المتّهم أنكر الوقائع المنسوبة إليه جملة وتفصيلا سواء خلال تصريحاته التي أدلى بها أمام مصالح الضبطيّة القضائيّة أو خلال الإنصات إلى أقواله من طرف هيئة محكمة الجنايات اليوم الأحد أثناء إستجوابه قبل أن تقرّر العدالة إدانته بعقوبة الإعدام، مع تسليط عقوبة 12 شهرا سجنا غير نافذ ضدّ زوجته المتابعة بارتكاب جنحة عدم التبليغ عن وقوع جريمة.
وليد سبتي
What's Your Reaction?



