كشف المدير العام لمؤسسة ميناء عنابة علي بولعراس في تصريحه لاخر ساعة ان نزع سياج المحطة البحرية بعنابة سيكون خطوة حاسمة نحو بعث قطب تجاري وسياحي جديد بالواجهة البحرية والذي يرتقب فتحه خلال موسم الاصطياف والذي تجري عملية التحضير له على قدم وساق حيث تم امس رسميا وتحت اشراف والي الولاية عبد الكريم لعموري الشروع في نزع سياج المحطة البحرية بميناء عنابة، في خطوة وُصفت بالمفصلية ضمن مسار إعادة تأهيل وتثمين هذا الفضاء الحيوي، وتحويله إلى قطب اقتصادي وسياحي يخدم المسافرين، السياح، وسكان المدينة على حد سواء. ويأتي هذا الإجراء تنفيذًا لتعليمات صريحة أسداها وزير القطاع خلال زيارة سابقة إلى الميناء، شدّد فيها على ضرورة فتح المحطة البحرية على محيطها العمراني، وإنهاء مظاهر العزلة التي فرضها السياج لسنوات، بما يسمح بإدماج الميناء في النسيج الحضري للمدينة ومنح واجهته البحرية بعدًا تنمويًا واستثماريًا يليق بمكانة عنابة السياحية.
[نحو فتح واستغلال الفضاء التجاري المحاذي]
وفي هذا الإطار، أكّد بولعراس، أن نزع السياج يُعدّ مرحلة تمهيدية لفتح واستغلال الفضاء التجاري التابع للمحطة البحرية، موضحًا أن المشروع سيتم بالشراكة مع مؤسسة الاستثمار والفندقة، بالاضافة الى التعاقد مع الشركات الكبرى والعلامات التجارية العالمية. وأشار المسؤول ذاته إلى أن الفضاء لم يدخل بعد حيّز الاستغلال الفعلي، غير أن التحضيرات جارية على قدم وساق، مع تسجيل تقدم ملحوظ في الجوانب التنظيمية والتقنية، على أن يكون الافتتاح المرتقب بالتزامن مع موسم الاصطياف، بما يضمن جاهزية المرافق واستقبال الزوار في أفضل الظروف.
[مركز تجاري متكامل… أكثر من مجرد محلات]
لا يهدف المشروع إلى إنشاء مركز تجاري تقليدي فحسب، بل إلى بعث فضاء متكامل متعدد الخدمات، يجمع بين التسوق، الترفيه، والخدمات، حيث سيضم محلات تجارية كبرى وعلامات عالمية معروفة،، إلى جانب فضاءات أخرى مخصّصة للمطاعم، المقاهي، والخدمات المختلفة.هذا التنوع من شأنه أن يجعل المركز وجهة مفضلة ليس فقط للمسافرين عبر المحطة البحرية، الذين سيتمكنون من استغلال وقت الانتظار في التسوق أو الاستراحة، بل كذلك للسياح وزوار المدينة، وحتى سكان عنابة الذين سيكون لهم نصيب كبير من هذا المشروع، باعتباره فضاءً مفتوحًا يعزز العرض التجاري والترفيهي للمدينة.
[المحطة البحرية الجديدة… رؤية حديثة بوظائف متعددة]
وتُعدّ المحطة البحرية الجديدة بعنابة من بين أهم المشاريع الهيكلية التي عرفها الميناء في السنوات الأخيرة، حيث صُمّمت وفق معايير عصرية تستجيب لمتطلبات النقل البحري الحديث، وتوفّر ظروف استقبال مريحة للمسافرين القادمين والمغادرين عبر الخطوط البحرية الدولية، خاصة خلال موسم الاصطياف الذي يعرف تدفقًا معتبرًا للجالية الجزائرية المقيمة بالخارج والسياح. ولا يقتصر دور هذه المحطة على الجانب الوظيفي المرتبط بالسفر فقط، بل تمّ التفكير فيها كفضاء متعدد الخدمات، من شأنه أن يشكّل واجهة حضرية واقتصادية جديدة للمدينة، تعكس صورة إيجابية عن الميناء وعن الجزائر عمومًا. حيث سيشكل المشروع إضافة نوعية لميناء عنابة، من خلال تنويع مداخيله وتطوير وظائفه، كما يساهم في تحسين صورة الميناء كمرفق عصري لا يقتصر على النشاطات اللوجستية فقط، بل ينفتح على الاستثمار والخدمات. كما يُنتظر أن ينعكس المشروع إيجابًا على الحركية السياحية، من خلال خلق فضاء جذاب على الواجهة البحرية، وتعزيز جاذبية المدينة، إلى جانب خلق مناصب شغل جديدة وتنشيط الاقتصاد المحلي. من جهة اخرى يترقّب الشارع العنابي بشغف استكمال الأشغال وفتح هذا الفضاء الحيوي، الذي يُنتظر أن يشكّل نقطة تحوّل في علاقة الميناء بالمدينة، وأن يمنح عنابة واجهة بحرية نابضة بالحياة، تجمع بين السفر، التسوق، والاستجمام. كما تأتي هذه المبادرة في سياق الجهود المبذولة من قبل السلطات العمومية لإعادة الاعتبار للمرافق الساحلية وتحسين الإطار المعيشي، بما يعكس حرص الدولة على دعم التنمية المحلية المستدامة وتحقيق ديناميكية اقتصادية جديدة بالولاية.